hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - سر نجاح المغرب.. تغيير المدرب قبل المونديال يتحول إلى "وصفة ذهبية"

محمد وهبي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)
محمد وهبي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المغرب بلغ ربع النهائي مجددًا رغم تغيير المدرب قبل كأس العالم.
  • محمد وهبي أحدث تغييرات فنية ناجحة عززت قوة المنتخب المغربي.
  • المغرب كسر القاعدة الأفريقية بنجاح تغيير المدرب قبل المونديال.

واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من نجاحه في كأس العالم 2026، بعدما بلغ الدور ربع النهائي للمرة الـ2 تواليًا، ليؤكد أن إنجاز مونديال قطر 2022 لم يكن استثناءً عابرًا، بل ثمرة مشروع متكامل نجح في تجاوز واحدة من أكثر المغامرات خطورة في كرة القدم، وهي تغيير المدير الفني قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة.

وبات "أسود الأطلس" المنتخب الأفريقي الوحيد الذي نجح في تحويل قرار تغيير المدرب قبل كأس العالم إلى قصة نجاح، في وقت انتهت فيه تجارب مشابهة لمنتخبات أفريقية أخرى بإخفاقات كبيرة.

المغرب يكرر مغامرة 2022 بنجاح جديد

قبل 4 أعوام، فاجأ المغرب الجميع عندما أقال مدربه قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق مونديال قطر، قبل أن يكتب التاريخ ببلوغه نصف النهائي كأول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز.

وفي نسخة 2026، كرر الاتحاد المغربي السيناريو نفسه بعد رحيل وليد الركراكي عقب كأس أمم أفريقيا، ليعهد بالمهمة إلى محمد وهبي في شهر مارس الماضي، قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق كأس العالم.

ورغم المخاوف التي صاحبت القرار، نجح وهبي سريعًا في فرض بصمته الفنية، وقاد المنتخب إلى ربع النهائي، حيث ينتظر مواجهة قوية أمام فرنسا.


محمد وهبي يفرض بصمته سريعًا

لم يكتف محمد وهبي بالحفاظ على هوية المنتخب المغربي، بل أجرى تعديلات فنية واضحة منذ وصوله، سواء على مستوى التشكيل أو أسلوب اللعب.

واعتمد المدرب المغربي على إسماعيل الصيباري في دور "المهاجم الوهمي"، متخليًا عن فكرة رأس الحربة التقليدي، كما منح عز الدين أوناحي أدوارًا هجومية أكبر في وسط الملعب.


وظهرت نتائج هذه التغييرات سريعًا، بعدما تألق أوناحي بتسجيله هدفين في الفوز الكبير على كندا بثلاثية نظيفة، وهي المباراة التي منحت المغرب بطاقة التأهل إلى ربع النهائي كأول منتخب يبلغ هذا الدور في النسخة الحالية.

كما أظهر وهبي رؤية بعيدة المدى في معالجة النواقص داخل الفريق، إذ تحرك لتعويض غياب المدافع نايف أكرد بسبب الإصابة، ونجح في إقناع عيسى ديوب بتمثيل المنتخب المغربي، إضافة إلى استقطاب الموهبة الشابة أيوب بوعدي وتحويل ولائه الدولي من فرنسا إلى المغرب.

الركراكي غادر رغم أرقامه التاريخية

وجاء رحيل وليد الركراكي رغم أنه حقق واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة المغربية، بعدما قاد المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، ثم سجل رقمًا قياسيًا عالميًا بتحقيق 19 انتصارًا دوليًا متتاليًا.

ورغم تلك الإنجازات، لم يحظ الركراكي بإجماع الجماهير، إذ تعرض في أكثر من مناسبة لصافرات الاستهجان، قبل أن يرحل عقب نهاية كأس أمم أفريقيا، في قرار لم يكن مفاجئًا داخل الأوساط الكروية المغربية.


المغرب يكسر القاعدة الأفريقية

ويؤكد نجاح المغرب مجددًا أن تغيير المدرب قبل كأس العالم لا يعني بالضرورة الفشل، خلافًا لما شهدته تجارب أفريقية سابقة.

فجنوب أفريقيا دفعت ثمن إقالة البرتغالي كارلوس كيروش قبل مونديال 2002، في قرار جماهيري انتهى بخروج مبكر من دور المجموعات.

كما غيّرت نيجيريا مدربها قبل مونديالي 2002 و2010، واكتفت في كلتا المشاركتين بحصد نقطة واحدة فقط من 3 مباريات.

أما كوت ديفوار، فقد استعانت بالسويدي سفين غوران إريكسون قبل شهرين فقط من كأس العالم 2010، ورغم امتلاكها جيلًا ذهبيًا ضم ديدييه دروغبا، وسالومون كالو، ويايا توريه، فإنها أخفقت في تجاوز دور المجموعات.

وفي المقابل، أثبت المغرب أن تغيير القيادة الفنية قد يتحول إلى نقطة قوة إذا جاء ضمن مشروع واضح ورؤية متكاملة، وهو ما يفسر استمرار "أسود الأطلس" في منافسة كبار العالم، ووصولهم إلى ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، ليعززوا مكانتهم بين أبرز المرشحين لمواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم 2026.