يبدو أن أعين إسرائيل تتجه إلى العراق في الفترة المقبلة، فبعد غزة والضفة و"الحوثيين" ولبنان، يبدو أنه حان دور العراق.. ويقول محلل السياسة الخارجية الإسرائيلية، إذا أردنا أن نعرف قرارات إسرائيل للأسبوع القادم، فعلينا أن نقرأ صحافة إسرائيل اليوم.
وبالفعل فإن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، كشفت أن تل أبيب تعدّ خطة لضرب قيادات الفصائل العراقية وبنيتها التحتية.
ووفقًا لمعاريف، رصدت إسرائيل 65 هجومًا بمسيّرات قادمة من العراق منذ بداية شهر نوفمبر. إلى ذلك، ارتفع عدد الهجمات بالمسيّرات خلال الثلاثة أشهر الماضية، مع قلق من إمكانية تهريب صواريخ باليستية إيرانية متوسطة المدى إلى العراق. فهل تستعد إسرائيل لفتح جبهة جديدة في العراق بعدما فتحت جبهة في غزة وفي الضفة ولبنان؟
"المرض الإيراني"
وتابع قائلا: "لكل مرض دواء والدواء لهذا المرض الإيراني سوف يأتي، فعندما يتم الهجوم عليك، ينبغي أن ترد على مسبب هذا الهجوم، ونحن فعلياً لا نريد أن نكون في أيّ حالة حرب وحالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ولكن الوضع ليس مربوطًا فقط بالإرادة الإسرائيلية، بل بإرادة النظام الإيراني".
وأردف بالقول: "أعتقد بعد تشكيل الحكومة الجديدة في أميركا، سوف يكون الرد واضحًا من خلال تغيير الشرق الأوسط والوصول إلى تسوية سلمية وإلى استقرار في المنطقة، من خلال القضاء على الفئات التي تسعى للزعزعة والتي تريد تنفيذ مصالحها السياسية غير المعقولة وهي إبادة دولة إسرائيل التي تعتبر جزءا لا يتجزى من هذه المنطقة، وينبغي على المتطرفين أن يعلموا تماما أنه ليس لدينا أي نية للتنازل عن حقنا، وطالما أن هناك من يسعى لإبادة دولتنا، فليس هناك مجال للتفاوض معه إلا بالسلاح".
وختم قائلا: "عدم الاستقرار في المنطقة أصله رأس الهرم الموجود في طهران، وأعداؤنا يعلمون جيدا أن الرد الإسرائيلي سيكون ردا حاسما وأقوى بكثير من الرد الذي قد أثبتت إسرائيل أنها قادرة عليه".
هل تطال الضربات الإسرائيلية العراق؟
وعن احتمال فتح جبهة إسرائيلية في العراق، قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي الدكتور إحسان الشمري لقناة "المشهد": "أعتقد أنه ينبغي أن نميز ما بين من يدفع باتجاه جر العراق إلى دائرة الصراع وما بين من يحاول أن ينأى بالجغرافيا العراقية عما يدور من صراعات في المنطقة، خصوصا في ظل احتماليات تصاعد الضربة الإسرائيلية تجاه العراق".
وتابع الشمري: "عندما نفكك خطاب الدولة العراقية، نرى أن رئيس الوزراء العراقي أعلن بشكل واضح أن العراق هو من يمتلك قرار الحرب، والعراق يحاول أن ينأى بالجغرافية العراقية وبمصالح البلاد عن الصراعات الدائرة، ولكن من الصعب جدا على الحكومة الحالية أن تحيد بالعراق عن ما يجري، وهذا واقع ينبغي أن نعترف به، على اعتبار أن الفصائل المسلحة خالفت قرار رئيس الوزراء والدولة العراقية حينما أشارت أن قرار الحرب هي من تمتلكه".
وأردف بالقول: "رئيس الوزراء العراقي في موقف حرج جدا، فهو فعليا غير قادر على منع الفصائل العراقية من تحويل العراق إلى أرض اشتباك مفتوحة أو حتى جغرافيا بديلة للرد، ومن جانب آخر، وهو محرج أمام المجتمع الدولي وبالتحديد أمام الولايات المتحدة الأميركية التي سبق أن أعطت ضمانات للحكومة الإسرائيلية بوقف أي هجمات تضر بمصالحها، بالتالي من الواضح أن القضية في العراق معقدة، ورئيس الوزراء العراقي يعتمد على مسار الحوارات لكنه من وجهة نظري، لم يحرز تقدما كبيرا حتى الآن".