يبحث نادي أرسنال في سوق الانتقالات عن تعاقد جديد من أجل الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي تحصل عليه بعد غياب طويل استمر 22 عامًا بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا.
ولا يزال الحديث عن ميركاتو حامل اللقب، حيث لم يحسم بعد التعاقد مع أي من الأسماء في الصيف الحالي، إذ ينتظر المدرب ميكيل أرتيتا انتهاء بطولة كأس العالم وتحليل الخيارات المتاحة من أمامه لدعم صفوف الفريق اللندني.
أيوب بوعدي يجذب الأنظار ولكن
وجذب النجم المغربي الشاب صاحب الـ18 عامًا، الأنظار من حوله بعد تقديم أداء خرافي خلال مشاركته مع المغرب في كأس العالم 2026 حيث إنه أصبح من الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب محمد وهبي.
وقد حدد نادي ليل الفرنسي مبلغًا خرافيًا للاستغناء عن أيوب بوعدي، وصل إلى 100 ملايين جنيه إسترليني، مستندًا في ذلك لقيمة شراء مانشستر سيتي لإليوت أندرسون بقيمة 116 ملايين جنيه إسترليني، وساندرو تونالي الذي انضم إلى توتنهام بقيمة 100 ملايين جنيه إسترليني.
وقد كشفت تقارير إنجليزية أن نادي أرسنال تقدم بعرض رسمي لضم برونو غيماريش قبل انطلاق كأس العالم لكن إدارة الماكبايس رفضت العرض بسبب ضعف المقابل الماضي.

لكن هناك تحليلات كثيرة ظهرت في المواقع الإنجليزية، أبرزها موقع "سبورتسمول" تُرجح فكرة التعاقد مع برونو غيماريش بدلا من أيوب بوعدي في حال دفع بطل الدوري الإنجليزي مبلغًا مُقاربًا لـ100 ملايين جنيه إسترليني.
أسباب تفوق برونو غيماريش على أيوب بوعدي
ويرى المحللون، 5 أسباب تجعل من قيمة برونو غيماريش أعلى من أيوب بوعدي بالرغم من فارق السن الذي يتجاوز الـ10 سنوات بين اللاعبيّن، لكن الحديث هنا عن فريق جاهز للمنافسة ويرغب في تحقيق دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بعد أن خسر المباراة النهائية في الموسم المنصرم وهو نادي أرسنال.
وتأتي في مقدمة مميزات اللاعب البرازيلي في أنه أقوى بدنيًا وبوضوح من أيوب بوعدي، حيث لم يستطع اللاعب المغربي إكمال معظم مبارياته مع المنتخب في كأس العالم، بينما يمتلك غيماريش قوة بدنية هائلة وبوضوح من خلال مشاركاته مع نادي نيوكاسل.

كما يرى المحللون أن غيماريش صاحب الـ28 عامًا، لديه القدرة على اللعب تحت ضغط الخصم وتفكيك التكتلات الدفاعية العنيدة، وسبب آخر يجعله مُناسبًا لنادي أرسنال، أن اللاعب يعيش حاليا فترة النضج الكروي لذلك سيكون جاهزًا تمامًا للمنافسة على لقب البريميرليغ مرة آخرى بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا.
وعلى العكس تماما وبالرغم من هامش التطور في أداء نجم المغرب أيوب بوعدي، إلا أنه يحتاج للكثير من الوقت للتأقلم مع الالتحامات البدنية والمرونة التكتيكية المختلفة تماما في الدوري الإنجليزي عن الدوري الفرنسي.
السبب الآخر في فكرة التعاقد مع غيماريش، فهو المرونة التكتيكية، حيث يمتلك لاعب الوسط البرازيلي مرونة غير عادية من خلال تجربته مع نيوكاسل حيث يستطيع اللعب في مركز "6" ومركز "8" بنفس الجودة تقريبًا، بعد أن قام بالعديد من التغييرات مع الماكبايس من خلال مزاملة ساندرو تونالي وجويلنتون، حيث لا يمكنك تحديد من اللاعب الذي يكون في الارتكاز "مركز 6" ومن اللاعب الذي يعتبر حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم "مركز 8".
وبالرغم من توديع البرازيل لكأس العالم مبكرًا في دور الـ16، إلا أن أرقام غيماريش تظل ممتازة، حيث قدم 4 تمريرات حاسمة في البطولة، وقاد خط وسط نيوكاسل الموسم الماضي بـ15 مساهمة تهديفية (9 أهداف و6 تمريرات حاسمة) في 29 مباراة بالدوري.
أرسنال يبحث عن حل جذري
كشف الموسم الشاق 2025-2026 عن نقطة ضعف واضحة في عمق تشكيلة أرسنال، حيث تم استنزاف مارتن زوبيميندي بدنيًا بخوضه 4300 دقيقة، ليأتي في المركز الـ2، خلف ديكلان رايس الذي لعب 4456 دقيقة، مما تسبب هذا الإرهاق في تراجع حاد بمستواه، مما أدى إلى استبعاده من التشكيلة الأساسية لنهائي دوري أبطال أوروبا.
لذلك فإن التعاقد مع غيماريش لن يكون مجرد شراء لاعب أساسي، بل يتعلق بتوفير المداورة اللازمة للقتال على جميع الجبهات دون المخاطرة بانهيار بدني آخر في أواخر الموسم.