خيّم الحزن على الأوساط الكروية في كولومبيا والعالم، بعد وفاة أحد أبرز المواهب الشابة في مشهد صادم، دفع أندية ونجوم كرة القدم إلى تقديم التعازي، وعلى رأسها ريال مدريد، الذي نعى اللاعب الراحل في لفتة إنسانية مؤثرة.
مأساة في الملاعب الكولومبية
توفي الشاب سانتياغو كاستريلون، لاعب فريق الشباب بنادي ميلوناريوس، عن عمر 18 عامًا، بعدما سقط مغشيًا عليه خلال مشاركته في مباراة ضمن بطولة كولومبيا تحت 20 عامًا، في ديربي العاصمة بوغوتا.
وتم نقل اللاعب على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات، حيث خضع للعلاج في العناية المركزة تحت إشراف متخصصين في أمراض القلب، إلا أن محاولات إنقاذه لم تكلل بالنجاح، ليفارق الحياة متأثرًا حالته الصحية.
ونعى ناديه ميلوناريوس لاعبه برسالة مؤثرة جاء فيها: "اليوم تتوقف كرة القدم. القلب الأزرق مكسور. الألم يغمرنا ويملؤنا بالحزن والعجز. نودع لاعبنا رقم 10، زميلنا وصديقنا. سانتياغو لم يكن فقط يلعب كرة القدم، بل كان يعيشها ويشعر بها ويشاركها بابتسامة ستبقى خالدة في ذاكرتنا".
ريال مدريد يقدّم التعازي في "جوهرة كولومبيا"
حرص نادي ريال مدريد على تقديم التعازي في وفاة اللاعب الشاب، حيث نشر بيانًا رسميًا عبّر فيه عن حزنه العميق لرحيل "جوهرة كولومبيا".
وجاء في بيان النادي الملكي: "ريال مدريد ورئيسه وأعضاء مجلس إدارته يعربون عن حزنهم العميق لوفاة سانتياغو كاستيريلون، لاعب أكاديمية ميلوناريوس البالغ من العمر 18 عامًا. نتقدم بخالص التعازي إلى عائلته وأحبائه وزملائه وناديه. ارقد في سلام".
نجوم كولومبيا ينعون النجم الشاب
توالت رسائل النعي من مختلف نجوم الكرة الكولومبية، حيث كان النجم راداميل فالكاو من أوائل من عبّروا عن حزنهم، قائلاً: "اليوم يملؤنا حزن عميق. فقدنا زميلًا مليئًا بالأحلام وموهبة استثنائية ومستقبلًا مشرقًا. نودعه بقلوب مكسورة، لكن بوعد بمواصلة القتال من أجل ما كان يحلم به".
كما قدّم الاتحاد الكولومبي لكرة القدم ونادي إنديبندينتي سانتا في تعازيهما، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أسرة اللاعب، في وقت وصفوا فيه الحادثة بأنها خسارة موجعة لكرة القدم الكولومبية.
من هو سانتياغو كاستريلون؟
يُعد سانتياغو كاستريلون أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الكولومبية، حيث وُلد في 7 سبتمبر 2007 بمدينة بوكارامانغا، وبدأ مسيرته الكروية في أكاديمية "غوايوس إف سي" قبل أن ينتقل إلى أكاديمية ميلوناريوس عام 2021.
برز اللاعب بسرعة لافتة بفضل مهاراته الفنية العالية ورؤيته داخل الملعب، حيث كان يشغل مركز صانع الألعاب ويرتدي القميص رقم 10، ما جعله يُوصف بـ"الجوهرة" داخل النادي.
وشارك كاستريلون في تدريبات الفريق الأول بشكل منتظم، وكان قريبًا من الظهور الرسمي معه، بعد أن تلقى أول استدعاء في أكتوبر الماضي لمباراة في الدوري الكولومبي.
وعُرف اللاعب بأسلوبه المميز الذي يجمع بين المهارة والمراوغة والذكاء التكتيكي، إلى جانب شخصيته الهادئة والتزامه الكبير، ما جعله أحد أبرز الأسماء المنتظرة في مستقبل الكرة الكولومبية، قبل أن تنتهي رحلته بشكل مأساوي صادم.