كشفت شبكة "ذا أثليتك" الأميركية عن تطورات جديدة ومثيرة في ملف عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، بعدما بات النادي الإسباني مهدداً بدفع ما يصل إلى 15 مليون يورو من أجل التعاقد مع مدربه السابق، في ظل تعقيدات مرتبطة بعقده الحالي مع بنفيكا البرتغالي والانتخابات الرئاسية الجارية داخل النادي الملكي.
وبحسب التقرير، فإن مورينيو بات قريباً من تولي تدريب ريال مدريد للمرة الـ2 في مسيرته، بعدما توصل إلى اتفاق على عقد يمتد لـ3 أعوام ليخلف ألفارو أربيلوا، إلا أن تأخر الإعلان الرسمي عن الصفقة تسبب في ارتفاع قيمة الشرط الجزائي الموجود في عقده مع بنفيكا.
من 6 إلى 15 مليون يورو.. كيف تضاعفت تكلفة الصفقة؟
كان عقد مورينيو مع بنفيكا يتضمن شرطاً جزائياً تبلغ قيمته نحو 6 ملايين يورو، يتيح له الرحيل خلال فترة محددة امتدت لـ10 أيام عمل بعد نهاية الموسم.
غير أن هذا الشرط انتهت صلاحيته يوم 29 مايو الماضي، ما أدى إلى ارتفاع قيمة التعويض المطلوب حالياً إلى نحو 15 مليون يورو وفقاً لمصادر مطلعة على الملف.
وأوضحت "ذا أثليتك" أن ريال مدريد لم يقم بتفعيل الشرط الجزائي خلال الفترة المحددة رغم توصله إلى اتفاق مع مورينيو، بسبب التطورات المفاجئة المتعلقة بالانتخابات الرئاسية داخل النادي.

انتخابات رئاسة ريال مدريد تؤجل الإعلان الرسمي
يقود رئيس النادي الحالي فلورنتينو بيريز شخصياً مشروع إعادة مورينيو إلى ملعب "سانتياغو برنابيو"، وكان المدرب البرتغالي المرشح المفضل لديه منذ أشهر.
لكن بيريز فاجأ الجميع في 12 مايو الماضي بإعلانه الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، رغم أن ولايته الحالية تمتد حتى عام 2029.
وجاء القرار بعد تصاعد الانتقادات الموجهة إليه عقب موسم ثانٍ على التوالي خرج فيه ريال مدريد من دون أي لقب، ليفتح الباب أمام منافسة انتخابية غير معتادة مع رجل الأعمال الشاب إنريكي ريكيلمي، الذي أعلن ترشحه رسمياً في 23 مايو.
وتشير التقارير إلى أن ريال مدريد كان يخطط للإعلان عن التعاقد مع مورينيو خلال الأسبوع الأخير من مايو، لكن دخول الانتخابات على الخط دفع الإدارة إلى تأجيل الإعلان.

هل يتفاوض ريال مدريد مع بنفيكا؟
ورغم أن قيمة الشرط الجزائي الحالية تبلغ 15 مليون يورو، فإن ريال مدريد لا يزال يأمل في التوصل إلى اتفاق مباشر مع بنفيكا بمبلغ أقل.
لكن مصادر أكدت لـ"ذا أثليتك" أن النادي البرتغالي لا يبدو متحمساً لتقديم أي تنازلات مالية، خصوصًا أنه بدأ بالفعل البحث عن مدرب جديد تحسباً لرحيل مورينيو.
ومن بين الأسماء المطروحة لخلافته في بنفيكا البرتغالي ماركو سيلفا مدرب فولهام الإنجليزي، إلى جانب البرتغالي روبن أموريم، رغم أن الأخير لا يبدي حماساً لتولي المهمة.
خطة مورينيو داخل ريال مدريد
وكشف التقرير أن المفاوضات بين الطرفين لم تقتصر على الجوانب التعاقدية فقط، بل امتدت إلى التخطيط الفني للموسم المقبل.
ومن المنتظر أن يصطحب مورينيو عدداً من مساعديه الحاليين في بنفيكا، من بينهم جواو ترالهاو وبيدرو ماتشادو، إضافة إلى المحلل روبرتو ميريلا ومدرب اللياقة أنطونيو دياس ومدرب الحراس نونو سانتوس.
وفي المقابل، أبدى المدرب البرتغالي استعداده للإبقاء على بعض العناصر الحالية داخل الجهاز الفني لريال مدريد، وعلى رأسهم المعد البدني أنطونيو بينتوس ومدرب الحراس لويس يوبيس، اللذان يحظيان بثقة كبيرة من فلورنتينو بيريز.
وأكد مصدر مطلع للشبكة الأميركية أن "مورينيو سيأتي لتعزيز المشروع الرياضي والاستفادة من الموارد الموجودة، وليس لإحداث ثورة شاملة داخل النادي".
صفقات مطلوبة ومركز إداري جديد
وفيما يتعلق بتعزيزات الفريق، طلب مورينيو التعاقد مع ظهير أيمن بديل، وظهير أيسر ينافس ألفارو كاريراس، ومدافع قوي في العمق، إضافة إلى لاعب وسط يتمتع بقدرات إبداعية.
كما ناقش المدرب البرتغالي مع إدارة ريال مدريد فكرة استحداث منصب إداري جديد يربط بين الفريق الأول ومجلس الإدارة، على أن يشغله شخص يمتلك خبرة داخل النادي أو في الكرة الإسبانية للمساعدة في إدارة الملفات اليومية.

بيريز يلتزم الصمت وريكيلمي يرفض مورينيو
ورغم كثرة التقارير المتداولة، تجنب فلورنتينو بيريز تأكيد التعاقد مع مورينيو خلال ظهوره الإعلامي الأخير.
وقال رئيس ريال مدريد خلال مؤتمر صحفي عقده في مايو الماضي: "لن أتحدث عن المدربين أو اللاعبين الآن، هناك أولويات أخرى يجب حسمها".
وعندما سُئل لاحقاً عن مورينيو، اكتفى بالقول: "إنه مدرب جيد، وقد ساهم في رفع مستوى التنافسية داخل ريال مدريد".
في المقابل، أعلن منافسه الانتخابي إنريكي ريكيلمي بوضوح أن مورينيو لن يكون مدرب ريال مدريد إذا فاز هو في الانتخابات، مؤكداً أن مرشحه لتدريب الفريق لم يسبق له العمل داخل النادي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المقرر في 7 يونيو الجاري، يبقى مستقبل مورينيو مرتبطاً بنتائج التصويت، وبقدرة ريال مدريد على تجاوز العقبة المالية مع بنفيكا.