يبحث عشاق كرة القدم عن من هو المغربي خالد مشجع فرايبورغ؟ ففي ليلة اعتبرتها جماهير الفريق الألماني الأهم في تاريخ ناديها، لم تتجه الأنظار فقط إلى أحداث المباراة أو حلم التتويج، بل اختارت الجماهير أن تستحضر ذكرى شاب مغربي ظل حاضرًا في قلوبهم رغم رحيله قبل سنوات، بعدما رفعت المدرجات لافتة ضخمة حملت رسالة مؤثرة جاء فيها: "خالد… أنت دائمًا معنا".
من هو المغربي خالد مشجع فرايبورغ؟
بدأت حكاية خالد في مدينة الدار البيضاء المغربية، حيث اضطر إلى مغادرة بلاده قبل نحو عقدين بحثًا عن فرصة جديدة للحياة داخل أوروبا، وبعد رحلة طويلة بين دول عدة، وصل بالصدفة إلى مدينة فرايبورغ الألمانية، حين أوقفته الشرطة خلال رحلة بالقطار، لتتحول المدينة لاحقًا إلى موطنه الجديد الذي احتضنه رغم قسوة الظروف التي عاشها.
ومع مرور الوقت، أصبح خالد جزءًا معروفًا داخل مجتمع مشجعي فرايبورغ، بعدما تعرف عليه عدد من الجماهير خلال بطولة كرة قدم أقيمت عام 2014، قبل أن يتحول سريعًا إلى وجه مألوف في المدرجات، يرافق الفريق في مبارياته ويعيش تفاصيل النادي يومًا بيوم، حتى بات واحدًا من أبناء المدرج الحقيقيين.
ورغم حياته الصعبة، تحدثت جماهير فرايبورغ عن خالد باعتباره شخصًا ترك أثرًا إنسانيًا كبيرًا لدى كل من عرفه، إذ وصفوه بالشاب الهادئ والمحب للناس، والذي كان دائم الحضور في الجلسات الجماعية، سواء أثناء مشاهدة المباريات أو خلال اللقاءات اليومية التي جمعت أصدقاءه من مختلف الخلفيات.
جماهير فرايبورغ تنعي المغربي خالد
كما أشارت كلمات النعي التي نشرتها مجموعات الجماهير إلى أن خالد عاش سنوات مليئة بالضغوط النفسية والمعاناة، بسبب ظروف اللجوء والعنصرية وصعوبة الحياة داخل أوروبا، لكنه ظل متمسكًا بحلمه في بناء عائلة مستقرة وزيارة والدته وأقاربه في المغرب، وهي أمنيات لم يتمكن من تحقيقها قبل وفاته عام 2022 عن عمر 32 عاما.
ورغم رحيله، بقي اسم خالد حاضرًا بقوة داخل جماهير فرايبورغ، التي اختارت في أكثر لحظات النادي أهمية أن تخلد ذكراه أمام العالم، في مشهد إنساني لفت الانتباه وأعاد التأكيد على قدرة كرة القدم في صناعة روابط تتجاوز حدود الملاعب والنتائج.