إصابات متكررة
واضطر اللاعب البلجيكي ألكسندر بلوكس إلى الانسحاب قبل خوض منافسات الدور الـ2 بعد أن علق كاحله الأيمن في الأغطية الموجودة خلف خط الملعب.
وتكرر المشهد مع إصابة التركية زينيب سونميز التي تعثرت، يوم الجمعة، بإحدى اللوحات الإعلانية خلال مباراة زوجي شاركت فيها إلى جانب الألمانية تاتيانا ماريا، مما أجبرها على الانسحاب من المواجهة.
وكتبت سونميز، المصنفة الـ66 عالميا، على حسابها الرسمي في إنستغرام بعد ساعات قليلة من الحادثة: "غادرت الملعب مع غرزتين وجروح واضحة في الركبة، ولحسن الحظ لم تكن الإصابة أخطر". وتساءلت: "هل يجب فعلا أن ننتظر حتى يتعرض لاعب لإصابة خطيرة من أجل نقل هذه اللوحات؟".
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، عبرت البريطانية كايتي بولتر، المصنفة الـ71 عالميا، عن غضبها بشكل مباشر عبر منصة إكس، حيث كتبت: "يجب أن تختفي هذه الأشياء فورا".
وكانت اللاعبة البالغة من العمر 29 عاما، والمنحدرة من مدينة ليستر، قد تعثرت في اليوم السابق بلوحة إعلانية خلال خسارتها في الدور الـ2 أمام منافستها النمساوية أنستازيا بوتابوفا المصنفة الـ30 عالميا.
رد المنظمين
وعلق الاتحاد الفرنسي للتنس، وهو الجهة المنظمة للبطولة، قائلا: "أخذت إدارة بطولة رولان غاروس علما بملاحظات بعض اللاعبين واللاعبات بشأن توزيع التجهيزات في الملاعب".
وأضاف الاتحاد في بيان رسمي نشر مساء الجمعة: "في وضعها الحالي، تتجاوز جميع ملاعب رولان غاروس الحد الأدنى المطلوب في الدائرة الدولية لناحية مسافة التراجع بين خط اللعب وخلفية الملعب، والمحددة بـ 6.4 أمتار".
وقالت المصنفة الـ3 عالميا إيغا شفيونتيك في وقت سابق من يوم الجمعة: "على الملاعب الترابية، نحتاج أحيانا إلى مساحة أكبر ومريحة لأن الكرات ترتد لمسافات أعلى"، داعية الاتحاد الفرنسي للتنس إلى ضرورة إظهار رد فعل إيجابي.
وأضافت البطلة المتوجة بـ 4 ألقاب في رولان غاروس: "آمل بصدق أن يضعوا هذه التجهيزات في مكان آخر بعيد، أو أن تعرض الرسائل الإعلانية بطريقة مختلفة تماما، لأن الأمر بات خطيرا".
تاريخ الأزمة
وعندما أصيب اللاعب غوفان على ملعب سوزان لنغلن عام 2017، دخل النجم الإسباني رافائيل نادال شخصيا على خط النقاش.
وقال أسطورة الملاعب الترابية آنذاك: "لطالما اعتبرت أن هذا الغطاء يشكل خطرا وليس في المكان المناسب له"، قبل أن يحرز بعد أيام معدودة لقبه الـ10 من أصل 14 لقبا في رولان غاروس.
ورد مدير البطولة حينها، غي فورجيه، بالقول إن على اللاعبين ضرورة التكيف مع حدود الملعب. واعتبر أن الأغطية تشكل جزءا أساسيا من الملعب مثل كراسي الحكام والجدران المحيطة، بحسب تصريحات إعلامية سابقة.
وفي بيانه الصادر مساء الجمعة، اعتمد الاتحاد الفرنسي للتنس نبرة أكثر هدوءا وتصالحية، مؤكدا أنه يصغي جيدا للانتقادات وأنه على تواصل دائم ومستمر مع اللاعبين وفرقهم.
وختم المنظمون بالقول: "تبقى أولوية البطولة ضمان سلامة وراحة جميع اللاعبين واللاعبات المشاركين. وبناء على ذلك، واستنادا إلى ملاحظاتنا الخاصة، يجري العمل حاليا على إجراء تعديلات مناسبة حول مساحة اللعب".