أسدل النجم الهولندي السابق رود خوليت الستار على مسيرته كمحلل رياضي في شبكة بي إن سبورتس، برسالة مؤثرة أعقبت خروج منتخب بلاده من منافسات كأس العالم 2026.
آخر ظهور
وجاء هذا الوداع عقب إقصاء هولندا على يد منتخب المغرب بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 ضمن دور الـ32.
وأعلن المحلل خلال ظهوره في الاستوديو التحليلي أن هذه المشاركة ستكون الأخيرة له في مسيرته الإعلامية.
وأكد القائد الأسطوري لمنتخب الطواحين أنه اتخذ قرارا نهائيا بعدم السفر مجددا للعمل في المجال الإعلامي مستقبلا. وأوضح أنه سيعود إلى هولندا للاستقرار هناك بشكل دائم، معبرا عن افتقاده الكبير لأصدقائه وزملائه في العمل بعد نهاية البطولة العالمية.
وشكلت ليلة إقصاء التشكيلة الهولندية المحطة الأخيرة في مسار طويل من التحليل الرياضي، لينهي ارتباطه بالشاشات تزامنا مع الإنجاز التاريخي الذي حققه الفريق المغربي في المونديال.
تغيير القناعات
ولم تقتصر كلمات الوداع على الجانب الرياضي والمهني فقط، بل حملت أبعادا إنسانية وثقافية عميقة. وكشف المحلل المخضرم أن تجربته الطويلة في دولة قطر منحته فرصة استثنائية للتعرف عن قرب على الثقافة العربية والهوية الإسلامية الحقيقية.
وأشار بوضوح إلى أن الأفكار المسبقة التي كان يحملها سابقا تشكلت بسبب الصورة النمطية والمغلوطة التي تروجها وسائل الإعلام في قارة أوروبا عن المسلمين والعرب.
وأكد أنه بمجرد انضمامه للعمل في المنطقة العربية اكتشف الحقيقة الكاملة التي تتناقض مع تلك الادعاءات السائدة.
إشادة بالضيافة
وأعرب المحلل الهولندي عن امتنانه العميق لدولة قطر على كرم الضيافة الاستثنائي الذي حظي به طوال فترة إقامته. ووجه شكرا خاصا لزملائه العرب في القناة، مستذكرا مواقفهم النبيلة وحرصهم الدائم على اصطحابه إلى أفضل المطاعم خلال رحلات العمل المشتركة.
وأضاف أن هذه المعاملة الراقية تركت أثرا لا يمحى في ذاكرته، وجعلته يتبنى الكثير من القيم الإسلامية والعربية النبيلة التي لامسها في تعاملاتهم اليومية، خاتما حديثه بتوجيه الشكر الجزيل للجميع على كل ما قدموه له من دعم واحترام وتقدير.
وترافق هذا الإعلان المفاجئ مع خروج المنتخب الهولندي من المسابقة التي تشهد مشاركة 48 منتخبا للمرة الـ1 في تاريخها. ونجح المنتخب المغربي في خطف بطاقة العبور نحو دور الـ16 بتجاوزه أحد أبرز المنتخبات في قارة أوروبا.
وأكد ممثل إفريقيا بهذا الانتصار قدرته العالية على المنافسة بقوة في التظاهرة العالمية، ليواصل كتابة فصل جديد من التألق، ضاربا موعدا مع منافسه المقبل وسط آمال جماهيرية عريضة بمواصلة المشوار نحو الأدوار النهائية المتقدمة.