في اليوم الـ2 للافتتاح الرسمي لكأس العالم 2026 في المكسيك، أطلقت كندا بدورها هذه البطولة الضخمة على أراضيها، وهي مسابقة تُنظم على مدى 5 أسابيع وفي 3 بلدان مختلفة (المكسيك والولايات المتحدة وكندا).
بداية باردة لكأس العالم 2026 تثير السخرية
بدأت بطولة كأس العالم 2026 بداية متعثرة في كندا، ما أثار المزيد من علامات الاستفهام أكثر من الهتافات. الظهور المرتقب في ملعب BMO في تورونتو، الذي جرى تجديده بشكل سريع ليتسع لـ45 ألف متفرج، كان أقرب إلى بروفة عامة منه إلى احتفال عالمي بكرة القدم. المدرجات، التي لم تكن ممتلئة، أظهرت فراغات لم يتمكن الفيفا أو المنظمون من إخفائها. الأجواء؟ يمكن وصفها بأنها أقرب إلى "صباح يوم اثنين" من كونها "حماس كأس العالم"، وكأن شغف كرة القدم عالق في الجمارك.
كان الحضور الجماهيري نقطة سلبية واضحة، إذ بدت أجزاء كبيرة من الملعب فارغة بشكل ملحوظ، ما أثار انتقادات بشأن تفاعل الجماهير المحلية. حتى التجديدات الأخيرة والوعود بعرض عالمي لم تنجح في ملء مدرجات BMO. وبالنسبة للكثيرين، كانت المقاعد الفارغة هي الهدف العكسي الحقيقي في تلك الليلة.
الأجواء العامة لم تكن أفضل حالًا. اتفقت التعليقات على مواقع التواصل ومنتديات الجماهير على أن الحفل كان "باردًا" ويفتقر إلى الطاقة التي تميز عادة افتتاح كأس العالم. لا هتافات، لا أعلام، ولا صخب جماهيري مميز، إذ إن احتفال كندا لم يبدأ فعليًا.
المباراة الافتتاحية أمام البوسنة والهرسك لم تشعل الأجواء أيضًا. رغم محاولات الفريقين، بدت المباراة أقرب إلى مواجهة ودية تحضيرية منها إلى مباراة كأس عالم. ومع غياب النجوم وضعف الأجواء الجماهيرية، جاءت التجربة أقل بكثير من التوقعات.
وكان الفيفا، الذي وعد بحفل افتتاح يليق بتاريخ البطولة، بحاجة إلى مراجعة ما حدث في تورونتو. فالأخطاء التقنية وضعف التفاعل الجماهيري جعلا من الواضح أنه لا يمكن صناعة شغف كرة القدم عبر البنية التحتية والتسويق فقط.