أثار تعامل السلطات الأميركية مع بعثة منتخب السنغال جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعدما انتشرت مقاطع مصورة توثق الإجراءات الأمنية والتفتيشية المشددة التي خضع لها لاعبو "أسود التيرانغا" لدى وصولهم إلى أميركا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الأميركية تطبيق إجراءات رقابية صارمة على الوفود الرياضية والجماهير الوافدة إلى البلاد، ضمن الاستعدادات الأمنية الخاصة بأكبر نسخة في تاريخ المونديال.
تفتيش دقيق للاعبي السنغال
وكانت بعثة منتخب السنغال قد وصلت إلى ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية استعدادًا لخوض منافسات البطولة، حيث خضع اللاعبون وأفراد الجهازين الفني والإداري لإجراءات تسجيل وتفتيش أمني دقيقة نفذها عناصر مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة عملية تسجيل ومراجعة شاملة لأفراد البعثة فور وصولها، في مشهد لفت انتباه المتابعين وأثار نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي حول مستوى الإجراءات الأمنية المفروضة على المنتخبات المشاركة.
واقعة باتي سيس تثير الانتباه
وكان لاعب الوسط السنغالي باتي سيس بطل الواقعة الأكثر تداولًا داخل البعثة، بعدما خضع لتفتيش دقيق فور وصوله إلى أميركا يوم 5 يونيو الجاري.
ووصل سيس متأخرًا عن بقية أفراد المنتخب بسبب ارتباطه بخوض نهائي دوري المؤتمر الأوروبي مع فريقه رايو فاليكانو الإسباني، قبل أن يلتحق بمعسكر المنتخب السنغالي استعدادًا للمونديال.
وبحسب التقارير، فقد قام عناصر الجمارك الأميركية بتفتيش اللاعب بصورة مفصلة، بما في ذلك فحص حذائه البلاستيكي الشفاف بدقة كبيرة، وهو ما أثار دهشة بعض أعضاء البعثة الذين كانوا في انتظاره داخل المطار.
وأظهر الفيديو المتداول أحد مرافقي البعثة وهو يعبر عن استغرابه من التدقيق الذي خضعت له أحذية اللاعب، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
إجراءات مشددة قبل انطلاق المونديال
ولا تبدو حادثة باتي سيس معزولة عن سياق أوسع من الإجراءات الأمنية التي تطبقها أميركا خلال فترة كأس العالم 2026.
فقد شهدت الأيام الماضية تعرض عدد من أفراد الوفود المشاركة لتفتيشات واستجوابات مطولة عند نقاط الدخول الأميركية، في إطار سياسة أمنية مشددة تهدف إلى مراقبة حركة الوافدين قبل انطلاق البطولة.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت سابقًا عن احتجاز مهاجم منتخب العراق أيمن حسين لساعات من أجل إجراءات الفحص والتدقيق قبل السماح له بالدخول، كما واجه بعض العاملين والإداريين المرافقين للمنتخبات إجراءات مماثلة.
وأوضحت تقارير صحفية أن عملية تسجيل اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية والإدارية على أرض المطار تأتي ضمن بروتوكولات الجمارك وحماية الحدود الأميركية، ولا تستهدف أي منتخب بعينه.
وتسعى السلطات الأميركية إلى تأمين البطولة التي تقام للمرة الأولى بنظامها الموسع بمشاركة 48 منتخبًا، وسط توقعات باستقبال ملايين المشجعين والآلاف من الرياضيين والإداريين خلال الأسابيع المقبلة.