تتجه الأنظار إلى ملعب "بي سي بليس" في مدينة فانكوفر الكندية، حيث يلتقي منتخب مصر مع نظيره النيوزيلندي في الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ7 ضمن نهائيات كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل أهمية استثنائية للطرفين الساعيين إلى تحقيق أول انتصار في تاريخهما بالنهائيات العالمية.
وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة بعدما انتهت مواجهتا الجولة 1 بالتعادل، لتبقى حسابات المجموعة مفتوحة بالكامل قبل انطلاق الجولة الثانية.
وفيما يلي نستعرض تاريخ مواجهات مصر ونيوزيلندا، وأبرز ملامح المواجهة المرتقبة بين المنتخبين.
سباق نحو أول انتصار في تاريخ كأس العالم
تتمثل القصة الأبرز في هذه المواجهة في بحث المنتخبين عن إنجاز تاريخي طال انتظاره، إذ لم يسبق لأي منهما تحقيق الفوز في كأس العالم.
وتشارك مصر للمرة الـ4 في تاريخها بعد نسخ 1934 و1990 و2018 و2026، وخاضت حتى الآن 8 مباريات في النهائيات دون أن تتذوق طعم الانتصار.
أما نيوزيلندا فتبحث هي الأخرى عن أول فوز مونديالي في تاريخها، ما يجعل مواجهة فانكوفر فرصة ذهبية لأحد المنتخبين لكتابة صفحة جديدة في سجلاته العالمية.
وتزداد قيمة المباراة بالنظر إلى طبيعة المنافسة في المجموعة، حيث قد يضع الفوز صاحبه على أعتاب التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
تاريخ مواجهات مصر ونيوزيلندا
يميل التاريخ لمصلحة منتخب مصر، الذي لم يتعرض لأي خسارة أمام نيوزيلندا في المواجهات السابقة بين المنتخبين.
والتقى الفريقان في 3 مباريات سابقة، حقق خلالها "الفراعنة" انتصارين مقابل تعادل واحد، بينما لم ينجح المنتخب النيوزيلندي في تحقيق أي فوز.
وجاءت آخر مواجهة بين المنتخبين في مارس 2024 ضمن بطولة كأس عاصمة مصر الودية، عندما فازت مصر بنتيجة 1-0؛ وسجل الهدف مصطفى محمد، في المباراة الأولى لحسام حسن مدربا للمنتخب الوطني.
وقبل ذلك، التقى المنتخبان مرتين خلال 5 أيام في عام 1999، حيث فازت مصر في إحداهما بهدف سجله إبراهيم حسن؛ المدير الحالي لمنتخب "الفراعنة"، بينما انتهت المباراة الأخرى بالتعادل 1-1؛ وسجل هدف "الفراعنة" النجم السابق حازم إمام.
وتمنح هذه الأرقام أفضلية معنوية للمنتخب المصري، لكنها لا تلغي حقيقة أن المواجهة الحالية تختلف تماما عن كل اللقاءات السابقة نظرا لأهميتها في كأس العالم.
موقف التأهل في المجموعة الـ7
دخلت المجموعة الـ7 مرحلة شديدة التعقيد بعد الجولة الافتتاحية، إذ حصدت المنتخبات الـ4 نقطة واحدة لكل منها.
وافتتح منتخب مصر مشواره بتعادل ثمين 1-1 أمام بلجيكا، بعدما قدم أداء قويا ونجح إمام عاشور في تسجيل هدف "الفراعنة".
في المقابل، فرض منتخب نيوزيلندا التعادل 2-2 على إيران في مباراة أظهر خلالها قدرات هجومية لافتة.
ويعني ذلك أن الفائز في مواجهة مصر ونيوزيلندا سيقترب بشكل كبير من حجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي، سواء عبر المركزين الأول والثاني أو من خلال المنافسة على أحد المقاعد المخصصة لأفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
صلاح ومرموش في مواجهة الخطر النيوزيلندي
يعول المنتخب المصري على خبرة نجومه في الخط الأمامي، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش، من أجل استغلال الثغرات التي ظهرت في دفاع نيوزيلندا خلال مباراتها الأولى أمام إيران.
وفي المقابل، يدرك الجهاز الفني بقيادة حسام حسن أن المنتخب النيوزيلندي يمتلك نقاط قوة واضحة، أبرزها الكرات الهوائية والقدرات البدنية، بقيادة مهاجمه المخضرم كريس وود.
كما قد تلعب أرضية ملعب "بي سي بليس" السريعة دورا مهما في تحديد شكل المباراة، خاصة أن المنتخب المصري يفضل البناء السريع والتحولات الهجومية التي قد تمنحه أفضلية فنية.