اقترب نادي ليدز يونايتد من حسم التعاقد مع الحارس الإنجليزي جيمس ترافورد قادمًا من مانشستر سيتي، في صفقة قد تصل قيمتها لتصبح واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ النادي، مع احتساب المكافآت الإضافية المرتبطة بالأداء والإنجازات.
وبحسب شبكة "ذا أثليتك"، دخلت المفاوضات مراحلها النهائية، بعدما أبدى ترافورد ترحيبه بالانتقال إلى ملعب "إيلاند رود"، بحثًا عن فرصة المشاركة الأساسية بصورة منتظمة بعد موسم اكتفى خلاله بدور الحارس البديل في مانشستر سيتي.
ومن المنتظر أن يصبح الحارس البالغ 23 عامًا ثالث صفقات ليدز خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعد ضم طارق محرموفيتش من ساسولو، والتعاقد مع هاري ويلسون في صفقة انتقال حر عقب رحيله عن فولهام.
ليدز يحسم الاتفاق مع ترافورد
توصل ليدز يونايتد إلى اتفاق مبدئي مع مانشستر سيتي بشأن التعاقد مع جيمس ترافورد، في انتظار استكمال التفاصيل النهائية والإجراءات الرسمية الخاصة بالصفقة.
وتبلغ القيمة الأساسية للانتقال نحو 40 مليون جنيه إسترليني، فضلًا عن حوافز مالية إضافية، ما يجعل الصفقة واحدة من أكبر عمليات الإنفاق في تاريخ النادي.
وكان ليدز قد بدأ محادثاته مع الحارس خلال الأيام الماضية، قبل أن تشير التقارير إلى ميل اللاعب نحو قبول عرض النادي والانتقال إلى صفوفه خلال الموسم الجديد.
ويستهدف ليدز إنهاء ملف حراسة المرمى مبكرًا، بعد رحيل كارل دارلو مجانًا إلى مانشستر يونايتد، رغم أنه أنهى الموسم الماضي بوصفه الحارس الأساسي للفريق.

ولا يزال البرازيلي لوكاس بيري ضمن القائمة، إلى جانب أليكس كيرنز، لكن الإدارة ترى أن ترافورد يمثل الخيار الأفضل لقيادة المركز على المدى البعيد.
ومن المتوقع أن يحصل الحارس الإنجليزي على مكان أساسي فور إتمام التعاقد، في ظل رغبة الجهاز الفني في بناء الخط الخلفي حول لاعب يمتلك خبرة في الكرة الإنجليزية وقدرات كبيرة على التطور.
المشاركة الأساسية تدفع ترافورد إلى الرحيل
عاد جيمس ترافورد إلى مانشستر سيتي في الصيف الماضي وهو يعتقد أنه سيكون الحارس الأول للفريق، لكن التعاقد مع الإيطالي جيانلويجي دوناروما في اليوم الأخير من سوق الانتقالات غيّر موقفه داخل القائمة.
وأصبح الحارس الإنجليزي بديلًا لدوناروما، ليشارك في عدد محدود من المباريات مقارنة بتوقعاته عند العودة إلى ناديه السابق.
وسبق أن اعترف ترافورد في فبراير بأن الجلوس احتياطيًا "لم يكن ما توقعه"، مؤكدًا أنه حاول تجنب الوقوع في هذا الوضع قبل إتمام انتقاله إلى مانشستر سيتي.
وخاض الحارس 17 مباراة خلال موسم 2025-2026، تضمنت جميع مواجهات الفريق في كأس رابطة المحترفين وكأس الاتحاد الإنجليزي، وأسهم في تتويج مانشستر سيتي بالبطولتين.

لكن انتظامه في مباريات الكؤوس لم يكن كافيًا لإقناعه بالاستمرار، خصوصًا مع صعوبة منافسة دوناروما على المشاركة الأساسية في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
ويمنح عرض ليدز ترافورد فرصة أن يصبح الحارس الأول دون منافسة كبيرة، وهو العامل الذي رجح كفة النادي على عدد من الأندية الأخرى المهتمة بالتعاقد معه.
وكان نيوكاسل يونايتد من أبرز الأندية الراغبة في ضمه، بعدما أعاد فتح ملف التعاقد معه هذا الصيف، لكنه تراجع لاحقًا عن الصفقة ولم يعد يضع الحارس ضمن خياراته الحالية.
أرقام تاريخية مع بيرنلي وحضور دولي
تخرج ترافورد في أكاديمية مانشستر سيتي، لكنه لم يشارك مع الفريق الأول خلال فترته الأولى، قبل أن يخرج معارًا إلى أكرينغتون ستانلي ثم بولتون واندررز.
وانتقل الحارس إلى بيرنلي عام 2023، وشارك معه في 73 مباراة، ليبدأ مرحلة التألق التي أعادته لاحقًا إلى مانشستر سيتي.
وقدم ترافورد موسمًا استثنائيًا في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي خلال نسخة 2024-2025، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 30 مباراة، مسجلًا رقمًا قياسيًا في البطولة.
كما استقبل 16 هدفًا فقط خلال 45 مباراة أساسيًا في الدوري، بينما كان بيرنلي ينافس ليدز مباشرة على لقب المسابقة والصعود إلى الدوري الممتاز.

وتعرف إدارة ليدز جيدًا قدرات الحارس، بعدما واجهته خلال سباق الصعود، وشاهدت تأثيره المباشر في النتائج وصلابته أمام المنافسين.
وعلى المستوى الدولي، خاض ترافورد مباراته الأولى مع منتخب إنجلترا في مارس الماضي، ووصل رصيده إلى مباراتين دوليتين.
كما انضم إلى قائمة توماس توخيل في كأس العالم 2026، لكنه لم يشارك في البطولة، في ظل اعتماد المدرب على جوردان بيكفورد حارسًا أول، ثم منح دين هندرسون فرصة الظهور في مباراة تحديد المركز الـ3 أمام فرنسا.
ويُعد ترافورد واحدًا من أبرز الحراس الصاعدين في أوروبا، ويرى متابعون أنه يمتلك القدرات التي تسمح له بالمشاركة أساسيًا مع عدد كبير من أندية الدوري الإنجليزي.
صفقة قد تصبح الأهم في صيف ليدز
يعوّل ليدز على ترافورد ليكون الحل طويل الأجل في مركز حراسة المرمى، بعد فترة من عدم الاستقرار والتراجع في أداء عدد من الحراس.
ورحل إيلان ميسلييه بعد نهاية صعبة لمسيرته مع الفريق، بينما لم يقدم لوكاس بيري المستوى المنتظر خلال موسمه الأول في إنجلترا.
كما غادر دارلو إلى مانشستر يونايتد، رغم مشاركته أساسيًا في نهاية الموسم الماضي، وسط توقعات بأنه لم يكن سيحتفظ بمكانه في التشكيل حتى حال استمراره.
ويعتقد مسؤولو النادي أن منح ترافورد المشاركة المنتظمة قد يساعده أيضًا على تثبيت مكانه في منتخب إنجلترا، مستفيدًا من التجارب السابقة للنادي في إعادة بعض لاعبيه إلى الساحة الدولية.




