hamburger
userProfile
scrollTop
رياضة

أولمبياد الشباب "داكار 2026" - سندس سنبل تكشف كواليس ذهبيتها التاريخية

آخر تحديث:
المشهد
سندس سنبل أحرزت ذهبية تاريخية لمصر في الكونغ فو (أ ف ب)
سندس سنبل أحرزت ذهبية تاريخية لمصر في الكونغ فو (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • سندس سنبل توجت بذهبية تاريخية في الووشو بأولمبياد الشباب.
  • البطلة المصرية بدأت ممارسة الكونغ فو منذ عمر أربع سنوات.
  • الاتحاد يستهدف إعداد سندس للمنافسة بقوة في أولمبياد 2032.

كشفت البطلة المصرية سندس سنبل تفاصيل الرحلة التي قادتها إلى التتويج بالميدالية الذهبية في منافسات "الووشو كونغ فو" بدورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، مؤكدة أن سنوات من التدريب والاحتكاك الدولي، إلى جانب التركيز الذهني والدعم الذي تلقته، صنعت اللحظة التي انتظرتها طويلًا برفع علم مصر وعزف النشيد الوطني على منصة التتويج.

وحققت سندس، البالغة من العمر 15 عامًا، إنجازًا تاريخيًا بعدما أصبحت أول لاعبة مصرية وعربية وإفريقية تحصد الميدالية الذهبية والمركز الأول في منافسات اللعبة بأولمبياد الشباب، لتضيف الذهبية الـ4 إلى رصيد البعثة المصرية التي أنهت مشاركتها بـ5 ميداليات متنوعة واحتلت المركز الرابع عالميًا.

من سن الـ4 إلى منصة داكار

قالت سندس، خلال حديثها مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" المصرية، إنها بدأت ممارسة الكونغ فو في عمر الـ4، بعدما ارتبطت باللعبة من خلال شقيقها عمار الذي كان يمارسها ويحقق البطولات.

وأوضحت أنها كانت تطمح منذ صغرها إلى الوصول إلى مستوى شقيقها، قبل أن تصبح الرياضة جزءًا من حياة الأسرة؛ إذ تمارس شقيقتها الصغرى اللعبة أيضًا ونجحت في التتويج بلقب بطلة العالم عام 2024.

واعتبرت البطلة المصرية أن البداية المبكرة ساعدتها على تطوير عناصر أساسية في الووشو، أبرزها المرونة والرشاقة والقوة، قبل أن تتراكم خبراتها مع المشاركات الدولية.

وخاضت سندس بطولتين عالميتين في الصين وإندونيسيا، وحققت المركز الـ4 عالميًا في البطولة التي استضافتها إندونيسيا، إلى جانب حصد مراكز متقدمة وميداليات ذهبية في بطولات عربية وإفريقية، وهي خبرات ساعدتها على دخول منافسات داكار بثقة أكبر.

التركيز.. سر الذهبية

وصفت سندس المنافسة في أولمبياد الشباب بالصعبة والحماسية في ظل مشاركة لاعبين يمثلون 12 دولة، لكنها أكدت أنها حرصت منذ البداية على التركيز في أدائها وعدم الانشغال بقوة المنافسين.

وأوضحت أن طبيعة الووشو تعتمد على تنفيذ مجموعة مترابطة من الحركات والمهارات، ولا تقتصر على القوة البدنية فقط، بل تحتاج إلى توافق عضلي وعصبي وذهني مرتفع.

وأكدت أن أي خطأ خلال العرض يمكن أن يؤثر بدرجة كبيرة على النتيجة، مشيرة إلى أن فترة انتظار الدرجات بعد نهاية الأداء تحمل مشاعر متباينة، إذ يستطيع اللاعب في كثير من الأحيان تقييم ما قدمه قبل ظهور النتيجة.

وقالت إنها عندما تنهي عرضًا جيدًا تشعر بأنها أدت ما عليها وتنتظر أن تأتي النتيجة في صالحها، بينما يصبح ارتكاب الأخطاء مصدرًا للحزن بسبب تأثيرها المباشر على التقييم.

لحظة النشيد الوطني

توقفت سندس عند لحظة التتويج التي وصفتها بأنها من أهم لحظات مشوارها، مؤكدة أن هدفها لم يكن مجرد الصعود إلى منصة الميداليات، بل الحصول على المركز الأول تحديدًا.

وأوضحت أنها كانت تتمنى سماع النشيد الوطني المصري ورؤية العلم مرفوعًا أمام العالم، وهو ما جعل الذهبية تحمل بالنسبة إليها معنى يتجاوز الإنجاز الشخصي.

وأشادت بالدعم الذي حصلت عليه من الاتحاد المصري للكونغ فو، مؤكدة أن مساندته كان لها دور بارز في رحلتها حتى الوصول إلى ذهبية داكار.

من جانبه، أكد شريف مصطفى، رئيس الاتحاد المصري والعربي والإفريقي للووشو كونغ فو ونائب رئيس الاتحاد الدولي، أن سندس تمتلك "شخصية البطل"، مشيرًا إلى تميزها بالموهبة وسرعة الأداء وتنفيذ المهارات بدقة وقوة التركيز وسرعة رد الفعل.

وأضاف أن اللاعبة أظهرت خلال الأولمبياد إصرارًا وعزيمة وروحًا قتالية، إلى جانب قدرتها على التعامل مع الضغوط بثبات وثقة، فضلًا عن التزامها وانضباطها واستجابتها السريعة لتعليمات الجهاز الفني.

خطة طويلة نحو أولمبياد 2032

أكد شريف مصطفى أن ذهبية سندس لا تمثل نهاية الطريق، موضحًا أن الاتحاد يعمل على إعدادها فنيًا وبدنيًا ونفسيًا خلال المرحلة المقبلة، مع زيادة مشاركاتها في البطولات القوية وتوفير فرص الاحتكاك الدولي.

وشدد على أن الهدف الأبعد يتمثل في إعداد جيل قادر على تمثيل مصر بقوة في أولمبياد 2032، معتبرًا أن الاستثمار في موهبة سندس وزملائها مسؤولية مشتركة بين الاتحاد والجهات الداعمة.

كما طالب مؤسسات القطاع الخاص والرعاة بالمساهمة في دعم أبطال الووشو، مؤكدًا أن صناعة البطل الأولمبي تحتاج إلى توفير المعسكرات وبرامج الإعداد والمشاركات الدولية، ولا يمكن أن تعتمد على الاتحاد وحده.

وجاءت ذهبية سندس ضمن مشاركة مصرية لافتة في "داكار 2026"، بعدما حصدت البعثة 5 ميداليات بواقع 4 ذهبيات وبرونزية؛ إذ أحرز السباح زين هشام 3 ذهبيات في سباقات 50 و100 و200 متر فراشة، وأضافت سندس ذهبية الووشو، فيما حصل علي الرملي على برونزية الجودو في وزن 81 كجم.

وبهذه الحصيلة، تصدرت مصر الدول العربية والإفريقية في جدول الميداليات واحتلت المركز الـ4 عالميًا.