غادر المدرب ليونيل سكالوني المؤتمر الصحفي بشكل مفاجئ، بعدما بدا عليه التأثر الشديد عند الحديث عن إصابة المهاجم الشاب خواكين بانيتشيلي، في لحظة عكست حجم الصدمة داخل المنتخب قبل كأس العالم 2026.
إصابة قاسية تنهي حلم المونديال
تلقى المنتخب الأرجنتيني ضربة موجعة بعد تأكد إصابة بانيتشيلي بقطع في الرباط الصليبي للركبة، تعرض لها خلال التدريبات استعدادًا للمباريات الودية الأخيرة.
وتُعد الإصابة قاسية على اللاعب البالغ 23 عاما، خاصة أنها تكرار لإصابة مشابهة تعرض لها في الركبة الأخرى عام 2023، أبعدته حينها عن الملاعب لعدة أشهر، قبل أن يعود ويقدم مستويات لافتة هذا الموسم.
وكان مهاجم ستراسبورغ قد فرض نفسه بقوة كأحد أبرز نجوم الدوري الفرنسي، متصدرًا قائمة الهدافين برصيد 16 هدفا في 27 مباراة، ليصبح أحد الخيارات الهجومية الواعدة في حسابات "التانغو".
لحظة مؤثرة.. سكالوني يفقد تماسكه
خلال المؤتمر الصحفي، لم يتمالك سكالوني مشاعره عند سؤاله عن حالة اللاعب، حيث قال: "الأمر صعب جدا.. تحدثنا معه. حتى بعد معرفته بنتيجة الفحوصات، أصر على الحضور إلى مقر التدريبات".
وأضاف: "كان الأمر مؤثرا للغاية.. كل ما قاله كان صحيحا، لم يكن يستحق ما حدث. هو لاعب مجتهد، وكان قد استحق هذه الفرصة".
وقبل أن يُكمل حديثه، قرر المدرب إنهاء المؤتمر بشكل مفاجئ، وسط تصفيق الحاضرين، في مشهد إنساني نادر يعكس قوة العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين.
خسارة فنية وإنسانية
لم تمثل إصابة بانيتشيلي خسارة فنية فقط، بل حملت أبعادا إنسانية داخل معسكر المنتخب، خاصة أن اللاعب كان في طريقه لتثبيت مكانه كخيار بديل مهم خلف الثنائي الأساسي في الهجوم.
وكان الجهاز الفني يعول عليه كأحد الحلول الهجومية، إلى جانب أسماء بارزة مثل جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز، قبل أن تتبدد آماله في التواجد بالمونديال.
ميسي حاضر.. ظهور محتمل أخير
في سياق متصل، أكد سكالوني أن القائد ليونيل ميسي سيكون ضمن التشكيلة الأساسية في المواجهة الودية المرتقبة أمام زامبيا، والتي قد تمثل آخر ظهور له على الأراضي الأرجنتينية قبل الاعتزال الدولي.
وقال المدرب: "الأهم أن يستمتع ميسي بالمشاركة في كأس العالم، والتي قد تكون الأخيرة له. هذه لحظات لا تتكرر".
ويستعد منتخب الأرجنتين لخوض نهائيات كأس العالم 2026 بصفته حامل اللقب، حيث يتواجد في مجموعة تضم الجزائر والنمسا والأردن.