في سن الـ35، يعتبر ياسين بونو سدا منيعا للمنتخب المغربي لكرة القدم والحل المنشود للذهاب بعيدا في مونديال أميركا الشمالية، إن لم يكن تحقيق أفضل من نسخة 2022 عندما أنهاها رابعا.
أفضل حارس في إفريقيا
ويكرس بونو، أفضل حارس مرمى في إفريقيا عام 2025، تقليد تألق الحراس المغاربة عبر التاريخ كبادو الزاكي وعلال بنقصو وحميد الهزاز، ويدين له أسود الأطلس بنتائجهم اللافتة في الأعوام الأخيرة، أبرزها نصف نهائي مونديال قطر، وبلوغ العرس العالمي للمرة الـ7 في تاريخهم ونهائي أمم إفريقيا مطلع العام الحالي.وداوم بونو على مركز أساسي في تشكيلة منتخب بلاده حتى بعد انتقاله إلى فريق الهلال السعودي حيث فرض نفسه ورقة لا غنى عنها في صفوفه ولا يتوقف عن تحقيق الإنجازات الفردية معه، آخرها هذا الموسم بحفاظه على نظافة شباكه في 14 مباراة مناصفة مع حارس المرمى السنغالي للأهلي إدوار ميندي.
وكانت نظافة الشباك ميزة بونو في 5 مباريات من أصل 7 خاضها في أمم إفريقيا داخل المغرب. واهتزت شباكه مرتين فقط بضربة جزاء أمام مالي، وتسديدة قوية للسنغالي باب غي في النهائي الذي خسره المغرب بعد التمديد بنتيجة 1-0، وكسبه بنتيجة 3-0 على الورق بقرار من الاتحاد الإفريقي بسبب انسحاب لاعبي أسود التيرانغا من الملعب.
وجاء هذا الانسحاب احتجاجا على احتساب ضربة جزاء لأصحاب الأرض، بعد ثوان من إلغاء هدف لرفاق ساديو ماني في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي.
وخرج حارس المرمى، الذي لا تغيب الابتسامة عن محياه حتى في أحلك الظروف، بعد النهائي لرفع معنويات لاعبيه وجماهير بلاده عبر حسابه في إنستغرام.
وقال بونو مطالبا بمواصلة الشعور بالسعادة، إن الحياة مكونة من لحظتين، وإن الاستمتاع باللحظة الراهنة سيكون دائما هدفه وأكبر تحد له، مضيفا أن الكؤوس تذهب وتأتي، لكنه لن يساوم أبدا على قيمهم مقابل الأنانية، في انتقاد لتصرفات لاعبي منتخب السنغال.
مسيرة حافلة
واحتاج بونو، الذي يتميز باللعب بقدميه، إلى الوقت لترك بصمته مع منتخب بلاده، واستدعي إلى صفوف المنتخب الأول عام 2012، لكنه خاض مباراته الدولية الأولى عام 2014، وانتظر حتى 2019 كي يصبح الرقم الـ1 في عرين أسود الأطلس.
وبدأ مسيرته مع الوداد في سن الـ20 بالملعب الأولمبي بالمنزه، عندما عوض غياب نادر المياغري المصاب في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا ضد فريق الترجي التونسي الذي توج باللقب بعد تعادل 0-0 ذهابا وفوز 1-0 إيابا.
وانضم إلى فريق أتلتيكو مدريد الإسباني كحارس مرمى ثالث عام 2012 وتوج معه في عام 2014 بلقب الدوري الإسباني ووصافة دوري الأبطال أمام الجار ريال مدريد بنتيجة 4-1.
وبعد إعارة إلى سرقسطة بين عامي 2014 و2016 والانتقال إلى جيرونا بين عامي 2016 و2019، تعاقد معه فريق إشبيلية بموسم 2019 و2020 على سبيل الإعارة، لكنه فجر موهبته في صيف 2020، حيث انتزع تدريجيا مركز حارس المرمى الأساسي من التشيكي توماش فاتسليك المصاب.
ألقاب قارية وأرقام قياسية
واكتشفت الكرة الأوروبية اسمه خلال مسيرة إشبيلية المذهلة في الدوري الأوروبي، وبرز بأداء رائع في ربع النهائي ضد ولفرهامبتون وتصدى لضربة جزاء، وفي نصف النهائي ضد فريق مانشستر يونايتد، حيث سمحت تصدياته لناديه ببلوغ النهائي، ثم التتويج باللقب عام 2020. وساهم في تتويجه بلقب آخر عام 2023 بتألقه في ركلات الترجيح أمام فريق روما
وصار الحارس الذي كان بديلا خلال أمم إفريقيا 2017 ومونديال 2018، عنصرا رئيسا في إنجاز المغرب بمونديال قطر، خصوصا تألقه بركلات الترجيح ضد إسبانيا في ثمن النهائي بتصديه لركلتي كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس.
واختير أفضل حارس في الدوري الإسباني بموسم 2021 و2022 متفوقا على النجمين البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد والسلوفيني يان أوبلاك حارس أتليتكو مدريد.
وأنهى مشاركته في مونديال 2022 بشباك نظيفة في 3 مباريات، وهو رقم قياسي لحارس مرمى إفريقي. وكان ذلك بوابته لتمثيل فريق الهلال في صيف 2023 وبرز معه بشكل لافت في مونديال الأندية، فضلا عن التتويج بلقب الدوري عام 2024 وكأس الملك عامي 2024 و2026.