ثأر الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً وحامل اللقب، من الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش الـ8 وبلغ نهائي بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الـ4 الكبرى، بالفوز عليه 6-4 و6-4 و6-4 الجمعة، ليواجه الألماني ألكسندر زفيريف الـ3.
سينر يرد الاعتبار
وبعدما تفوق على ديوكوفيتش في 5 مواجهات متتالية، سقط سينر في بداية العام أمام الصربي في نصف نهائي بطولة أستراليا وتنازل عن اللقب الذي أحرزه عامي 2024 و2025، لكنه نجح الجمعة في رد الاعتبار وبلوغ النهائي الكبير الـ7 في مسيرته، على أمل الفوز بلقبه الـ5.
وقال ابن الـ24 عاماً: "إنه أمر مذهل. يعني لي الكثير أن أتمكن من خوض نهائي آخر هنا. إنها البطولة الأقرب إلى قلبي".
وتابع الإيطالي القادم من مشاركة مخيبة في رولان غاروس حيث انتهى مشواره عند الدور الثاني: "أشعر أني كنت مضطراً اليوم إلى رفع مستواي، وقد فعلت ذلك. أنا سعيد بالعودة إلى النهائي، ونأمل بالطبع أن نقدم مباراة نهائية جيدة".

ديوكوفيتش يفشل في معادلة رقم فيدرر
وتأجل مجدداً سعي ديوكوفيتش (39 عاماً) نحو الانفراد بالرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبرى الذي يتشاركه حالياً مع الأسترالية مارغريت كورت (24 لكل منهما).
وبعد خسارته الـ7 مقابل 5 انتصارات على سينر، فشل ديوكوفيتش في مواصلة حلم معادلة الرقم القياسي المسجل باسم السويسري روجيه فيدرر بإحراز لقبه الـ8 في فردي ويمبلدون، والتأهل إلى النهائي الـ11 في البطولة الإنجليزية والـ39 في البطولات الكبرى (يحمل الرقم القياسي بفارق 7 أمام فيدرر).
سيطرة إيطالية من البداية
وبدا منذ البداية أن الصربي مرشح لخسارة نصف النهائي الـ15 له في ويمبلدون في إنجاز قياسي جديد والـ55 في البطولات الكبرى، بعدما خسر إرساله في الشوط الـ9 من المجموعة الأولى حيث تقدم سينر 5-4 قبل حسمها على إرساله.
ثم كرر الإيطالي الأمر ذاته في الثانية حين حقق الكسر في الشوط الـ7، متقدماً 4-3 و5-3 قبل حسمها 6-4.
وضرب سينر باكراً في المجموعة الثالثة وكسر إرسال منافسه منذ الشوط الأول الذي كان ماراثونياً، في طريقه إلى التقدم 2-صفر ثم 3-1 بعدما كان قريباً جداً من كسر الإرسال مجدداً في الشوط الثالث أيضاً.
وواصل الإيطالي تفوقه وأنهى الشوط الـ8 على إرساله من دون خسارة أي نقطة، قبل أن يحسم المجموعة على إرساله 6-4 واللقاء الذي كان فيه الأفضل في كافة النواحي الإحصائية، أبرزها حصوله على 13 فرصة للكسر ترجم منها 3، مقابل فرصة واحدة لم تُترجم لمنافسه الصربي.
كما تفوق في الإرسالات الساحقة (16 مقابل 8) وعدد الأخطاء المباشرة (15 مقابل 23)، منهياً اللقاء في ساعتين و20 دقيقة.

زفيريف يُنهي مغامرة فيري
ومن جهته، أنهى زفيريف مغامرة البريطاني أرثر فيري بفوزه عليه 7-6 (7-صفر) و6-2 و6-4.
ولم يسبق لزفيريف أن ذهب أبعد من الدور الرابع في مشاركاته الـ9 السابقة في هذه البطولة، لكن يبدو أن فوزه بلقبه الأول الكبير قبل أسابيع معدودة في رولان غاروس منحه الدافع المعنوي للذهاب حتى النهائي الذي سيكون الـ5 له في الغراند سلام.
وفي المقابل، انتهت مغامرة فيري، ابن الـ23 عاماً المصنف 114 عالمياً الذي بات أول لاعب يشارك ببطاقة دعوة يبلغ نصف نهائي منافسات الرجال في نادي عموم إنجلترا منذ الكرواتي غوران إيفانيشيفيتش الذي توّج باللقب عام 2001.
وكان فيري يمني النفس بأن يصبح أول بريطاني يتوّج بلقب فردي الرجال في ويمبلدون منذ أندي موراي عام 2016، لكن خبرة زفيريف لعبت دورها في إنهاء مغامرته.
"99.9% من الجمهور كانوا يريدون فوز أرثر"
وقال زفيريف: "إنه أمر رائع. أعلم أن 99.9 بالمئة من الجمهور في الملعب كانوا يريدون فوز أرثر، لكن رغم ذلك كانت الأجواء رائعة".
وبات زفيريف أول لاعب ألماني يبلغ نهائي بطولة ويمبلدون منذ بوريس بيكر عام 1995.
وأصبح على بُعد فوز واحد من إنهاء انتظار بلاده طيلة 35 عاماً لإحراز لقب الفردي في نادي عموم إنجلترا، وتحديداً منذ 1991 حين أحرزه ميكايل شتيخ على حساب مواطنه بيكر.
كما أن ابن الـ29 عاماً بات ثالث لاعب فقط في حقبة الاحتراف يحرز أول لقب كبير في مسيرته ثم يبلغ نهائي البطولة الكبرى التالية مباشرة.
9 هزائم متتالية أمام سينر
وأضاف زفيريف الذي لم يخسر سوى مجموعتين فقط في البطولة حتى الآن، أنه "لطالما كانت هذه البطولة الكبرى الأصعب بالنسبة لي، وفجأة أجد نفسي في نهائي ويمبلدون. أنا سعيد جداً".
واستطرد "لكن لا تزال أمامنا مباراة أخرى يوم الأحد، وهذا هو ما نركز عليه".
سيواجه زفيريف اختباراً أصعب بكثير في النهائي أمام سينر، إذ خسر الألماني آخر 9 مواجهات أمام الإيطالي، من بينها نهائي بطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي.
وقال زفيريف مازحاً عندما سُئل عمن يفضل مواجهته في النهائي "آمل أن أواجه لاعباً ناشئاً، سيكون ذلك رائعاً".