وجّه المصارع المصري محمد مصطفى الشامي رسالة مؤثرة اعتذر فيها لعائلته، بعد واقعة هروبه من بعثة المنتخب المصري للمصارعة في مطار العاصمة الإيطالية روما، خلال رحلة العودة من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
رسالة محمد مصطفى الشامي
وقال الشامي في رسالته: "أعتذر من والدي ومن أسرتي عن كل ما حدث، ولم أكن أتمنى أبدًا أن أصل إلى هذه المرحلة. المصارعة كانت وما زالت جزءًا كبيرًا من حياتي، فقد بدأتها في السابعة من عمري، وعشت سنوات طويلة أحلم برفع علم مصر وتحقيق إنجاز يظل الجميع يتذكره".
وأضاف: "الحمد لله، تمكنت من رفع علم بلدي في بطولات إفريقيا والعديد من البطولات الدولية، وكان حلمي الأكبر أن أحقق ميدالية أوليمبية وأصل إلى أعلى مكانة ممكنة في الرياضة التي أحببتها وعشت عمري من أجلها".
وأوضح أن الضغوط المادية وغياب الدعم الكافي كانا السبب الرئيسي وراء قراره، قائلًا: "في لحظة معينة شعرت بأن والدي تعب، وأنا أكبر إخوتي، فكان لا بد أن يضحي أحد ويتحمل المسؤولية. ما حدث كان خارج إرادتي، ووجدت نفسي أكبر ولا أستطيع أن أطلب من والدي شيئًا، كما أن الدعم الذي أحصل عليه لا يوفر لي حياة كريمة".
وتابع: "كان لا بد أن يحدث ذلك، لأنه إذا تعرضت لإصابة، لا قدر الله، فلن أجد دعمًا بعد كل ما حققته من إنجازات. وبحسبة بسيطة، إذا استمريت 15 عامًا أخرى في الوضع نفسه، فلن أتمكن حتى من شراء شقة أتزوج فيها".
وكانت الواقعة قد حدثت أثناء ترانزيت بعثة المنتخب في مطار روما، حيث استغل الشامي الفرصة وغادر محيط البعثة، قبل أن يغلق هاتفه.
وقررت وزارة الشباب والرياضة إحالة الواقعة للنيابة العامة، كما أوقفت اللجنة الأولمبية رئيس وفد المصارعة للتحقيق بتهمة الإهمال الإداري.
