أكد لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا لكرة القدم، أنّ نجمه الشاب لامين يامال بات جاهزا تماما لخوض مباراة كاملة في كأس العالم 2026 إذا استدعت الضرورة الفنية ذلك.
تعافي يامال
وجاء هذا التأكيد الحاسم مساء يوم الأربعاء في مدينة إنغلوود في أميركا، ليزرع التفاؤل في صفوف الجماهير الإسبانية قبل خوض غمار الأدوار الإقصائية.
ويستعد المنتخب الإسباني بصفوف مكتملة ومعنويات مرتفعة لمواجهة نظيره النمساوي مساء يوم الخميس، ضمن منافسات دور الـ32 من التظاهرة العالمية التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكندا.
واكتفى جناح نادي برشلونة البالغ من العمر 18 عاما بتسجيل هدف 1 خلال 141 دقيقة خاضها في مباريات إسبانيا الـ3 ضمن مرحلة المجموعات، ليصبح النجم العالمي الأبرز الذي ينتظر انفجاره الفني في هذه النسخة المليئة بالنجوم.
وعمد الطاقم الفني الإسباني إلى تقليص دقائق لعب يامال بشكل مدروس، بهدف الإسراع في عملية تعافيه من تمزق عضلي في أوتار الركبة، كان قد تعرض له يوم الـ22 من شهر أبريل الماضي. وتحدث دي لا فوينتي إلى وسائل الإعلام في ملعب سوفي، مبشرا باكتمال شفاء لاعبه الموهوب قبل صدام النمسا.
وأوضح المدرب الإسباني أنّ يامال قادر على اللعب في أيّ مركز يُطلب منه، مشددا على التعامل بحذر شديد مع حالته البدنية أسوة بباقي زملائه، مع احترام مواعيد العودة الدقيقة والمتابعة الحثيثة لمجريات اللقاءات.
وأكد أنّ اللاعب يوجد في حالة ممتازة حاليا، ويمتلك رغبة جامحة للعب، مبتسما بخصوص إمكانية إشراكه في التشكيلة الأساسية.
ويُذكر أنّ يامال سجل 24 هدفا وصنع 17 هدفا آخر مع برشلونة خلال الموسم الماضي، رغم غيابه عن آخر 6 مباريات بالدوري بسبب الإصابة العضلية.
واستهل يامال مساره المونديالي كبديل متأخر في التعادل السلبي بنتيجة 0-0 أمام الرأس الأخضر، قبل أن يوقع هدفه الـ1 بعد 10 دقائق من مشاركته أساسيا ضد السعودية، ليخوض بعدها 76 دقيقة كاملة أمام أوروغواي.
ويطمح اللاعب الشاب بشغف كبير لإثبات موهبته الفذة ومقارعة كبار النجوم المتألقين في البطولة، أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند والبرازيلي فينيسيوس جونيور.
معجزة طبية
وتلقت التشكيلة الإسبانية أخبارا سارة إضافية بخصوص الإصابات يوم الأربعاء، قبل أول ظهور لها في الأدوار الإقصائية منذ تتويجها التاريخي في جنوب إفريقيا عام 2010.
وأعلن دي لا فوينتي عن تعافي يريمي بينو، جناح نادي كريستال بالاس الإنجليزي، بشكل وصفه بالإعجازي من التواء في كتفه الأيسر تعرض له أمام أوروغواي، ليكون جاهزا لموقعة النمسا.
كما بات الجناح فيكتور مونيوز متاحا فنيا بعد غيابه عن دور المجموعات بداعي إصابة عضلية، حيث ستحسم جاهزيته التنافسية قرار إشراكه.
ورغم استبعاد مشاركة جناح نادي أتلتيك بيلباو نيكو ويليامز ضد النمسا، تحسنت إصابته في الفخذ بشكل يبشر بعودته في دور الـ16 حال العبور.
وتسعى إسبانيا لكسر نحس الأدوار الإقصائية بعد خسارتها في النسختين السابقتين وإقصائها من دور المجموعات عام 2014.
وتؤمن الكتيبة الحالية ببدء حقبة جديدة تحت قيادة دي لا فوينتي، الذي توج بلقب دوري أمم أوروبا 2023 وكأس الأمم الأوروبية 2024، ولم يتجرع مرارة الخسارة سوى في مباراتين من أصل 45 مباراة أشرف عليها. وحصنت إسبانيا دفاعاتها بامتياز، محققة شباكا نظيفة في مبارياتها الـ3 المتتالية بكأس العالم 2026.