تواصل الجماهير المغربية متابعة مستجدات الحالة الطبية لعدد من نجوم منتخب "أسود الأطلس" قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما أثارت إصابة كل من عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي خلال المباراة الودية أمام النرويج حالة من القلق داخل معسكر المنتخب، خصوصًا مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام البرازيل في افتتاح مشوار المغرب بالمونديال.
ترقب بشأن إصابة عبد الصمد الزلزولي
كشفت شبكة "إي إس بي إن" أن المنتخب المغربي سيحتاج إلى يومين إضافيين قبل حسم موقف عبد الصمد الزلزولي بشكل نهائي من المشاركة في كأس العالم، بعدما تعرض لإصابة خلال مواجهة النرويج الودية التي انتهت بالتعادل 1-1 في ولاية نيوجيرسي الأميركية.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن الجهاز الطبي للمنتخب يواصل دراسة حالة لاعب ريال بيتيس بشكل دقيق، مع إجراء فحوصات وتحاليل إضافية للوصول إلى تشخيص نهائي للإصابة.
وقال مصدر داخل المنتخب المغربي للشبكة: "في حالة الزلزولي سننتظر يومين للتأكد بشكل كامل، ودراسة الإصابة وإجراء تحليل أكثر عمقا".
وكان الزلزولي قد تعرض للإصابة إثر اصطدام مع زميله شادي رياض خلال إحدى الكرات داخل منطقة الجزاء، قبل أن يغادر أرضية الملعب ويحل سفيان رحيمي بديلا له في الشوط الثاني.
وتشير التقديرات الأولية إلى احتمالية معاناة اللاعب من التواء في الرباط الجانبي الداخلي للركبة اليمنى، إلا أن المنتخب المغربي لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد طبيعة الإصابة أو مدة الغياب المتوقعة.

مزراوي يقترب من استعادة جاهزيته
في المقابل، تبدو الأنباء أكثر إيجابية فيما يتعلق بنصير مزراوي، حيث يسود تفاؤل داخل المنتخب المغربي بشأن قدرة مدافع مانشستر يونايتد على اللحاق بمنافسات كأس العالم.
وأوضح المصدر ذاته أن مزراوي تعرض لضربة على مستوى الكتف خلال مباراة النرويج، لكنه مرشح للعودة إلى التدريبات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن اللاعب خضع لفحص بالرنين المغناطيسي يوم الإثنين لتحديد حجم الإصابة بدقة، وسط معلومات تفيد بأنه تعرض لخلع جزئي في الكتف.
ورغم ذلك، لم يؤكد الاتحاد المغربي لكرة القدم حتى الآن درجة الإصابة بشكل رسمي أو مدى تأثيرها على مشاركة اللاعب في البطولة.
وتبقى المؤشرات الحالية مطمئنة نسبيا، مع وجود ثقة داخل الجهاز الفني بأن مزراوي لن يضطر لمغادرة القائمة النهائية للمونديال.
إصابات أخرى تحت المتابعة
ولا يقتصر القلق داخل معسكر المنتخب المغربي على الثنائي مزراوي والزلزولي فقط، إذ يواصل الجهاز الطبي أيضا متابعة حالة المدافع نايف أكرد.
ولم يشارك لاعب المنتخب المغربي في مواجهة النرويج الودية، كما لم يخض أي مباراة مع ناديه أو منتخب بلاده منذ 4 مارس الماضي بسبب إصابة على مستوى العضلة الضامة.
كما غاب أنس صلاح الدين، الذي يعد أحد أبرز الخيارات لتعويض مزراوي في مركز الظهير الأيسر، عن المباراة الودية الأخيرة دون أن يصدر المنتخب المغربي توضيحا رسميا بشأن سبب غيابه.
وفي الوقت نفسه، يواصل المهاجم شمس الدين الطالبي برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابة عضلية أبعدته عن المشاركة خلال الفترة الأخيرة.
المغرب يملك هامشا لإجراء تغييرات
ويمنح نظام كأس العالم 2026 المنتخبات حق إجراء تعديلات على القوائم النهائية بسبب الإصابات حتى 24 ساعة قبل المباراة الأولى في البطولة.
وفي حال تأكد غياب أي لاعب بسبب الإصابة، يمتلك المنتخب المغربي عدة خيارات جاهزة ضمن المجموعة الموسعة التي رافقت البعثة، ومن بينهم علي معمّر وأمين سباعي ومروان سعدان، وهم لاعبون غير مسجلين حاليا ضمن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبا، لكن يمكن الاستعانة بهم عند الضرورة.
العد التنازلي لمواجهة البرازيل
ويستعد المنتخب المغربي لخوض واحدة من أصعب مبارياته في دور المجموعات عندما يواجه المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو في افتتاح منافسات المجموعة الـ3.
وبعد مواجهة البرازيل، يلتقي "أسود الأطلس" منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو، قبل اختتام مشوارهم في الدور الأول بمواجهة هايتي يوم 24 يونيو.