أثار غياب المهاجم المصري مصطفى محمد عن انطلاق استعدادات نادي نانت للموسم الجديد حالة من الجدل داخل أروقة النادي الفرنسي، بعدما تخلف عن الحصة التدريبية الأولى للفريق دون تقديم أي تفسير رسمي، في وقت تؤكد فيه تقارير إعلامية فرنسية أن إدارة النادي لم تتمكن من التواصل معه، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن اقتراب نهاية مشواره مع "الكناري".
وبحسب تقارير صحيفتي "Ouest-France" و"L'Équipe" الفرنسيتين، فإن مصطفى محمد لم يحضر إلى مركز تدريبات "لا جونوليير" مع عودة اللاعبين للتحضير للموسم الجديد في دوري الدرجة الـ2 الفرنسي، كما ظل خارج نطاق التواصل مع مسؤولي النادي، وهو ما دفع الإدارة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه.
غياب مفاجئ وعقوبات مالية
ذكرت التقارير أن المدير الفني ميشيل دير زاكاريان لم يتمكن حتى الآن من التواصل مع المهاجم المصري، في ظل استمرار غيابه عن التدريبات منذ استئناف الفريق تحضيراته.
وأضافت أن نانت قرر توقيع عقوبات مالية على اللاعب، عبر خصم جزء من راتبه بما يتناسب مع أيام الغياب، في انتظار حسم موقفه النهائي من العودة أو الرحيل خلال فترة الانتقالات الصيفية.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه النادي مرحلة إعادة ترتيب أوراقه بعد الهبوط إلى دوري الدرجة الـ2، وهو ما فرض على الإدارة البدء في خفض فاتورة الرواتب استعدادًا للموسم الجديد.
أزمة الرواتب تقرب اللاعب من الرحيل
وترى التقارير الفرنسية أن غياب مصطفى محمد لا يمكن فصله عن التغييرات المالية التي فرضها هبوط نانت، إذ تتضمن عقود اللاعبين المحترفين في فرنسا بنودًا تسمح بخفض الرواتب تلقائيًا بنسبة 20% عند الهبوط، مع إمكانية الوصول إلى تخفيض إضافي قد يبلغ 50% للاعبين أصحاب الرواتب المرتفعة، وفقًا للوائح رابطة الدوري الفرنسي.
ويعد الدولي المصري من بين أعلى اللاعبين أجرًا في صفوف نانت، إذ تشير التقديرات إلى أن راتبه السنوي يبلغ نحو 1.3 مليون يورو قبل الضرائب، ما يجعله من أكثر المتأثرين بهذه التخفيضات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه البنود ليست مستجدة، بل منصوص عليها في العقود الموقعة بين الأندية واللاعبين، إلا أن تمسك اللاعب بعدم الاستمرار في دوري الدرجة الـ2 قد يكون وراء تصاعد الأزمة.
مستقبل غامض مع نانت
ورغم ارتباط مصطفى محمد بعقد يمتد حتى صيف 2027، فإن جميع المؤشرات ترجح اقتراب رحيله عن النادي خلال سوق الانتقالات الحالية، خاصة في ظل رغبته في مواصلة اللعب على مستوى دوري الدرجة الأولى، سواء داخل فرنسا أو خارجها.
ولم يسجل المهاجم المصري سوى 4 أهداف في 24 مباراة خلال الموسم الماضي، وهو ما جعل مستقبله محل نقاش حتى قبل هبوط الفريق.
وأكدت التقارير أنه لا توجد حتى الآن عروض رسمية لحسم انتقاله، إلا أن إدارة نانت تبدو منفتحة على رحيله إذا تلقت عرضًا مناسبًا، بينما تشير التطورات الأخيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين دخلت مرحلة معقدة قد تنتهي بانفصال اللاعب عن النادي خلال الأسابيع المقبلة.
وغاب مصطفى محمد عن قائمة منتخب مصر المشاركة حاليًا في نهائيات كأس العالم 2026 المُقامة في أميركا وكندا والمكسيك.