ستتصدر المواجهة المثيرة بين الهدافَين المتألقين كيليان مبابي وإرلينغ هالاند المشهد في كأس العالم الجمعة، حين يواجه المنتخب الفرنسي نظيره النرويجي في مباراة حاسمة لصدارة المجموعة الـ9.
واستهل مبابي نجم ريال مدريد الإسباني، وهالاند مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي البطولة بأداء مذهل، فدخلا في سباق على جائزة الحذاء الذهبي برصيد 4 أهداف لكل منهما، خلف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي متصدر الترتيب برصيد 5 أهداف.
وسيلتقي المهاجمان في فوكسبورو خارج بوسطن، في تمام الساعة 03:00 مساء بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينيتش)، للتنافس على المركز الأول.
فرنسا مرشحة بقوة للصدارة
فرنسا، التي بدت رائعة في سحقها للسنغال والعراق، تتمتع بأفضلية طفيفة، حيث أن فارق الأهداف الذي يصب في مصلحتها يعني أن "الزرق" يحتاجون فقط إلى التعادل لحسم صدارة المجموعة.
وبدورهم، أثار النرويجيون الإعجاب بالقدر نفسه، حيث سحقوا العراق 4-1 في مباراتهم الافتتاحية قبل أن يهزموا السنغال 3-2 الاثنين.
واستمتع هالاند الذي يلعب في أول كأس عالم له، بالأضواء العالمية، فلعب بحماس وجرأة قد تشكل تحديا صعبا حتى لدفاع فرنسا المتمرس.
كما استمتع العملاق ابن الـ25 عاما خارج الملعب، حيث أبدى سعادته بقدرته على القيام بجولات سياحية في مدينة نيويورك في ظل قدر كبير من عدم الكشف عن هويته.
وبعدما ضمنت النروج مكانها في دور الـ32 بفوزها على السنغال، أصرّ هالاند على أنه لا يكترث لاحتمال مواجهة فرنسا، التي يعتبرها المرشحة الأبرز للفوز بكأس العالم، وسخر من التلميحات بأن بلاده من بين المنافسين على اللقب.
وقال لقناة فوكس التلفزيونية "بالتأكيد لا، لن أفوز بكأس العالم". وأضاف "لقد فزنا بـ12 مباراة رسمية تواليا. أنا جزء من شيء مميز، نصنع التاريخ، وأنا فخور للغاية بكوني نروجيا".
وتابع قائلا إنه "لا يكترث" بمواجهة فرنسا، موضحا "ربما سيفوزون علينا، وربما سيفوزون بالبطولة بأكملها".
وتأثرت استعدادات فرنسا ومبابي للمباراة برحيل المدرب ديدييه ديشان موقتا عن معسكر الفريق هذا الأسبوع إثر وفاة والدته. وسيتولى المدرب المساعد غي ستيفان قيادة المنتخب حتى عودة ديشان.
وقال ستيفان "أفكر كثيرا في ديدييه وعائلته. أحاول فقط أن أجعل هذا الوضع الصعب طبيعيا قدر الإمكان".
وستسعى فرنسا جاهدة لتجنب أي تعثر، مدركة أن احتلال المركز الـ2 في المجموعة سيجعل طريقها إلى المباراة النهائية في 19 يوليو أكثر صعوبة.
وستؤدي الخسارة إلى مواجهة ساحل العاج في دور الـ32، قبل احتمال مواجهة البرازيل في ثمن النهائي. وقد تنتظر إنجلترا في ربع النهائي، حيث من المتوقع أن تكون الأرجنتين خصمها في نصف النهائي.
ولم تُثن الخسارتان اللتان تلقاهما منتخب العراق، عن طموحه في التأهل إلى دور الـ32 وإن أصبح ذلك بالغ الصعوبة، ويواجه العراق نظيره السنغالي في تورونتو، بعدما خسر أمام النروج 1-4 وفرنسا 0-3.
وتتشابه ظروف المنتخبين كونهما خسرا في أول مباراتين، والفائز بينهما سيحتل المركز الـ3 بـ3 نقاط قد تؤهله إلى الدور الـ2.
في مباريات أخرى، يسعى المنتخب الإسباني لحسم صدارة المجموعة الـ8 بمواجهة محتملة صعبة أمام الأوروغواي في غوادالاخارا بالمكسيك.
وتحتاج الأوروغواي إلى نقطة على الأقل من هذه المباراة للتأهل إلى دور الـ32، بعد تعادلها مع منتخب الرأس الأخضر المتواضع 2-2 في مباراتها الثانية بعدما كانت قد سقطت في فخ التعادل أيضا أمام السعودية 1-1 افتتاحا.
كما سيضمن منتخب "لا روخا" صدارة المجموعة بالتعادل. أما المنتخب السعودي فسيسعى لبلوغ الدور التالي عندما يواجه الرأس الأخضر في هيوستن.
السعودية أمام فرصة تاريخية للتأهل إلى الدور الثاني
عبّر المدرب اليوناني يورغوس دونيس مدرب المنتخب "الأخضر" عن حماسه وقلقه عشية المواجهة الحاسمة، معترفا بأن هذا الشهر كان "من أصعب الأشهر في مسيرتي المهنية".
ويحتاج "الأخضر" الذي تعادل مع الأوروغواي 1-1 افتتاحا وخسر أمام إسبانيا 0-4 في الثانية، إلى الفوز على الرأس الأخضر التي فرضت التعادل (0-0 و2-2) على منافسيها الأولين.
ولا تزال آمال المنتخب السعودي بالتأهل من المركز 2 قائمة وفق نتيجة إسبانيا المتصدرة والأوروغواي، لكنه قد يتأهل أيضا كأحد أفضل 8 منتخبات تبلغ دور الـ 32 من المركز 3، في حال الفوز.
وكان دونيس قد تسلّم قيادة المنتخب السعودي في نيسان/أبريل خلفا للفرنسي هيرفيه رونار.
في المجموعة 7، يأمل المنتخب المصري في حسم الصدارة التي يحتلها برصيد 4 نقاط بالفوز على إيران في سياتل، في مباراة أثارت جدلا واسعا.
مصر لتأكيد الأداء الرائع أمام نيوزيلندا
كانت مصر تعادلت مع بلجيكا 1-1 افتتاحا وفازت على نيوزيلندا 3-1، فيما حصدت إيران نقطتين من تعادلين أمام نيوزيلندا 2-2 وبلجيكا سلبا.
ستُقام المواجهة ضمن فعاليات احتفالات أسبوع الفخر في سياتل بمجتمع المثليين والمتحولين جنسيا، وقد أطلق عليها المسؤولون المحليون اسم "مباراة الفخر" قبل الكشف عن هوية الفريقين المشاركين.
أبدى مسؤولون إيرانيون ومصريون اعتراضهم على احتفالات "فخر سياتل" التي أقيمت بالتزامن مع فعاليتهم.
وقال حسام حسن مدرب مصر "نحن نركز فقط على كرة القدم. فيفا والاتحاد المصري يتعاملان مع الجوانب التنظيمية والإدارية، أما نحن فتركيزنا داخل الملعب...".
أما مدرب إيران أمير قلعه نوي فقال "كل أفكارنا منصبّة على كرة القدم، وهي إيجابية (...) نركّز على أرضية الملعب، وليس على ما سيحدث من حولنا".
في مباراة أخرى ضمن المجموعة الـ7، يسعى المنتخب البلجيكي الذي يضم كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، إلى بلوغ الأدوار الإقصائية بتحقيق الفوز على نيوزيلندا.