hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - مواجهة الشقيقيّن.. عائلة دوي تلتقي وديًا قبل انطلاق المونديال

الشقيقان دوي يلتقيان وديًا (إكس)
الشقيقان دوي يلتقيان وديًا (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ديزيري دوي يواجه شقيقه الأكبر غيلا دوي.
  • الشقيقان سلكا طريقًا مختلفًا على المستوى الدولي.
  • عائلة دوي تتأهب للمونديال.

بذكريات سابقة في كأس العالم، حينما تواجهت ألمانيا مع منتخب غانا شاهدنا لقطة شهيرة وهي مواجهة الشقيقيّن، كيفن برينس بواتنغ نجم غانا وجيروم بواتنج نجم المانشافت، وهذا الموقف قد يتكرر في أدوار متقدمة في كأس العالم 2026.

ويلتقي الشقيقان دزيري وغيلا دوي في مباراة ودية يوم الخميس، وذلك قبيل مشاركتهما في كأس العالم 2026 مع منتخبيّن وطنييّن مختلفين.

الشقيقان دوي يلتقيان وديًا قبل كأس العالم 2026

في سيناريو يجسد تماماً المثل القائل: "أن تكون في المكان المناسب في الوقت المناسب"، كان دزيري دوي يبلغ من العمر 5 سنوات فقط عندما لفت أنظار كشّافي المواهب النبهاء في نادي رين الفرنسي.

كان دزيري يداعب كرة متهالكة على طول خط التماس مستعرضًا مهاراته، في الوقت الذي كان فيه مدربو فريق تحت 9 سنوات بالنادي الواقع في إقليم بريتاني يختبرون شقيقه الأكبر، غيلا، في تجارب الأداء. ومع نهاية الحصة التدريبية، تحرك النادي بسرعة لضم هذا الثنائي الواعد والموهوب.

ولم يكن أحد ليتخيل في ذلك الوقت أن تلك اللحظة ستكون نقطة الانطلاق لرحلة مجيدة وباهرة للأخوين دوي. فمنذ اقتحامه للفريق الأول بنادي رين في أغسطس 2022، نجح دزيري في تفجير إمكاناته الهائلة بل وتجاوز التوقعات.

أما بالنسبة لغيلا، فقد سجل ظهوره الرسمي الأول مع الفريق الأول للنادي في فبراير من العام التالي، حيث دخل بديلًا في مباراة انتهت بالفوز في الدوري بنتيجة 3-0 على ستراسبورغ، ليحل محل من؟ صحيح، محل شقيقه البالغ من العمر 17 عامًا "دزيري"، والذي غادر الملعب بعد أن قدم أداءً مذهلًا سجل فيه هدفًا وصنع آخر.


وبعد أن تألق كلاهما بشكل لافت مع نادي طفولتهما، بحث الثنائي عن آفاق جديدة مع نهاية موسم 2023-2024 حيث انتقل غيلا إلى نادي ستراسبورغ في يوليو 2024، بينما أتم دزيري، الذي كان مطلوبًا من العديد من الأندية الكبرى، انتقالاً بقيمة 50 مليون يورو إلى باريس سان جيرمان بعد ذلك بشهر واحد.

مسار دولي مختلف

وإلى جانب ممارسة مهنتهما في نادييّن مختلفيّن، سلك الشقيقان المنحدران من مدينة أنجيه (المولودان لأم فرنسية وأب إيفواري) مسارين منفصلين في كرة القدم الدولية كذلك، وهما الآن بصدد تمثيل بلديّن مختلفيّن في حملتهما الأولى على المسرح الأعظم عالميًا في المونديال.

فمنذ استدعائه الأول لخوض المباراتيّن الوديتيّن ضد بنين وأوروغواي في مارس 2024، أصبح غيلا ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب كوت ديفوار. أما دزيري، فقد ظهر للمرة الأولى مع المنتخب الفرنسي الأول في مارس من العام الماضي ضد كرواتيا، وبعد 6 مباريات دولية، حجز لنفسه مكاناً في تشكيلة المدرب ديدييه ديشامب المكونة من 26 لاعبًا لتمثيل فرنسا في كأس العالم 2026.

وعن علاقتهما، قال دزيري لبرنامج "تيلي فوت" التلفزيوني: "أنا وأخي مثل التوأم، هكذا شعرنا دائماً منذ نعومة أظفارنا. لدينا هذا الرابط المذهل الذي علق عليه الكثير من الناس على مر السنين. نحن نتشارك كل شيء وليس بيننا أسرار، وهو يمثل دعمًا هائلًا لي في حياتي اليومية".

أما بالنسبة للشقيق الأكبر غيلا، فقد صرح ذات مرة للقنوات الإعلامية الرسمية لنادي رين قائلًا: "أخي الصغير كان بجانبي في كل خطوة من رحلتنا. أنا أمهد الطريق له وهو يتبعني. نحن حريصون على إظهار معدن عائلة دوي الحقيقي". كان ذلك في نوفمبر 2021، ومن الإنصاف القول إن الأخوين قد حققا ذلك بالفعل.

فقد أثبت غيلا نفسه كأحد أفضل الأظهرة اليمين في الدوري الفرنسي الممتاز. وعلاوة على ذلك، ارتدى مدافع ستراسبورغ الهجومي شارة القيادة في عدة مناسبات الموسم الماضي، والذي وصل فيه فريقه إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

أما دزيري، فقد كان ترسًا رئيسيًا في آلة باريس سان جيرمان القوية التي دهست جميع المنافسين في طريقها للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتيّن متتاليتيّن. وفي نهائي عام 2025، قدم أداءً لافتًا بتسجيله هدفين وصناعته لآخر، ليقود الفريق الباريسي لاكتساح إنتر ميلان بنتيجة 5-0.


والآن، يستعد الشقيقان لوضع الروابط العائلية على المحك في أميركا وكندا والمكسيك، حيث تُعد فرنسا من بين المنتخبات المرشحة بقوة، وفي سعيها لفرز النجمة الـ3 على قمصانها، وهو ما سيكون الوداع الأمثل للمدرب ديشامب.

ويمكن للفرنسيين استمداد الثقة من وفرة الخيارات الهجومية المرعبة، حيث يمنح وجود كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، ومايكل أوليس للمدرب ديشامب نوعًا من "صداع الاختيار" الإيجابي الذي يتمناه أي مدرب.

وفي الوقت نفسه، قد يكون منتخب كوت ديفوار بقيادة غيلا، والمتسلح ببعض من أكثر المواهب إثارة في تاريخ المنتخب أمثال أماد ديالو، ويان ديوماندي، ونيكولاس بيبي إلى قيادة "الأفيال" لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخهم.

وقد يتواجه الشقيقان وجهًا لوجه حتى قبل أن تبدأ الإثارة في أميركا، حيث تلتقي فرنسا وساحل العاج في مباراة ودية في نانت يوم الخميس.