دعت الحكومة السنغالية إلى إجراء "تحقيق دولي مستقل" في "شبهات فساد" داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، وذلك بعد سحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من السنغال ومنحه للمغرب، بحسب ما أعلنه الاتحاد الإفريقي يوم أمس الثلاثاء.
وكانت السنغال قد فازت على المغرب 1-0 في المباراة النهائية التي أقيمت في يناير الماضي، لكن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، أعلن إلغاء النتيجة يوم الثلاثاء، بعد انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع.
وقد عاد اللاعبون إلى أرض الملعب بعد تأخير دام 17 دقيقة، ثم سدد براهيم دياز ركلة جزاء على طريقة "بانينكا" للمغرب، قبل أن يسجل بابي غي هدف الفوز للسنغال في الوقت الإضافي.
وبعد استئناف من الجامعة ، قرر الكاف أن السنغال خسرت المباراة، وسُجلت النتيجة 3-0 لصالح المغرب.
الحكومة السنغالية تطالب بفتح تحقيق دولي مستقل
أصدرت الحكومة السنغالية بيانًا قالت فيه إن هذا "القرار غير المسبوق والخطير للغاية" استند إلى "تفسير خاطئ بشكل واضح للوائح، مما أدى إلى قرار غير قانوني وظالم للغاية".
وأضافت: "ترفض السنغال رفضًا قاطعًا هذه المحاولة غير المبررة للاستيلاء على الكرة".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أنه سيستأنف قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، واصفًا إياه بأنه "قرار جائر وغير مسبوق وغير مقبول، ويسيء إلى سمعة كرة القدم الإفريقية".
وقال الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله سيدو سو، لقناة RTS 1 التلفزيونية السنغالية: "هذا القرار خرق للثقة ولا يستند إلى أي سيادة للقانون".
وأضاف: "شعرنا أن هيئة المحلفين لم تكن موجودة لتطبيق القانون، بل لتنفيذ أمر.
وتابع: "لن نتوقف عند أي شيء. القانون إلى جانبنا. والمعركة لم تنتهِ بعد". ستدافع السنغال عن حقوقها حتى النهاية.
وقد ألمح بعض لاعبي السنغال إلى أنهم لن يتخلوا عن ميداليات الفوز.
وقال إدريسا غانا غي، لاعب خط وسط السنغال ونادي إيفرتون الإنجليزي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "لا أحد يستطيع أن ينتزع هذا منا".
وقد دفع انسحاب لاعبي السنغال مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، الهيئة التشريعية لكرة القدم، إلى فتح باب التشاور حول كيفية التعامل مع الحالات التي "يقرر فيها اللاعبون مغادرة أرض الملعب بشكل منفرد، أو يحرض مسؤولو الفريق على ذلك، كوسيلة للاحتجاج على قرار الحكم".