تراجع غير متوقع
ويخوض فريق ريد بول غمار هذه التحديات تزامنا مع إنتاج وحدة الطاقة الخاصة به للمرة الأولى بالتعاون مع شركة فورد الأميركية. ويحتاج هذا المشروع الطموح والمهم إلى وقت كاف لاستيعاب كافة الدروس وتجاوز العقبات التقنية التي رافقت المراحل الأولى من التنفيذ.
واكتفى بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن بتحقيق المركز 6 كأفضل نتيجة له خلال الجولات الـ3 الأولى من الموسم الحالي. ويتناقض هذا الأداء بشكل صارخ مع المستوى القوي الذي أظهره السائق الهولندي في النصف الثاني من موسم 2025 المثير، حيث فاز في 6 من أصل 9 سباقات.
وشهد منتصف العام الماضي تغييرات إدارية جذرية بتولي لوران ميكيز منصب رئيس الفريق في شهر يونيو خلفا للمغادر كريستيان هورنر. ووجد ميكيز نفسه أمام قرار مصيري يتمثل في الاختيار بين توجيه كل الجهود نحو دعم فيرستابن لتحقيق لقبه الـ5 أو التخلي عن الموسم للتركيز كليا على سيارة 2026.
ثمن المنافسة
وكشف ميكيز أن السبب الحقيقي وراء التراجع الحالي يعود إلى رفض الاستسلام في موسم 2025 والاندفاع لتطوير السيارة في وقت متأخر.
وأكد أن الجميع داخل مصنع ميلتون كينز اختار القتال وتطوير التحديثات رغم علمهم بأنهم سيدفعون الثمن غاليا في عام 2026، حيث أنهى فيرستابن الموسم متأخرا بفارق نقطتين فقط عن البطل لاندو نوريس.
وأشار ميكيز إلى أن تجاوز الصعوبات في العام الماضي جعل الفريق فخورا جدا، رغم أن السيارة لم تكن تؤدي بالمستوى المطلوب.
وأوضح أن الضغط كان مرتفعا جدا، وكان من المنطقي طي صفحة 2025 للتركيز على اللوائح الجديدة والمحركات، لكن روح القتال منعت الفريق من الاستسلام والبحث عن مخرج سهل.
نتائج متواضعة
وجاءت نتائج فيرستابن في بداية 2026 محبطة، حيث احتل المركز 6 في أستراليا والمركز 9 في سباق شنغهاي القصير، وانسحب من سباق جائزة الصين الكبرى، قبل أن ينهي سباق اليابان في المركز 8.
ولم تكن نتائج زميله الجديد إيزاك هادجار أفضل حالا، إذ انسحب في ملبورن ثم احتل المركزين 8 و12 في السباقين التاليين.
وتراجع الفريق إلى المركز 6 في ترتيب الصانعين خلف فريقي ألبين وهاس، مما يتطلب عملا مضاعفا للحاق بفرق الصدارة.
واعترف ميكيز بأن الاستثمار المتأخر في العام الماضي أثر حتما على نقطة الانطلاق في 2026، مشددا على أن الفريق لا يتخذ من هذا الأمر عذرا لتبرير البداية الصعبة.
وضعية الهجوم
ويرفض ميكيز تماما إطلاق صفة المرحلة الانتقالية على الموسم الحالي رغم حجم التحديات ومشاكل وحدة الطاقة. وأكد أن الفريق يتواجد حاليا في وضعية الهجوم الكامل، رافضا أي محاولة لتخفيف سقف التوقعات أو الاستسلام لواقع البداية المتعثرة التي لم ترض طموحات الإدارة والمهندسين.
ووصف رئيس الفريق الأجواء الحالية في مصنع ميلتون كينز بأنها تشتعل بحماس كبير في كل قسم. وختم ميكيز حديثه بالتأكيد على وجود رغبة عارمة وحريق داخلي يدفع الجميع لفهم السيارة وتطويرها بوتيرة أسرع من المنافسين للعودة بقوة إلى المراكز الأولى خصوصا في الجولات المقبلة.