بتسجيله 15 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم بقميص اتحاد جدة السعودي، وهو رقم قياسي في مسيرته، عبّر لاعب خط الوسط الهجومي الجزائري حسام عوار عن جاهزيته لخوض مونديال 2026 في كرة القدم.
ويستعد ابن 27، المولود في ليون الفرنسية، لمشاركته الكبرى الـ2 مع "محاربي الصحراء" بعد كأس أمم إفريقيا 2023 التي انتهت بخيبة أمل للجزائر، حين خرجت من دور المجموعات.
وغاب عوار عن النسخة الأخيرة من أمم إفريقيا في المغرب بسبب إصابة عضلية، فيما يبلغ رصيده مع الجزائر 6 أهداف في 20 مباراة دولية.
لكن منذ عودته إلى الملاعب، أظهر مؤشرات مشجعة مع الاتحاد الذي يرتبط بعقد معه حتى عام 2028، فاستعاد إيقاعه وثباته أمام المرمى.
هدف حاسم يمهّد طريق اللقب
في 7 مايو 2025، انسل عوار من خلف مدافع النصر سلطان الغنام، مانحا الاتحاد أحد أثمن أهدافه في ذلك الموسم، بعد "ريمونتادا" مثيرة حققها "العميد" على حساب النصر، قالبا تأخره بهدفين إلى فوز 3-2 في الرياض، في طريقه لإحراز لقب الدوري السعودي.
قال حينها "تحدثنا بوضوح عن كل شيء، وقلنا لأنفسنا إذا أردنا أن يفوز باللقب فعلينا أن نُظهر وجها مختلفا وهذا ما فعلناه".
في عام 2023 انتقل عوار إلى روما الإيطالي بصفقة حرة ولمدة 5 سنوات مع انتهاء عقده مع ليون، بعدما خاض معه 233 مباراة (41 هدفا)، علما أنه تدرّج في الفئات العمرية له منذ انضمامه إليه في سن الـ9.
لم يشارك عوار أساسيا خلال موسم 2023 واكتفى بخوض 15 مباراة في الدوري المحلي واثنتين في مسابقة الكأس، بينما لم يتأهل ليون إلى أي مسابقة أوروبية بعد أن حل في المركز الـ7.
وتدهورت أيضا علاقته مع أنصار النادي التي أطلقت صفرات الاستهجان تجاهه خلال مباراته ضد رينس في "ليغ 1".
فرصة لم يهدرها
وقال عوار حينها على الموقع الرسمي لنادي العاصمة الإيطالية "روما هو مشروع جيد بالنسبة لي، إنه فريق كبير، يملك لاعبين من مستوى عال وجماهير رائعة".
وخاض 15 مباراة مع المنتخب الأولمبي الفرنسي، ولعب مباراة واحدة مع المنتخب الأول وكانت ودية ضد أوكرانيا (7-1) في 20 أكتوبر 2020، لكنه قرر تمثيل الجزائر بلده الأصلي واستدعي للمرة الأولى في 30 مايو 2023 لخوض مباراتي أوغندا وتونس.
وعن سبب هذا التغيير، قال عوار في تصريح لموقع الاتحاد الجزائري "تعرفون أن جزءا كبيرا مني يحمل الهوية الفرنسية لأني ولدت وكبرت هنا، لكني أيضا من أصل جزائري وتربيتي في البيت كانت جزائرية"، مؤكدا أن "علاقتي بالجزائر قوية جدا وأقضي كل سنة عطلتي فيها مع عائلتي".
وأضاف أن "الترتيبات حدثت خلال عطلة الصيف في الجزائر، فاتصل بي رئيس الاتحاد الذي عبّر لي عن إمكانية الالتحاق بالمنتخب".
وتابع "في الواقع راودتني هذه الفكرة منذ وقت طويل لكني لم أرد أن يصدر الطلب مني حتى لا أعطي صورة أنني استغلالي. عندما مدّ لي المدرب والرئيس يديهما قلت هذا قدري وهي فرصة ثانية لا يجب أن أهدرها".
ورد عوار مسبقا على إمكانية اتهامه باللعب للجزائر لأنه يعرف أنه خارج حسابات المدرب ديدييه ديشان "لو كان ذلك صحيحا لما قمت بذلك اليوم، فما زال أمامي 10 سنوات من اللعب ولانتظرت حتى سن 27 أو 28 سنة. أريد أن أقول إن هذا اختيار القلب".
واعتبر أنه شعر بالندم لاختيار اللعب في المنتخب الفرنسي "لم يكن اختيارا موفقا ولا ملائما بالنسبة لي".