رفع خافيير أغيري، المدير الفني لمنتخب المكسيك، سقف التحدي قبل المواجهة المرتقبة أمام إنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، مؤكدًا ثقته الكاملة في قدرة منتخب بلاده على تحقيق مفاجأة جديدة، ومشيرًا إلى أن المباراة ستكون الأخيرة له على ملعب "أزتيكا" قبل رحيله عن منصبه عقب نهاية البطولة، وهو ما يجعله عازمًا على كتابة نهاية استثنائية لمسيرته مع "إل تري".
وتلتقي المكسيك مع إنجلترا، مساء الأحد، على ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي، بعدما بلغ أصحاب الأرض الدور ثمن النهائي إثر تحقيقهم أول انتصار في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ 40 عامًا، فيما واصل المنتخب الإنجليزي مشواره بقيادة هاري كين بعد تجاوز جمهورية الكونغو الديمقراطية.
أغيري: أفضل لحظاتي ستكون أمام إنجلترا
أكد المدرب المخضرم، البالغ من العمر 67 عامًا، أن مواجهة إنجلترا تمثل محطة خاصة في مسيرته، لا سيما أنها ستكون آخر مباراة يقود فيها المكسيك على ملعب "أزتيكا" قبل تسليم المهمة إلى مساعده رافائيل ماركيز عقب انتهاء كأس العالم.
وقال أغيري: "أشعر بالكثير من المشاعر، لكن أفضل لحظاتي لم تأت بعد. غدًا سيكون يومًا رائعًا بالنسبة لي."
وأضاف: "هناك الكثير من القصص المرتبطة بهذا الملعب. والداي لن يكونا موجودين، لكن حفيدتيّ ستكونان هناك. سماع النشيد الوطني سيبقى ذكرى خالدة بالنسبة لي، لكنني أؤمن بأن أجمل لحظة ستكون في مباراة الغد."
وشدد على ثقته في قدرة المكسيك على مواصلة مشوارها، قائلاً: "لو لم أكن أؤمن بإمكانية الفوز على إنجلترا لكنت قلت ذلك بوضوح. أنا مؤمن بالطريقة التي نلعب بها، وأعتقد أن الفريق الذي يرتكب أخطاء أقل هو من سيحسم المباراة."
خطة خاصة لإيقاف هاري كين
وأفرد أغيري جزءًا من حديثه للإشادة بقائد المنتخب الإنجليزي هاري كين، معتبرًا أنه أحد أفضل المهاجمين في العالم، لكنه أكد في الوقت نفسه امتلاك خطة للحد من خطورته.
وقال: "هاري كين نجم عالمي، وما يقدمه مع منتخب إنجلترا وبايرن ميونيخ يؤكد قيمته الكبيرة. إنه لاعب متكامل، طويل القامة، يجيد التسجيل والدفاع، كما أنه قائد فريقه."
وأضاف: "سنحاول الحد من خطورته عبر لاعبي الوسط الدفاعي، وسنسعى إلى حرمانه من الراحة ومنحه أقل مساحة ممكنة حتى لا يفرض إيقاعه."

لا أعتمد على عامل الارتفاع
ورفض مدرب المكسيك المبالغة في الحديث عن أفضلية اللعب على ارتفاع أكثر من 2,000 متر فوق سطح البحر في ملعب "أزتيكا"، مؤكدًا أن المباراة ستُحسم داخل المستطيل الأخضر.
وقال: "لا أفكر كثيرًا في عامل الارتفاع. المباراة ستُلعب بين 11 لاعبًا ضد 11 لاعبًا، والحكم سيكون موجودًا لإدارة اللقاء. ما يشغلني هو أن يسجل لاعبونا في مرمى إنجلترا، بينما سيحاولون هم التسجيل في مرمانا."
وأضاف أن المكسيك ستحتاج إلى تقديم مباراة شبه مثالية من أجل تجاوز منتخب يحتل المركز الرابع عالميًا ويضم نخبة من أبرز لاعبي كرة القدم.
الحماس لا يكفي
وتحدث أغيري عن الأجواء التي يعيشها المنتخب داخل المكسيك بعد الإنجاز التاريخي في البطولة، مؤكدًا أن مهمته الأساسية هي إبقاء اللاعبين في حالة تركيز بعيدًا عن موجة الحماس.
وقال: "اللاعبون يدركون تمامًا ما يحدث. كل واحد منهم يمتلك هاتفًا ذكيًا ويشاهد حجم الحماس والتفاؤل في الشارع المكسيكي، لكن واجبي هو إعادتهم إلى أرض الواقع كلما شعروا بثقة أو حماس زائد."
كما علّق على الجدل الذي سبق المباراة بشأن اقتراح تغيير موعد انطلاقها بسبب الظروف الجوية، موضحًا أنه لم يكن سعيدًا بالفكرة، قبل أن يتراجع الاتحاد الدولي عن القرار ويُبقي موعد المباراة كما هو.
ويخوض المنتخب المكسيكي المباراة بعدما حقق 4 انتصارات متتالية في البطولة دون أن يستقبل أي هدف، مستندًا إلى سجله القوي على ملعب "أزتيكا"، الذي خسر عليه مرتين فقط خلال 89 مباراة رسمية، في حين يسعى المنتخب الإنجليزي بقيادة توماس توخيل إلى مواصلة طريقه نحو اللقب العالمي الـ2 في تاريخه.