في ليلة كروية مثيرة شهدتها هونغ كونغ، تجددت خيبة الأمل للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع نادي النصر، بعدما فشل في حصد أول لقب رسمي له بقميص "العالمي" عقب خسارة نهائي كأس السوبر السعودي 2025 أمام الأهلي بركلات الترجيح (5-3) بعد تعادل مثير (2-2) في الوقت الأصلي.
ورغم تسجيله هدفًا تاريخيًا وركلة جزاء ناجحة، بقيت "لعنة النهائيات" تطارد أسطورة كرة القدم البرتغالية.
نهائي جديد بلا تتويج
دخل رونالدو المباراة بكل حماس، وافتتح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 41 ليصل إلى هدفه رقم 100 مع النصر منذ انضمامه إلى الفريق عام 2023.
ورغم أن زميله مارسيلو بروزوفيتش أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 83، إلا أن روجير إيبانيز أعاد الأهلي إلى أجواء اللقاء بتسجيل هدف التعادل، ليُحسم اللقب بركلات الترجيح لمصلحة "الراقي".
ورغم نجاح رونالدو في تنفيذ ركلته الأولى بثقة، إلا أن زميله عبد الله الخيبري أهدر الركلة الحاسمة، ليمنح البرازيلي غالينو فرصة إنهاء المواجهة لصالح الأهلي، وهو ما فعله ليبقى النصر من دون لقب رسمي جديد.
3 نهائيات مفقودة ترسخ اللعنة
الخسارة أمام الأهلي عمّقت من أزمة رونالدو مع النهائيات في السعودية.
فمنذ وصوله في شتاء 2023، خاض النجم البرتغالي 3 مباريات نهائية رسمية مع النصر وخسرها جميعًا؛ وذلك خلال نهائي كأس الملك 2023-2024، وكأس السوبر 2024، والنسخة الحالية 2025.
اللقب الوحيد الذي نجح رونالدو في تحقيقه مع النصر كان كأس الملك سلمان للأندية العربية، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لا يعترف به كإنجاز رسمي ضمن سجلات البطولات الكبرى.
جفاف الألقاب منذ 2021
تعود آخر بطولة رسمية رفعها رونالدو مع الأندية التي لعب لها إلى عام 2021 حين قاد يوفنتوس للفوز بكأس إيطاليا.
ومنذ ذلك التاريخ، لم ينجح في إضافة أي لقب كبير إلى خزائنه، ليواصل سلسلة الإخفاقات التي باتت تؤرق مسيرته في سنواته الأخيرة، باستثناء لحظة تتويجه بلقب دوري الأمم الأوروبية مع منتخب البرتغال في يونيو الماضي على حساب إسبانيا.
ورغم ذلك، يواصل "الدون" تحطيم الأرقام القياسية الفردية، إذ أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل 100 هدف أو أكثر مع 4 أندية مختلفة بالإضافة إلى منتخب بلاده؛ وهي ريال مدريد، ومانشستر يونايتد، ويوفنتوس، والنصر، فضلًا عن أكثر من 100 هدف دولي مع البرتغال.

أرقام مذهلة ومسيرة استثنائية
مع النصر، أحرز رونالدو 100 هدف خلال 107 مباريات فقط، ليواصل معدله التهديفي المذهل الذي لازمه في مختلف محطاته.
ففي مانشستر يونايتد، سجل 145 هدفًا، وفي ريال مدريد كتب التاريخ بتسجيله 450 هدفًا في 438 مباراة وقيادة النادي لتحقيق 4 ألقاب لدوري أبطال أوروبا.
أما في يوفنتوس، فنجح في إحراز 101 هدف، رغم أن تجربته هناك لم تُكلل بالكثير من البطولات الكبرى.
إجمالًا، وصل رونالدو إلى 939 هدفًا في مسيرته الاحترافية، ويواصل مساعيه الحثيثة نحو بلوغ الهدف الشخصي الأكبر وهو الوصول إلى 1000 هدف، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ اللعبة.
عقد خيالي وطموح مستمر
كان مستقبل رونالدو مع النصر محل جدل خلال الصيف الماضي، مع اقتراب نهاية عقده، غير أن إدارة النادي نجحت في تمديد بقائه بعقد جديد لمدة عامين حتى 2027، تبلغ قيمته نحو 500 مليون جنيه إسترليني، يتضمن أيضًا حصصًا في ملكية النادي.
لكن ورغم هذه الأرقام الضخمة، هل سيتمكن رونالدو من كسر لعنة النهائيات مع النصر، وإضافة لقب رسمي جديد إلى مسيرته الحافلة قبل أن يداهمه عامل الزمن؟