بينما يستمر الغضب البريطاني بسبب الخلاف طويل الأمد بين الأخوين الملكيين، يقرر أولئك الذين كانوا أقرب إليهما من أيّ شخص آخر لسنوات، كسر صمتهم.
وفي التفاصيل، أجرى جيمي لوثر بينكرتون، السكرتير الخاص للأمير ويليام والأمير هاري من عام 2005 إلى عام 2013، مقابلة نادرة ومثيرة للاهتمام مع صحيفة "التايمز" البريطانية، حيث تناول لأول مرة الاختلافات في الرأي، التي تثير المملكة.
وعندما سُئل عن إمكانية التوصل إلى مصالحة بين الأخوين، حاول لوثر بينكرتون البالغ من العمر 65 عامًا في البداية أن يظل موضوعيا، حيث قال: "أعتقد أنه من الأفضل أن أبتعد عن قضية هاري هذه".
ولكن بعد ذلك مباشرة، قرر الصديق المقرب الذي يعمل أيضا بمثابة الأب الروحي لولي العهد الأمير جورج، أن يفتح قلبه ويقدم بيانا مفعما بالأمل: "ما سأقوله هو أنني كنت وما زلت أحبه كثيرًا.. إنه يمتلك العديد من الصفات التي تعوض الأشياء، وأنا متفائل إلى الأبد".
تطورات دراماتيكية
ويبدو أنّ توقيت الأمور ليس من قبيل الصدفة، ويأتي على خلفية التطورات الدراماتيكية خلف الكواليس في قصر باكنغهام.
وبحسب التقارير، يخطط هاري لهبوط احتفالي في بريطانيا في وقت مبكّر من شهر يوليو، وسيحضر معهم لأول مرة منذ 4 سنوات، الطفلان آرتشي (7 سنوات) وليليبيت (5 سنوات)، لمناسبة أحداث العد التنازلي لألعاب إنفيكتوس التي ستقام في البلاد.
وبحسب المراقبين، فإنّ الشخص الذي يقوم بإعداد الظروف لذلك ويشير إلى رغبة قوية في خفض النيران هو الوالد الملك تشارلز البالغ من العمر 77 عامًا.
وأكدت مصادر متباينة أنّ الملك عرض على ابنه الأصغر وعائلته الضيافة الملكية الكاملة في إحدى ممتلكاته الرسمية خلال الزيارة، في محاولة لتأمين أرض محايدة وآمنة ليتم لمّ شمل الأسرة.
ويُذكر أنه في العام الماضي، صرح الأمير هاري أنه "يحب المصالحة مع العائلة ولا فائدة من مواصلة الصراع".
الخلاف بين الأميرين ويليام وهاري
وعن سبب الخلاف بين الأميرين ويليام وهاري، كشف كتاب "البحث عن الحرية" في وقت سابق، أنّ الصراع بين الأميرين، يعود إلى مرحلة مواعدة هاري لزوجته الحالية ميغان ماركل.
وجاء في الكتاب، الذي أعداه صحفيان معنيان بشؤون القصر البريطاني بناء على مصادر مقربة من العائلة المالكة، أنّ هاري شعر بإهانة شديدة عندما نصحه شقيقه الأكبر بعدم التسرع في الزواج من ميغان، واعتبر موقفه تعاليا منه.
وذكرت "صنداي تايمز" في ذلك الوقت، أنّ هاري لم تعجبه نصيحة أخيه بأن يأخذ الوقت الكافي للتعرف إلى هذه الفتاة، وشعر أنّ أخاه يتحدث بنبرة تعال ولامبالاة، عندما كان يشير إلى ماركل بعبارة "هذه الفتاة".