أعلن الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، الأربعاء، تعيين أسطورة المنتخب المكسيكي ونجم برشلونة الإسباني السابق رافايل ماركيز مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب الأول، خلفًا لخافيير أغيري، وذلك بعد يومين فقط من خروج "إل تري" من دور الـ16 لكأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.
ويأتي تعيين ماركيز في إطار خطة طويلة المدى يقودها الاتحاد المكسيكي للحفاظ على استقرار المشروع الفني، بعد المشاركة المميزة للمنتخب في المونديال، التي انتهت بخسارة مثيرة أمام إنجلترا بنتيجة 3-2 على ملعب "أزتيكا".
ماركيز يقود مرحلة جديدة للمنتخب المكسيكي
وأوضح الاتحاد المكسيكي، في بيان رسمي، أن رافايل ماركيز، البالغ من العمر 47 عامًا، سيتولى قيادة المنتخب الأول بعد أن عمل ضمن الجهاز الفني لخافيير أغيري خلال كأس العالم، مؤكدًا أن القرار يأتي ضمن "انتقال منظم" واستمرارًا للمشروع الذي انطلق عام 2024.
وأضاف الاتحاد أن الهدف من التعيين يتمثل في ضمان استمرارية العمل الفني وتعزيز التطور الرياضي للمنتخب، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة دوري أمم الكونكاكاف أواخر عام 2026، ثم الكأس الذهبية 2027، التي تسعى المكسيك للفوز بها للمرة الحادية عشرة في تاريخها.
وجاء في رسالة الاتحاد عبر منصاته الرسمية: "استمرارية لقصة بدأت منذ سنوات، ضمن مشروع طويل الأمد ومرحلة انتقالية جديدة. اليوم تبدأ مرحلة جديدة معك يا رافا".
نهاية حقبة خافيير أغيري
وجاء رحيل خافيير أغيري بعد انتهاء مشاركة المنتخب في كأس العالم، في ثالث ولاية له على رأس الجهاز الفني، بعدما سبق أن قاد المكسيك بين عامي 2001 و2002، ثم بين 2009 و2010، قبل عودته مجددًا عام 2024.
وأنهى المنتخب المكسيكي مشواره في مونديال 2026 بعد بلوغ دور الـ16، حيث حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات بالفوز على جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك، ثم تجاوز الإكوادور بنتيجة 2-0 في دور الـ32، قبل أن يخسر أمام إنجلترا 3-2 في مباراة مثيرة شهدت ثنائية من جود بيلينغهام وهدفًا من هاري كين.

وتوجه الاتحاد بالشكر إلى أغيري وجهازه الفني، مؤكدًا أن الفترة التي قضاها مع المنتخب تركت إرثًا من العمل الجاد والهوية التنافسية، وأسهمت في ترسيخ أسس المرحلة المقبلة.
أسطورة مكسيكية وسجل حافل بالألقاب
ويعد ماركيز أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة المكسيكية، بعدما خاض 147 مباراة دولية، وشارك في 5 نسخ متتالية من كأس العالم بين 2002 و2018، وقاد المنتخب في أربع منها.
وخلال مسيرته الاحترافية، حقق المدافع السابق إنجازات كبيرة، أبرزها الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع برشلونة عامي 2006 و2009، إضافة إلى أربعة ألقاب في الدوري الإسباني، كما توج بالدوري الفرنسي مع موناكو عام 2000.
وعلى الصعيد الدولي، ساهم في تتويج المكسيك بكأس القارات عام 1999، وبلغ نهائي كوبا أميركا 2001، قبل أن يختتم مسيرته الدولية في مونديال 2018 عقب الخروج أمام البرازيل في دور الـ16.
أول تجربة مع المنتخبات الأولى
وبعد اعتزاله، بدأ ماركيز مسيرته الإدارية مديرًا رياضيًا لنادي أطلس، ثم اتجه إلى التدريب عبر الإشراف على فرق الشباب في ريال سوسييداد ديبورتيفا ألكالا الإسباني، قبل أن يتولى قيادة برشلونة أتلتيك، الفريق الرديف للنادي الكتالوني، بين عامي 2022 و2024.
وفي العام نفسه، انضم إلى الجهاز الفني لخافيير أغيري مع المنتخب المكسيكي، قبل أن يحصل الآن على أول فرصة له مديرًا فنيًا لمنتخب أول، في مهمة يأمل خلالها إعادة "إل تري" إلى منصات التتويج القارية، وبناء فريق قادر على المنافسة بقوة في كأس العالم 2030.