أعاد أيمن حسين منتخب العراق إلى سجل التهديف في كأس العالم بعد غياب امتد 4 عقود كاملة، بعدما سجل هدفا تاريخيا في شباك النرويج خلال المباراة الجارية بين المنتخبين ضمن الجولة 1 من منافسات المجموعة الـ9 في كأس العالم 2026.
ولم يكن الهدف مجرد كرة سكنت الشباك أو هدف تعادل أعاد العراق إلى أجواء اللقاء، بل حمل أبعادا تاريخية ورمزية كبيرة، بعدما وضع مهاجم "أسود الرافدين" اسمه إلى جانب أسطورة الكرة العراقية الراحل أحمد راضي في سجل اللاعبين العراقيين الذين تمكنوا من التسجيل في نهائيات كأس العالم.
هدف ينهي صيام 40 عاما
انتظر العراقيون منذ الثامن من يونيو عام 1986 لرؤية منتخبهم يهز الشباك مجددا في نهائيات كأس العالم.
وفي تلك النسخة التي أقيمت في المكسيك، سجل أحمد راضي الهدف العراقي الوحيد في تاريخ البطولة أمام بلجيكا، ليبقى ذلك الهدف صامدا في الذاكرة العراقية لعقود طويلة.
ومع عودة العراق إلى المونديال في نسخة 2026، نجح أيمن حسين أخيرا في كسر هذا الصيام التاريخي، بعدما سجل الهدف الثاني للعراق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، والأول منذ 40 عاما كاملة.
أيمن حسين يجاور أحمد راضي
بدخوله قائمة الهدافين العراقيين في كأس العالم، أصبح أيمن حسين ثاني لاعب فقط في تاريخ الكرة العراقية يسجل هدفا في النهائيات المونديالية.
وبذلك انضم مهاجم المنتخب العراقي إلى أحمد راضي في قائمة قصيرة للغاية تضم أصحاب الأهداف العراقية في المونديال، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة العراقية.
وتزداد قيمة هذا الإنجاز بالنظر إلى أن العراق يشارك في كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد ظهوره الأول عام 1986.
إنجاز خاص بعد أزمة شيكاغو
يحمل الهدف أيضا قيمة معنوية خاصة بالنسبة إلى أيمن حسين نفسه.
فالمهاجم العراقي كان قد تصدر العناوين قبل أيام بعدما تعرض للاحتجاز لـ7 ساعات طويلة في مطار شيكاغو أثناء دخوله الأراضي الأميركية مع بعثة المنتخب العراقي، قبل أن يتمكن من الالتحاق بمعسكر الفريق.
وبعد أيام قليلة من تلك الأزمة، جاء الرد داخل الملعب، حيث تمكن المهاجم المخضرم من تسجيل هدف تاريخي منح الجماهير العراقية لحظة لن تنسى في تاريخ مشاركاتها المونديالية.

نتيجة مباراة العراق والنرويج
تشير النتيجة إلى تقدم النرويج على العراق 2-1 مع نهاية الشوط الأول، وسط أداء قتالي من "أسود الرافدين" في مستهل مشوارهم بكأس العالم 2026.
شهدت المباراة بداية قوية من المنتخب النرويجي الذي افتتح التسجيل عبر نجمه إرلينغ هالاند في الدقيقة 17، مستغلا إحدى الهجمات المنظمة ليمنح منتخب بلاده الأفضلية مبكرا.
لكن المنتخب العراقي رفض الاستسلام ونجح في العودة إلى أجواء اللقاء في الدقيقة 39، عندما ارتقى أيمن حسين لكرة عرضية وأودعها الشباك برأسية متقنة في الدقيقة 38، مسجلا هدف التعادل التاريخي.
ولكن في الدقيقة 43، سجل هالاند من جديد مستغلًا خطأً من حارس المرمى جلال حسن.