تلقى المنتخب الكندي ضربة موجعة قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما تأكد غياب لاعب الوسط الشاب مارسيلو فلوريس عن البطولة إثر تعرضه لإصابة خطيرة بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، خلال مشاركته مع فريقه تيجريس أونال المكسيكي.
وجاءت الإصابة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للمنتخب الكندي، الذي يستعد لخوض منافسات المونديال على أرضه وبين جماهيره، حيث كان فلوريس قد انضم قبل أيام فقط إلى القائمة النهائية التي أعلنها المدرب جيسي مارش للمشاركة في البطولة.
إصابة مؤلمة في نهائي الكونكاكاف
تعرض مارسيلو فلوريس للإصابة خلال نهائي كأس أبطال اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "الكونكاكاف" مساء السبت، عندما سقط على أرض الملعب في الدقيقة 77 دون أي احتكاك مع أحد المنافسين.
وأمسك اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بركبته اليمنى مباشرة بعد سقوطه، قبل أن يغادر أرضية الملعب متأثراً بالإصابة وسط مشاهد مؤثرة، حيث بدا عليه التأثر الشديد ودخل في نوبة بكاء بعد إدراكه خطورة الموقف.
وبعد ساعات قليلة، أكد فلوريس بنفسه طبيعة الإصابة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لينهي جميع الشكوك بشأن إمكانية لحاقه بالمونديال.
فلوريس يؤكد الإصابة ويوجه رسالة للجماهير
ونشر اللاعب الكندي رسالة مؤثرة إلى جماهيره ومتابعيه قال فيها: "أُصبت في الرباط الصليبي الأمامي".
وأضاف: "أود أن أشكر الجميع على رسائلهم. لم أستخدم هاتفي أو أتحقق من الرسائل، لكنني أعدكم بأن أرد على الجميع، وأنا أقدر اهتمامكم حقاً".
واختتم رسالته بكلمات حملت الكثير من التحدي والأمل قائلاً: "سأعود أقوى".
صدمة داخل معسكر كندا
من جانبه، لم يخف المدرب الأميركي جيسي مارش حجم التأثر داخل معسكر المنتخب الكندي بعد تلقي خبر الإصابة.
وقال مارش في تصريحات للصحفيين إن الجهاز الفني واللاعبين يشعرون بصدمة كبيرة بعد فقدان أحد العناصر التي كانت تستعد للمشاركة في البطولة العالمية.
وأوضح أن الجميع داخل المنتخب كان يتطلع لرؤية فلوريس في أول مشاركة له بكأس العالم بقميص كندا، خاصة بعد تطوره الملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
وتكتسب الإصابة أهمية إضافية بالنظر إلى أن فلوريس كان ضمن قائمة الـ26 لاعباً التي أعلنها مارش رسمياً يوم الجمعة الماضي استعداداً للمونديال.

قصة اختيار تمثيل كندا
يعد مارسيلو فلوريس من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الكندية خلال السنوات الأخيرة، وتتميز قصته الدولية بخصوصية كبيرة نظراً لامتلاكه حق تمثيل منتخبين مختلفين.
وُلد اللاعب في كندا لأب مكسيكي، ما جعله مؤهلاً للدفاع عن ألوان المنتخبين الكندي والمكسيكي على المستوى الدولي.
ورغم تمثيله المنتخبات السنية المكسيكية في وقت سابق، قرر فلوريس مطلع العام الحالي تغيير ولائه الدولي واختيار تمثيل المنتخب الكندي بشكل نهائي.
وشارك اللاعب بالفعل مع كندا في مباراتين دوليتين أمام منتخبي أيسلندا وتونس، قبل أن يفرض نفسه ضمن حسابات الجهاز الفني للمونديال.
تحديات إضافية قبل انطلاق البطولة
وتأتي إصابة فلوريس في وقت يواصل فيه المنتخب الكندي متابعة الحالة البدنية لعدد من لاعبيه البارزين، وفي مقدمتهم نجم بايرن ميونخ ألفونسو ديفيز، الذي يعمل على استعادة جاهزيته الكاملة قبل انطلاق البطولة.
وسيكون الجهاز الفني مطالباً الآن بإعادة ترتيب أوراقه الفنية وتعويض غياب فلوريس، خاصة أن الإصابة جاءت بعد إعلان القائمة النهائية وقبل أيام معدودة من ضربة البداية.
كندا تواصل استعداداتها للمونديال
ورغم الصدمة التي خلفتها الإصابة، يواصل المنتخب الكندي برنامجه التحضيري استعداداً للبطولة، حيث يواجه منتخب أوزبكستان ودياً في مدينة إدمونتون يوم الاثنين.
ويستهل المنتخب الكندي مشواره في كأس العالم 2026 يوم 12 يونيو بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك في مدينة تورونتو، وسط طموحات كبيرة بتحقيق مشاركة مميزة على أرضه وبين جماهيره.