واصل فريق ألكمار مسيرته القوية في منافسات الدوري الهولندي الممتاز، محققا فوزه الـ5 على التوالي بعدما حسم مواجهته المثيرة أمام ضيفه هيرينفين بنتيجة 3-2، في لقاء خطف فيه الجناح ذو الأصل المغربي أيوب أوفقير الأضواء بقوة بتسجيله هدفا حاسما في الأمتار الأخيرة، ليؤكد قدرته الفائقة على صناعة الفارق وترك بصمته التهديفية حتى في ظل الدقائق القليلة التي يمنحها إياه الجهاز الفني. فمن هو أيوب أوفقير لاعب ألكمار الهولندي؟
تألق أيوب أوفقير لاعب ألكمار؟
وجاء هدف أوفقير ليكمل عودة تاريخية لفريق ألكمار، بعدما وجد الأخير نفسه متأخرا في النتيجة بنتيجة 1-2، قبل أن يتمكن زميله مكسي ميردينك من إعادة المباراة إلى نقطة التعادل بهدف سجله في الدقيقة الـ69.
وبعد دخوله بديلا إلى أرضية الملعب في الدقيقة الـ82 وسط ضغط كبير ورغبة جارفة في انتزاع النقاط الـ3 كاملة، لم يحتج اللاعب الشاب سوى لثوان معدودة حتى يثبت فاعليته، حيث استغل تمريرة دقيقة من ميردينك وضعته وجها لوجه مع حارس مرمى هيرينفين بيرنت كلافربورير.
وتعامل أوفقير مع الكرة بهدوء لافت وذكاء كبير، رافعا الكرة بحرفية فوق الحارس لتسكن الشباك معلنة عن الهدف الـ3 الذي منح فريقه نقاط الفوز وأبقى على انطلاقته المثالية بعد مرور 5 جولات.
فعالية هجومية
وأظهر الجناح الشاب من خلال هذه المواجهة ميزة استثنائية تتمثل في حسن استغلال الفرص القليلة المتاحة، ليتحول تواجده القصير إلى لحظة مفصلية رفعت رصيده الشخصي إلى هدفين في الدوري الهولندي خلال الموسم الحالي، بعدما كان قد قص شريط أهدافه أمام أوتريخت.
ويعكس هذا التألق المتصاعد والقدرة على التحرك في المساحات خلف الدفاع أن ما يقدمه اللاعب ليس مجرد ظهور عابر، بل مؤشر واضح على تصاعد دوره داخل التشكيلة الأساسية، ورسالة تؤكد جاهزيته للحصول على دقائق لعب إضافية في الجولات المقبلة، فضلا عن تألقه المتوازي مع الفريق الرديف "يونغ ألكمار" الذي وقع معه على عدة ثنائيات لافتة.
اهتمام مغربي
ويأتي هذا التوهج في وقت يحظى فيه مستقبله الدولي باهتمام واسع وترقب متزايد من الجماهير المغربية، خصوصا وأن اختياره لم يحسم بعد بشكل نهائي.
وسبق لأوفقير أن حمل قميص منتخبات هولندا في الفئات العمرية تحت 19 سنة وتحت 21 سن، غير أن اللاعب كشف في وقت سابق أنه لم يتلق أي اتصال من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكدا في الوقت عينه أن الباب لا يزال مفتوحا أمام إمكانية تمثيل منتخب المغرب مستقبلا، وهو ما يجعل تطور مستواه في الملاعب الهولندية محط متابعة دقيقة من الأجهزة الفنية الوطنية.
من هو أيوب أوفقير؟
ولدأيوب أوفقير في مدينة روتردام بتاريخ 4 يناير 2006، حيث يبلغ من العمر 20 عاما، ويصنف حاليا كأحد أبرز المواهب الكروية الصاعدة في الملاعب الهولندية والأوروبية بفضل ما يمتلكه من مهارات فنية عالية، وسرعة فائقة، وقدرة مميزة على حسم المواقف في الثلث الهجومي الأخير.
وبدأ أوفقير مسيرته الكروية عبر الفئات السنية لنادي سبارتا روتردام، قبل أن يعلن نادي ألكمار تعاقده الرسمي معه بعقد طويل الأمد يمتد حتى صيف عام 2030، في صفقة قدرت قيمتها بحوالي 5 ملايين يورو.
ورغم تلقيه عروضا متعددة في فترات سابقة، فضل اللاعب التريث حتى حلول اللحظة المناسبة لخوض تجربة احترافية جديدة تدعم تطوره.

