لفتت الأحذية الوردية أنظار الجماهير خلال منافسات كأس العالم 2026 المقامة في أميركا الشمالية، بعدما ظهرت بشكل واسع على أقدام عدد كبير من أبرز نجوم البطولة، لتتحول إلى واحدة من الظواهر البصرية الأكثر حضورا في الملاعب إلى جانب الأهداف واللقطات الفنية التي تشهدها المنافسات.
ومع تكرار ظهور اللون الوردي في مختلف المباريات، بدأ كثير من المتابعين يتساءلون عن السبب الحقيقي وراء انتشاره بين اللاعبين، وما إذا كان الأمر مجرد اختيار جمالي أم جزءا من توجهات فنية وتسويقية جديدة لدى شركات المعدات الرياضية العالمية.
نجوم المونديال يرتدون اللون الوردي
شهدت البطولة ظهور عدد كبير من أبرز نجوم كرة القدم العالمية بأحذية وردية اللون، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور، إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو والنرويجي إرلينغ هالاند.
كما ظهر الأميركي جيو رينا والإنجليزيان جود بيلينغهام وديكلان رايس والكندي جوناثان ديفيد والإسباني لامين يامال والفرنسي عثمان ديمبيلي بأحذية تحمل اللون نفسه، بينما ارتدى هاري كين وأنتوني إيلانغا أحذية وردية من شركات أخرى مشاركة في البطولة.
ولم يعد اللون الوردي مقتصرا على شركة بعينها، بعدما طرحت شركات كبرى مثل نايكي وأديداس وبوما وسكيتشرز ونيو بالانس نماذج متعددة من الأحذية بهذه الألوان قبل انطلاق كأس العالم.

لماذا اختارت الشركات اللون الوردي؟
تؤكد الشركات المصنعة أن اختيار اللون الوردي لم يكن قرارا عشوائيا، بل جاء نتيجة دراسات تتعلق بالظهور البصري والثقة النفسية للاعبين داخل الملعب.
وأوضح أودينغا نيماكو، مدير الأحذية العالمية في شركة نايكي، أن الرياضيين يربطون هذا اللون بالشعور بالثقة والرغبة في التميز والظهور، وهي عوامل يعتقد أنها تمنح اللاعبين إحساسا إضافيا بالحضور داخل المباريات الكبرى.
وأشار إلى أن عالم كرة القدم شهد تحولا مشابها خلال كأس العالم 1998 عندما بدأت الأحذية الملونة في الانتشار، بعدما كانت الأحذية السوداء والبيضاء هي السائدة لعقود طويلة.
أداة لرفع الحالة الذهنية
ورغم أن اللون الوردي لا يمنح اللاعبين أي أفضلية فنية مباشرة داخل الملعب، فإن شركات المعدات الرياضية ترى أن التصميم والألوان يلعبان دورا مهما في الحالة الذهنية للاعب.
وتؤكد الشركات أن الأحذية الحديثة تعتمد على تقنيات متطورة للغاية من حيث الوزن والخفة والانسيابية، بينما تساهم الألوان اللافتة في تعزيز شعور اللاعب بالثقة والسرعة والحضور.
وفي هذا السياق، أوضح أليكس بارديني، مدير الأداء الفني في شركة سكيتشرز، أن تصميم الأحذية الوردية استلهم ألوان غروب الشمس في مدينة لوس أنجلوس، حيث تمتزج درجات الوردي والبنفسجي والأبيض مع لمسات برتقالية خفيفة.

أحذية وردية وأهداف حاسمة
ولم يقتصر حضور اللون الوردي على الجانب الجمالي فقط، بل ارتبط أيضا بعدد من أبرز لحظات البطولة حتى الآن.
فقد سجل جيو رينا أحد أهداف الولايات المتحدة مرتديا الحذاء الوردي، كما أحرز فينيسيوس جونيور هدفا لافتا مع البرازيل، بينما واصل كيليان مبابي كتابة التاريخ مع فرنسا بأهدافه الحاسمة.
وفي مواجهة السويد وتونس، سجل 3 لاعبين يرتدون الأحذية الوردية 3 من أصل 5 أهداف أحرزها المنتخب السويدي، وهو ما زاد من انتشار الحديث عن هذه الظاهرة في أوساط الجماهير ووسائل الإعلام.