دخل مستقبل النجم البرازيلي نيمار مع منتخب بلاده مرحلة جديدة من الجدل، بعدما قدم أداء متواضعا مع فريقه سانتوس، مساء الأحد قبل إعلان قائمة منتخب البرازيل للمعسكر المقبل، والتي سيكشف عنها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وجاءت مباراة سانتوس أمام كورينثيانز في الدوري البرازيلي لتضع نيمار تحت الأضواء مجددا، ليس فقط بسبب مستواه الفني، بل أيضا لأنها كانت الفرصة الأخيرة لإقناع الجهاز الفني للمنتخب قبل إعلان القائمة الجديدة.
أداء باهت في ديربي سانتوس وكورينثيانز
انتهت المباراة التي أقيمت على ملعب فيلا بيلميرو بالتعادل 1-1، في لقاء لم يتمكن خلاله نيمار من تقديم الأداء المنتظر منه.
وسجل الهولندي ممفيس ديباي هدف التقدم لكورينثيانز في الدقيقة 19، قبل أن يدرك غابرييل باربوسا التعادل لسانتوس بعد 4 دقائق فقط، بصناعة من نيمار.
أما نيمار، برغم مساهمته، ظهر بعيدا عن مستواه المعتاد، حيث عانى في المراوغات ولم يسدد أي كرة على المرمى طوال اللقاء، فيما جاءت أبرز فرصه عبر رأسية في الشوط الثاني مرت بجوار القائم.
رسالة واضحة إلى أنشيلوتي
جاءت المباراة قبل ساعات فقط من إعلان أنشيلوتي لقائمة المنتخب التي ستخوض مباراتين وديتين أمام فرنسا وكرواتيا في الولايات المتحدة.
وتكتسب هاتان المباراتان أهمية كبيرة، إذ ستكونان آخر اختبار للمنتخب قبل إعلان القائمة النهائية لكأس العالم 2026 في شهر مايو.
وبعد المباراة، وجه نيمار رسالة واضحة إلى مدربه المحتمل في المنتخب قائلا: "أتمنى العودة إلى المنتخب واللعب في كأس العالم، لكن الأمر لا يعتمد علي".
وأضاف: "سواء كنت ضمن القائمة أم لا، سأظل دائما أشجع منتخب البرازيل".
إصابات متكررة تعقد موقف نيمار
يأتي تراجع مستوى نيمار في وقت لا يزال فيه اللاعب يحاول استعادة لياقته بعد إصابة خطيرة في الرباط الصليبي تعرض لها في أكتوبر 2023.
وخضع اللاعب أيضا لعملية جراحية أخرى في الركبة خلال ديسمبر الماضي، وهو ما أثر بشكل واضح على استمراريته في الملاعب.
وبسبب هذه المشاكل البدنية، خاض نيمار أقل من 10 مباريات فقط مع سانتوس هذا الموسم.
أنشيلوتي يشدد على شرط اللياقة الكاملة
كان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قد أكد في تصريحات سابقة أنه لن يعتمد في مشروعه الجديد مع المنتخب إلا على اللاعبين الجاهزين بدنيا بنسبة 100%.
ورغم ذلك، لمح المدرب إلى أن بعض اللاعبين الكبار لا يحتاجون دائما إلى اختبارات إضافية لإثبات قيمتهم، وهو ما يترك الباب مفتوحا أمام نيمار.
ويعد مهاجم سانتوس الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفا، وهو رقم يعكس مكانته الكبيرة في تاريخ "السيليساو".
فترة متقلبة مع سانتوس
عاد نيمار إلى سانتوس مطلع العام الماضي بعد فترة طويلة في الملاعب الأوروبية، مرورًا بتجربة قصيرة مع الهلال السعودي، لكنه لم يقدم بعد المستوى المُنتظر من الجمهور.

ورغم ذلك، أظهر اللاعب بعض اللمحات الإيجابية، أبرزها تسجيل هدفين في الفوز على فاسكو دا غاما بنتيجة 2-1 في فبراير الماضي، وهو ما أدخله ضمن أفضل 10 هدافين في تاريخ نادي سانتوس.
سباق مع الزمن قبل كأس العالم
مع اقتراب موعد كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو، يبدو أن نيمار يخوض سباقا حقيقيا مع الزمن.
فاللاعب البالغ من العمر 34 عاما يدرك أن البطولة المقبلة قد تكون آخر فرصة له للمشاركة في المونديال وتحقيق الحلم الذي طالما سعى إليه مع منتخب بلاده.