أثار النجم الإسباني كارلوس ألكاراز حالة من القلق في أوساط عشاق التنس، بعد تصريحات حذرة بشأن إصابته في المعصم، والتي تهدد مشاركته في بطولة رولان غاروس 2026، على الملاعب الترابية.
إصابة المعصم تُربك استعدادات ألكاراز
بدأت الأزمة عندما تعرض ألكاراز لإصابة في معصمه الأيمن خلال مشاركته في بطولة برشلونة، قبل أن تكشف الفحوصات أن الإصابة أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، وهو ما دفعه للانسحاب من البطولة، ثم الغياب عن دورة مدريد للماسترز للعام الـ2 على التوالي.
وكانت التوقعات الأولية تشير إلى أن الانسحاب إجراء احترازي، إلا أن استمرار الغموض حول حالته البدنية غيّر من طبيعة المشهد، خاصة مع اقتراب موعد البطولات الكبرى، وفي مقدمتها رولان غاروس التي يحمل لقبها.
تصريحات تزيد الغموض حول مشاركته
وخلال مؤتمر صحافي في مدريد عقب تتويجه بجائزة أفضل رياضي في العالم ضمن جوائز لوريوس العالمية للرياضة، الاثنين، أكد ألكاراز أنه لن يستعجل العودة إلى الملاعب، حتى لو كان ذلك على حساب الدفاع عن لقبه في باريس.

وقال المصنف الـ2 عالميًا: "إذا ضغطت على نفسي للعب في رولان غاروس، فقد يضرّني ذلك في البطولات التالية. ننتظر الفحص المقبل لمعرفة المزيد واتخاذ القرار".
وأضاف: "لكني أفضل ربما تأخير عودتي قليلاً.. على أن أعود بسرعة وأخاطر بتفاقم هذه الإصابة".
وتابع في تصريحاته لشبكة "RTVE" الإسبانية، أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، مشيرًا إلى أن الفحوصات القادمة ستكون حاسمة، حيث قال: "سنرى. الفحص المقبل سيكون مهمًا للغاية، ونحاول القيام بكل ما في وسعنا لضمان نتائج جيدة".
انسحابات مؤلمة
لم يُخفِ ألكاراز تأثره بغيابه عن البطولات التي كان ينتظرها بشغف، خاصة في إسبانيا، حيث قال: "اضطراري إلى الانسحاب من دورة برشلونة، والآن من مدريد، وهما دورتان أنتظرهما طوال العام للعب أمام جمهوري، أمر مؤلم جدًا".
وأضاف: "يؤلمني بشكل خاص عدم قدرتي على اللعب أمام جماهيري في مدريد.. لكن هذه أشياء تحدث في الرياضة الاحترافية ويجب تقبّلها".
وكان اللاعب قد عبّر عبر حسابه على "إنستغرام"؛ في 17 أبريل الجاري، عن حزنه، مؤكدًا أن بطولة مدريد تمثل له قيمة خاصة، كونها تقام في مسقط رأسه، ما جعل غيابه عنها للعام الـ2 تواليًا أكثر إيلامًا.

معادلة صعبة
تضع إصابة ألكاراز فريقه الطبي أمام معادلة معقدة، بين تسريع العودة للمنافسة أو منح اللاعب الوقت الكافي للتعافي الكامل، خاصة أن المشاركة في رولان غاروس تتطلب جاهزية بدنية كاملة.
ويُدرك اللاعب البالغ 22 عامًا خطورة التسرع، حيث أكد: "لا يزال أمامي مشوار طويل في مسيرتي، لذلك لا أخشى تفويت ما يجب تفويته من أجل التعافي بأفضل طريقة".
هذا التوجه يعكس حرص ألكاراز على تفادي أي انتكاسة قد تؤثر على مستقبله، حتى وإن كان ذلك على حساب إحدى أهم بطولات الموسم.
مخاوف قبل رولان غاروس 2026
مع اقتراب انطلاق بطولة رولان غاروس، تتزايد الشكوك حول جاهزية حامل اللقب، خاصة في ظل غياب جدول زمني واضح لعودته.
ويُعد ألكاراز أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ما يجعل غيابه المحتمل ضربة قوية للبطولة، التي كانت تترقب حضوره في قمة مستواه للدفاع عن لقبه.