وتسعى الإدارة جاهدة لحسم ملف العارضة الفنية في أسرع وقت ممكن، لضمان الاستقرار والتحضير الجيد للمرحلة المقبلة. وتشير المعطيات إلى وجود تحركات مكثفة داخل أروقة نادي شباب بلوزداد لفتح قنوات التواصل مع ممثلي مارسيل كولر، مع وضع خيار المدرب المخضرم بيتسو موسيماني كبديل إستراتيجي، وسط تكتم شديد على الدوافع الحقيقية التي عجلت بهذه التحركات المفاجئة والقرارات الإدارية الحازمة.
إجراءات تأديبية صارمة
وشهدت أروقة النادي العاصمي سلسلة من الإجراءات الرادعة التي طالت مختلف المستويات، في خطوة تهدف إلى فرض الانضباط والصرامة.
وتدخل رئيس مجلس الإدارة بدر الدين بهلول بشكل مباشر لإحداث رجة نفسية، مؤكدا أنّ الاحترافية والالتزام هما السبيل الوحيد للبقاء ضمن صفوف الفريق، خصوصًا مع اقتراب مواجهة نادي بارادو يوم الأربعاء ضمن منافسات الدوري المحلي.
ولم تقتصر الإجراءات على التلويح بالعقوبات، بل امتدت لتشمل قرارات فعلية طالت التعداد البشري. وتقرر إحالة الثنائي لطفي بوسوار وسليم بوخنوش على المجلس التأديبي للنادي للتحقيق معهما، فضلًا عن تسليط عقوبة جماعية تمثلت في حرمان لاعبي الفريق الأول كافة من منحة المباراة، كرسالة واضحة لا تقبل التأويل بضرورة تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
أسباب الأزمة
وجاءت هذه التطورات المتسارعة على خلفية الهزيمة القاسية أمام الغريم التقليدي مولودية الجزائر، والتي دفعت الإدارة لتوقيف المدرب الألماني سياد راموفيتش عن مهامه حتى إشعار آخر، والمثول للتحقيق يوم الثلاثاء، مع تكليف الثنائي سليم سبع ومصطفى كودرو بقيادة الفريق موقتًا.
وفي سياق البحث عن البديل، حصل النادي على موافقة مبدئية من مارسيل كولر، لكنّ مطالبه المالية المقدرة بـ200 ألف دولار شهريًا له ولطاقمه، تعرقل الصفقة، ما يجعل بيتسو موسيماني الخيار الأقرب لتولي المهمة الشاغرة.
وعلى الصعيد القاري، تلقى النادي إخطارًا رسميًا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يحدد مواعيد صدامه المرتقب مع نادي الزمالك المصري في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. وتُلعب مباراة الذهاب يوم الـ10 من شهر أبريل على ملعب نيلسون مانديلا، في حين تقام مواجهة الإياب يوم الـ17 من أبريل بملعب القاهرة الدولي.
وفي المعسكر المقابل، ترفض إدارة الزمالك التفريط في خدمات لاعبها البرازيلي خوان بيزيرا، متمسكة به كركيزة أساسية لضمان الاستقرار الفني، رغم إدراكها لأهمية السيولة المالية.