في حلقة استثنائية من بودكاست "ملعبنا" الذي يقدمه الإعلامي لطفي الزعبي، كشف الإعلامي الرياضي التونسي هشام الخلصي عن تفاصيل صادمة من حياته الشخصية والمهنية، في مقابلة أزاح فيها الستار عن محطات قاسية عاشها، وخلافات مشتعلة واجهها في مسيرته، متحدثًا بحضور لافت، في واحدة من أكثر مقابلاته صراحة وجرأة على الإطلاق.
جراح لا تُنسى
بدأ الخلصي حديثه بمكاشفة مؤثرة، قائلًا: "توفي والدي وأنا بعمر 3 سنوات.. لم يكن لديّ مرجع في الحياة وشعرت أني تائه".
وتابع أنّ العائلة قررت إرساله في سن الـ6 إلى مبيت (مدرسة داخلية)، رغم معارضة جدته الوحيدة لذلك القرار.
وفي وصف لحالة العزلة التي عايشها، قال هشام: "عندما يحل الليل، كانت تبدأ حالة من النكد والاكتئاب".
وتحدث عن علاقة معقدة مع عمه الذي قال عنه: "كان يدّعي أنه مهتم بي لكنه لم يكن كذلك.. لم يكن أحد يهتم فعليًا إلا خالي".
كما أشار إلى صراعات داخل العائلة وصلت إلى المحاكم بسبب خلافات على الميراث، حيث اتهم عمه بمحاولة الاستيلاء على فيلا والده في العاصمة تونس، مؤكدًا أنّ المحكمة أنصفته في النهاية.
كما تطرق الخلصي بتأثر كبير إلى علاقته المتوترة بوالدته، كاشفًا أنها كانت شديدة القسوة عليه، قائلًا: "كانت تحبسني على السطح لأكثر من 5 ساعات إن لم ألتزم بالقوانين التي تفرضها عليّ".
وأوضح أنّ هذه المعاملة جعلته يتخذ قرارًا في حياته بعدم تكرار السلوك نفسه مع أبنائه: "أمنحهم الحرية الكاملة، ولا أتدخل في قراراتهم، فقط أدفع مصاريفهم".
رحلة مهنية مليئة بالمنعطفات
استعرض الخلصي بداياته المهنية من الشاطئ حيث مارس كرة السلة والطائرة، قبل أن يلتحق بصحيفتين محليتين.
وقال إنّ المخرج مختار رصّاع هو من اكتشف موهبته ومنحه فرصة التقديم التلفزيوني. انطلقت مسيرته مع التعليق الرياضي عام 1981، حين علّق على بطولة عربية للكرة الطائرة للسيدات.
وعن المراحل التي مر بها، أوضح أنه عمل لاحقًا في التلفزيون التونسي قبل أن ينتقل لفترة قصيرة للعمل مضيف طيران في الخطوط الجوية السعودية، نتيجة طلب من والدته شخصيًا، ليعود لاحقًا إلى مهنته الإعلامية بعد إصابة في الركبة.
كما انتقل إلى بريطانيا حيث عمل في السياحة لـ4 سنوات، قبل أن يعود إلى الإعلام، مؤكدًا أنّ أفضل فتراته كانت بين عامي 1989 و1996 حين قدّم برنامج "الرياضة في العالم" في تونس.
صدامات خلف الكواليس
روى هشام تفاصيل انضمامه إلى شبكة "أوربت" عام 1996، موضحًا أنه دخلها بـ"واسطة" لكنه كان مؤهلًا بفضل إتقانه اللغة الإيطالية منذ صغره. واستمر فيها حتى 2004.
علاقاته داخل "أوربت" كانت متوترة، خصوصًا مع المحلل عبد المجيد الشتالي، بسبب التنافس بين الترجي والنجم الساحلي.
كما حدثت خلافات مع نبيل معلول، الذي منعه في إحدى المرات من دخول الاستوديو قبل أن يتم تجاوز الخلاف لاحقًا.
وأوضح أنّ علاقته الحالية بمعلول "جيدة جدًا"، وأنه هو من اقترح اسمه على ناصر الخليفي للانضمام إلى الجزيرة الرياضية (بي إن سبورت حاليًا).
وأكد هشام أنه لم يكن سببًا في إنهاء خدمات طه إسماعيل، ووصف هذه الأخبار بـ"غير الصحيحة".
كما اتهم نجيب الإمام بإرسال شكوى ضده بعد أيام من طلبه زيادة راتب الإمام، قائلًا: "ليس صديقي ولا أعرفه شخصيًا".
أما رؤوف خليف، فأكد هشام أنه لم يلتقِ به في ميلانو، وأنه رشحه لإدارة مكتب الجزيرة في إيطاليا بناءً على اقتراح من طارق ذياب.
هل ندم على تصريحات أدلى بها؟
قال الخلصي إنّ منصب الناطق الإعلامي باسم نادي الترجي كان قريبًا جدًا منه بعد رحيله من "بي إن سبورت"، لكنه تلقى عرضًا من منصة "شاشة" الكويتية، حيث عمل معهم لموسم كروي واحد ثم غادر بعد انتهاء العقد.
وعن تجربته في العراق، لم يُخفِ ندمه قائلًا: "كنت أفضل لو بقيت في الكويت".
كما أبدى ندمه على تصريحاته التي أدلى بها ضد المنتخب السعودي في كأس العالم 2018.
وفي تصريح مثير للجدل، قال: "العراقي يونس محمود لا يجب أن يتحدث.. هو لاعب ناجح فقط ولا يُحسن التصريح".
قصة لا تُنسى مع جورج ويا
ونفى هشام الشائعات التي ربطته بالإعلامية كوثر البشراوي، مؤكدًا: "لم أتزوجها ولم أرتبط بها إطلاقًا، كنا فقط زملاء في العمل".
وحين سُئل عن أفضل المعلقين، قال إنه يفضل المعلقين الأجانب في المتابعة، لكن من بين العرب اختار علي محمد علي.
وفي فقرة طريفة، تحدث هشام عن لقائه بالرئيس الليبيري ونجم كرة القدم السابق جورج ويا، قائلًا: "في إحدى الفترات كنا نلعب كرة القدم في البرازيل، وسُرقت هواتفه الـ3 أثناء اللعب.. هو شخص لطيف جدًا".