قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية لنادي برشلونة، والمقررة في 15 مارس، فجّر تشافي هيرنانديز مفاجأة مدوية.
وأعلن أسطورة النادي الكتالوني والقائد السابق دعم المرشح فيكتور فونت، في خطوة اعتبرها كثيرون صدمةً مباشرةً للرئيس الحالي خوان لابورتا.
دعم علني لفونت في مواجهة لابورتا
الأسطورة الكتالونية، التي سبق لها تدريب الفريق الأول خلال ولاية لابورتا، وضع توقيعه رسميًّا دعمًا لمرشح قائمة رجل الأعمال فيكتور فونت، مؤكدةً انحيازَها لمشروعه الانتخابي.
تشافي لم يكتف بإبداء موقفٍ ضمني، بل زار مقر الحملة الانتخابية برفقة زوجته نوريا كونيليرا ووالديه، خواكيم وماريا ميرسي، حيث وقع خطاب التأييد وسط حضور جماهيري رحب بزيارته.
كما شارك في لقاء ودي نظّمه فونت بمقر حملته قبل مواجهة الفريق أمام فياريال، في ظهور مفاجئ لاقى صدى واسعًا.
وكان تشافي قد أبدى دعمًا غير مباشرٍ لفونت في نوفمبر الماضي، عندما حضر فعالية إطلاق الحركة الانتخابية متعددة الأطراف التي يسعى من خلالها فونت لخوض السباق الرئاسي.
علاقة قديمة ومشروع مؤجل
العلاقة بين تشافي وفونت ليست وليدة اللحظة؛ إذ كان الأخير يرغب في تعيين نجم الوسط السابق مدربًا للفريق خلال الانتخابات السابقة، وحافظ الطرفان على علاقة شخصية قوية منذ ذلك الحين.
تشافي تولى تدريب برشلونة في نوفمبر 2021، قبل أن يغادر في صيف 2024، بعدما قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني.
ومنذ رحيله، لم يتولَّ أي مشروع تدريبي جديد، في انتظار وجهته المقبلة.
معسكر لابورتا يحشد دعمه
في المقابل، حظي لابورتا بدعم شخصيات بارزة داخل النادي، أبرزها المدير الرياضي ديكو، الذي يشغل منصبه في الإدارة الحالية، إلى جانب مساعده في الإدارة الفنية بويان كركيتش.
كما حصل لابورتا على دعم مدرب الفريق الأول هانزي فليك، وإن جاء ذلك بصورة أكثر تحفظا في المدينة الرياضية جوان غامبر.
سباق التوقيعات قبل الحسم
ورغم الضجيج الإعلامي، فإن التصويت لم يُجر بعد. ما يحدث حاليا هو سباق لجمع التوقيعات، إذ يتعين على كل مرشح حصد ما لا يقل عن 2337 توقيعًا من أعضاء النادي ليصبح مؤهلًا رسميًّا لخوض الانتخابات، على أن يكون الموعد النهائي لتسليمها يوم الاثنين المقبل.
ولم يكن تشافي وحده من منح توقيعه لفونت، إذ حضر أيضا إلى المقر عددٌ من الأسماء التاريخية مثل تشارلي ريشاك ورامون ألفونسيدا، دعما لمشروع التغيير.
انقسام في البيت الكتالوني
موقف تشافي، باعتباره أحدَ أكثر الأسماء تأثيرًا في تاريخ النادي الحديث، منح حملة فونت زخمًا معنويًّا كبيرًا، لكنه في الوقت ذاته عمّق الانقسام الرمزي بين رموز الإدارة الحالية والمعسكر المعارض.
وبينما يواصل الفريق الأول منافساته في لحظة حاسمة من الموسم، تتجه أنظار جماهير برشلونة إلى 15 مارس، حيث لن يكون الصراع على الرئاسة مجردَ معركةٍ انتخابية، بل اختبار جديد لهوية النادي وتوازناته الداخلية في مرحلةٍ مفصليةٍ من تاريخه.