كان يشاهد قدوتيه تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا يسيطران على العالم من حانة عائلته عندما كان طفلا، والآن يسعى صانع ألعاب منتخب إسبانيا الجديد لتحقيق الحلم ذاته في مسابقة كأس العالم 2026.
وريث تشافي وإنييستا
ويعتبر بيدري وريث طبيعي لهذين النجمين التاريخيين، حيث يطمح لقيادة منتخب بلاده لاستعادة الأمجاد العالمية الكبيرة وتسجيل اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة.وأثبت بيدري وريث طبيعي في نادي برشلونة جدارته الكبيرة على مستوى الأندية، بعدما توج بـ الـ3 ألقاب في مسابقة الدوري الإسباني.
كما كان اللاعب البالغ من العمر الـ23 عاما جزءا من المنتخب الإسباني الذي توج بطلا لأوروبا في ألمانيا قبل عامين، رغم أن إصابة تعرض لها في ربع النهائي أمام البلد المضيف حرمته من المشاركة في المباريات التالية للبطولة القارية.
أزمات بدنية
وشكلت المشاكل البدنية عائقا متكررا أمامه منذ بزوغه في سن المراهقة. فبعد موسم أول رائع في عام 2021، أدى دوره البارز في وصول إسبانيا إلى نصف نهائي كأس أوروبا إلى خوضه الـ73 مباراة مع النادي والمنتخب، وهو عبء كان أكبر من طاقة جسده الذي كان لا يزال في طور النمو.
ولجأ نادي برشلونة إلى مختبر متخصص في اعتلال العضلات في أميركا لإيجاد حلول، حيث ساهمت دراسة جينات لاعبه الشاب في إعداد برنامج فردي أعاده إلى مصاف أفضل لاعبي خط الوسط في العالم.
وإلى جانب لامين يامال وغافي وفيرمين لوبيز وباو كوبارسي، يعد اللاعب جزءا من جيل شاب موهوب للغاية في برشلونة، ساعد النادي على تجاوز أزماته المالية والبقاء القوة المهيمنة في الدوري الإسباني.
وعلى خلاف هؤلاء، لم يتخرج من أكاديمية لا ماسيا الشهيرة. وبرز اسمه في صفوف لاس بالماس وهو في الـ16 من عمره، وسرعان ما فرض نفسه في الفريق الأول بعد انتقاله إلى برشلونة في عام 2020.
ومع ذلك، فإن قدرته على الاحتفاظ بالكرة ورؤيته لفتح الثغرات في الدفاعات تذكران بتشافي وإنييستا في قمة عطائهما.
حلم العائلة
وقال اللاعب في فيلم وثائقي حديث عن صعوده للنجومية إنه أدرك مع تشافي وإنييستا أنهما يستعدان قبل استلام الكرة، مضيفا أنه تعلم ذلك منذ سن مبكرة، وما يجعل التحرك جيدا هو أن تعرف ما ستفعله قبل أن تصلك الكرة.
وسيكون هذا النجم عنصرا محوريا في سعي إسبانيا لمعادلة إنجازات جيلها الذهبي الذي أحرز كأس العالم 2010.
في ذلك الوقت، كان يشاهد المباريات بإعجاب من حانة أسسها جده ويديرها والداه في تينيريفي، وكانت أيضا أول رابطة مشجعين لبرشلونة في جزر الكناري. وقال إن بفضل الله يعيش الحلم الذي كان يتمناه جده، واصفا الأمر بأنه أشبه بفيلم سينمائي.
طموحات مونديالية
وقد تكون الخطوة المقبلة في هذا السيناريو الحافل أن يترك بصمته في كأس العالم، ويدخل سباق المنافسة على الكرة الذهبية بوصفها جائزة أفضل لاعب في العالم.
ولا يشك لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا في أن لاعبه يستحق أن يصنف بين الأفضل في العالم.
وقال المدرب الذي يدخل فريقه المونديال بسلسلة من الـ31 مباراة رسمية من دون خسارة، إنهم لا يعرفون حتى ما هي أفضل نسخة منه لأنه جيد للغاية وإمكانياته بلا حدود.
وتستهل إسبانيا مشوارها بمواجهة الرأس الأخضر في أتلانتا يوم الإثنين، كما ستواجه السعودية والأوروغواي ضمن منافسات المجموعة الـ8.