أثار الجدل التحكيمي قمة برشلونة وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، بعد اللقطة المثيرة التي بطلها المدافع الشاب باو كوبارسي، والتي دفعت الحكم إلى مراجعة تقنية الفيديو "الفار" قبل اتخاذ قرار حاسم بشأن طرده.
نقطة تحول قبل نهاية الشوط الأول
شهدت الدقيقة 42 من عمر الشوط الأول على ملعب "كامب نو" واحدة من أكثر اللقطات إثارة، حين تدخل كوبارسي لإيقاف هجمة خطيرة قادها لاعب أتلتيكو جوليانو سيميوني.
الحكم الروماني إستفان كوفاتش أشهر البطاقة الصفراء في البداية، قبل أن يتلقى إشارة من تقنية الفيديو "الفار"، ليعود ويشاهد اللقطة مجددًا، ثم يقرر إشهار البطاقة الحمراء، في قرار أثار نقاشًا واسعًا بين المتابعين.
هل استحق كوبارسي الطرد؟
بحسب ما نشرته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن القرار التحكيمي كان صحيحًا وفقًا لرأي الحكم الدولي السابق ألفونسو بيريز بورول، الذي قال عبر برنامج "ماركادور" على إذاعة "راديو ماركا": "القرار صحيح لأنه أسقط جوليانو وهو آخر مدافع. إذا احتسبت المخالفة، فيجب عليك طرد اللاعب".
ويعني ذلك أن كوبارسي، بصفته "آخر مدافع"، ارتكب مخالفة تستوجب الطرد المباشر، وفقًا لقوانين اللعبة، طالما تم احتساب الخطأ.
من هو الحكم ألفونسو بيريز بورول؟
يُعد بورول من أبرز الحكام السابقين في الدوري الإسباني، حيث يمتلك مسيرة طويلة على المستويين المحلي والدولي.
بدأ مشواره التحكيمي منذ الصغر، قبل أن يسجل ظهوره الأول في الليغا عام 1997، ونجح خلال مسيرته في نيل جائزة "الصفارة الذهبية" عام 2007، تقديرًا لمستواه التحكيمي المميز.
تفوق أتلتيكو في الشوط الأول
على مستوى النتيجة، أنهى أتلتيكو مدريد الشوط الأول متقدمًا بهدف دون رد، سجله جوليان ألفاريز، مستغلًا النقص العددي في صفوف برشلونة بعد طرد كوبارسي.
وتعتمد قوانين كرة القدم على مبدأ "منع فرصة محققة للتسجيل"، وهو ما ينطبق على حالة كوبارسي، حيث كان جوليانو سيميوني في وضعية انفراد، ما يجعل التدخل عليه مخالفة تستوجب الطرد المباشر.
وبالتالي، فإن مراجعة "الفار" وتصحيح القرار من بطاقة صفراء إلى حمراء يُعد تطبيقًا دقيقًا للقانون، رغم الجدل الجماهيري المصاحب.