أثار مقطع فيديو قصير التُقط قبل المباراة الودية التي جمعت المنتخب الفرنسي بنظيره الإيفواري جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربط البعض بين تصرف بدا عابرًا وبين وجود خلاف محتمل داخل صفوف "الديوك" بين النجم كيليان مبابي ولاعب الوسط المخضرم نغولو كانتي.
مبابي يثير سخط البعض
وتعرض المنتخب الفرنسي للهزيمة بنتيجة 2-1 أمام كوت ديفوار في لقاء ودي استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026، لكن ما حدث في النفق المؤدي إلى أرض الملعب خطف الأضواء أكثر من نتيجة المباراة نفسها.
وأظهرت اللقطات المتداولة كانتي وهو يحيّي عددًا من زملائه الأساسيين أثناء توجه اللاعبين إلى الملعب، قبل أن يصل إلى مبابي دون أن تظهر أي تحية واضحة بين الثنائي، في الوقت الذي لم يُبدِ فيه مهاجم ريال مدريد أي رد فعل ملحوظ.
وسرعان ما انتشرت التكهنات عبر المنصات المختلفة، خصوصا أن الواقعة أعادت إلى الأذهان تقارير سابقة تحدثت عن موقف آخر خلال إحدى مباريات فرنسا الودية أمام كولومبيا، حين زُعم أن مبابي طلب من ريان شرقي أخذ شارة القيادة من كانتي وتسليمها له قبل نزوله إلى أرض الملعب، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى الربط بين الحادثتين واعتبارهما مؤشرًا على توتر العلاقة بين اللاعبين.
لقطة مبابي وكانتي
ورغم الضجة الكبيرة، فإن العديد من المراقبين أكدوا أن اللقطات المصورة لا تقدم دليلًا حقيقيًا على وجود أي أزمة. فهناك احتمال كبير أن يكون اللاعبان قد تبادلا التحية قبل وصول الكاميرات أو خارج نطاق التصوير، ما يجعل الاستنتاجات المتداولة مجرد فرضيات غير مؤكدة.
من جانبه، سارع الصحفي الفرنسي سابر ديسفارج، العامل في شبكة TF1، إلى نفي الشائعات المتداولة، مؤكدًا أن الحديث عن خلاف بين مبابي وكانتي لا يستند إلى أي حقائق.
ووصف ما يتم تداوله بكلمة واحدة: "هراء"، مشددًا على أن المقطع المنتشر لا يثبت وجود أي مشكلة بين النجمين داخل معسكر المنتخب الفرنسي قبل انطلاق منافسات المونديال.
وخرج كيليان مبابي ليرد على الفيديو المنتشر وعلى الانتقادات الموجهة إليه بشأن حادثة نغولو كانتي: "لقد اطلعت على ردود الفعل على الفيديو، وأود توضيح الأمر، إذا أوحت تصرفاتي بأنني كنت أُسيء إلى نغولو كانتي، فأنا أعتذر بصدق. لم يكن ذلك قصدي أبداً. لطالما احترمت نغولو، لاعباً وإنساناً.
وتابع: "كرة القدم سريعة الإيقاع، والمشاعر قد تكون جياشة، وأحياناً لا يُظهر مقطع قصير السياق الكامل. ومع ذلك، أتفهم سبب شعور البعض بخيبة الأمل، كانتي من أكثر الشخصيات احتراماً في رياضتنا، ويستحق كل التقدير. أكنّ له كل الاحترام، ولن أتجاهل أو أُسيء إلى أي زميل في الفريق عن قصد، أتحمل مسؤولية ما قيل، وآمل أن يضع هذا حداً لأي سوء فهم".