نفى رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، الإثنين، أي ضلوع له في فضيحة هزت أوساط التحكيم في البلاد، وأسفرت عن توقيف المسؤول الأول عن التحكيم وعدد من الأشخاص بتهم تتعلق بالفساد.
وكان فرحات غوندوغدو، رئيس هيئة التحكيم، إلى جانب 4 أشخاص آخرين، قد أودعوا السجن السبت على ذمة التحقيق، للاشتباه في تورطهم في التلاعب بعملية إدارة شؤون الحكام.
تهم تزوير وثائق رسمية وخيانة الأمانة في الاتحاد التركي
ومثل الموقوفون أمام قاض في محكمة جاغلايان في إسطنبول، حيث يواجهون تهما عدة، من بينها "تزوير وثائق رسمية" و"خيانة الأمانة" و"الحصول غير القانوني على بيانات شخصية".
ويبدو أن القضية مرتبطة بشبكة واسعة للمراهنات غير القانونية، كُشف عنها قبل عام.
وقال رئيس الاتحاد التركي إبراهيم حاجي عثمان أوغلو لصحيفة "حرييت" في مقابلة: "لا تحاولوا تحميلّي مسؤولية 30 عاما من الفساد في كرة القدم".
وأضاف عثمان أوغلو الذي يتولى منصبه منذ أكثر عاميّن ونيّف: "لا ينبغي لأحد أن يحاول إلقاء اللوم عليّ أو على زملائي في مجلس الإدارة بسبب الفساد والانحلال وغياب الأخلاقيات التي شهدتها كرة القدم التركية على مدى 15 أو 20 أو ربما 30 عاما".
وتابع: "من أجل مستقبل كرة القدم التركية، سنكون مستعدين، إذا اقتضى الأمر، ليس فقط للقيام بدورنا، بل لتحمل كامل المسؤولية".
وكان من المقرر أن يمثل أمام قاض الإثنين حكمان آخران يعملان في الدوري التركي الممتاز، بعدما أوقفا مساء الخميس.
وكانت وسائل إعلام تركية قد سرّبت الأسبوع الماضي محادثات عبر تطبيق "واتساب" وغيره من منصات المراسلة بين رئيس الاتحاد وغوندوغدو، تلمح إلى احتمال التلاعب بعمليات تصنيف الحكام وترقيتهم، فضلا عن مزاعم بشأن حصول بعضهم على معاملة تفضيلية.
وقال وزير العدل التركي أكين غورليك إن النيابة العامة تحقق في مزاعم تتعلق بـ"التدخل في عمليات تصنيف الحكام وتعيينهم وإسناد المباريات إليهم وتقييمهم، فضلا عن امتحانات قوانين اللعبة".
وجاءت عمليات التوقيف بعد عام من إيقاف الاتحاد التركي 149 حكما في فضيحة رهانات غير مشروعة.
وفي إطار تحقيق شمل 571 حكما من حكام الدوريات المحترفة، خلص الاتحاد التركي إلى أن 371 منهم يمتلكون حسابات للمراهنات الرياضية، فيما ثبت أن 152 حكما كانوا يراهنون بصورة نشطة.
وقال الصحفي الرياضي أيهان سنسوي لوكالة فرانس برس: "يبدو بوضوح أن هذه التطورات القضائية الجديدة هي امتداد لأحداث عام 2025، ومن المرجح أن تستمر".
وأعرب سنسوي، الذي ألّف في عام 2024 كتابا حول القضية بعنوان "حفرة القمار"، عن شكوكه في أن تكون لدى المسؤولين الحاليين عن كرة القدم التركية "أي فرصة للبقاء في مناصبهم".
