يبدأ السائق البريطاني لاندو نوريس نجم فريق ماكلارين حملة الدفاع عن لقبه العالمي هذا الأسبوع، عندما تفتح حلبة ألبرت بارك في مدينة ملبورن أبوابها لاستضافة سباق جائزة أستراليا الكبرى.
تغييرات جديدة
وتتزامن هذه الانطلاقة مع دخول بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 حقبة جديدة مليئة بالتغييرات، إلى جانب المشاركة التاريخية الأولى لفريق كاديلاك الأميركي في البطولة.وانطلق نوريس في مسيرته نحو إحراز باكورة ألقابه في الفئة الأولى العام الماضي من حلبة أستراليا، حيث نجح في احتلال المركز الـ1 بعد انطلاقه من الصدارة، متفوقا على بطل العالم حينها الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول. وشهدت تلك النسخة أحداثا دراماتيكية تحت تأثير الأمطار الغزيرة، مما أجبر سيارة الأمان على التدخل عدة مرات بسبب الحوادث المتكررة على المسار المبلل.
ورغم استبعاد المنظمين لاحتمالية هطول الأمطار في نسخة هذا العام، تبرز تحديات أخرى تتمثل في المتغيرات التقنية الكثيرة التي يجب على الفرق والسائقين التأقلم معها، خصوصا بعد التعديلات الجذرية التي طالت قوانين المحركات وتصميم الهياكل.
وتعتمد وحدات الطاقة الهجينة الجديدة على الطاقة الحرارية بنسبة 50% والطاقة الكهربائية بنسبة 50%، مما يزيد من أهمية إدارة البطاريات.
ووصف فيرستابن تجربة القيادة الجديدة بأنها تشبه سيارات فورمولا إي مع منشطات، في إشارة إلى بطولة السيارات الكهربائية بالكامل. ويضفي هذا الغموض التقني طابعا استثنائيا على جائزة أستراليا، لتصبح واحدة من أكثر الجولات إثارة وترقبا منذ سنوات، حيث سيكافح السائقون لاستخراج أقصى أداء من سيارات تختلف كليا عن سابقاتها.
وسيشهد السباق الافتتاحي زيادة عدد السيارات المشاركة من 20 إلى 22 سيارة، إثر انضمام فريق كاديلاك الذي سيعتمد على خبرة السائق الفنلندي فالتيري بوتاس والمكسيكي سيرخيو بيريس للدفاع عن ألوانه.
تحدي إدارة البطاريات
أبدى نوريس الذي حسم لقب البطولة بصعوبة في الجولة الختامية بأبو ظبي خلال شهر ديسمبر الماضي، بعض التحفظات إزاء السيارات الجديدة.
وأوضح السائق البالغ من العمر 26 عاما أن التركيز أثناء القيادة بات منصبا على تشغيل البطارية بشكل صحيح، بدلا من التفكير في كيفية استخراج أقصى إمكانات السيارة، مؤكدا في الوقت ذاته استمتاعه بالقيادة التي تظل وظيفته المفضلة.
وكشفت التجارب التحضيرية في برشلونة والبحرين أن فرق الصدارة الـ 4 المتمثلة في ماكلارين وفيراري وريد بول ومرسيدس، ستحافظ غالبا على هيمنتها. ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الفرق تتكتم على قدراتها الحقيقية وتواصل جمع البيانات حول وحدات الطاقة واستجابة السيارات.
وإلى جانب دفاعه عن لقب السائقين، يسعى ماكلارين للاحتفاظ بلقب الصانعين. وتوقع مدير الفريق زاك براون التواجد ضمن الفرق الـ 4 الكبرى، مستبعدا تصدرهم للمنافسة في البداية، مع الإشارة إلى أن الموسم سيكون طويلا ومليئا بمراحل التطوير.
في المقابل، لفت فريق مرسيدس الأنظار بأدائه القوي وسرعته في البحرين، وسط إجماع على أنه قد يكون المرشح الأبرز للفوز في ملبورن.
إحساس السرعة الجديد
اعترف البريطاني جورج راسل الذي سيزامل الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي البالغ من العمر 19 عاما للموسم الـ 2 تواليا، بأن سيارته تبدو رائعة. وأكد السائق الفائز بـ 5 سباقات أن وحدات الطاقة الجديدة سريعة جدا، وأن الفريق يعمل على تطوير السيارة يوميا مع التركيز على تحسين عوامل الموثوقية.
وبعد انتقاداته الأولية للسيارات ووصفها بأنها معادية للسباق، تراجع فيرستابن بطل العالم 4 مرات والفائز بسباق ملبورن عام 2023 عن موقفه، معبرا عن سعادته بالسيارة وعدم مواجهة مشاكل كبيرة.
وقرر فريق ريد بول التخلي عن محركات هوندا وتصنيع محركه الخاص في خطوة جريئة وغير مسبوقة. وسينضم الفرنسي إسحاق حجار إلى فيرستابن هذا العام بعد موسم أول ناجح مع فريق رايسينغ بولز الرديف.
وعلى الجانب الآخر، يأمل فريق فيراري في تجاوز كابوس الموسم الماضي مع سائقيه البريطاني لويس هاميلتون وشارل لوكلير. وأظهر الفريق بوادر تطور ملحوظة بعد التجارب وسط روح معنوية عالية.
وصرح هاميلتون بطل العالم 7 مرات والفائز في ملبورن عامي 2008 و2015 بأنه يشعر بتناغم أكبر مع سيارته الجديدة، مؤكدا أنه في أفضل حالاته منذ فترة طويلة، ووصف الحقبة الحالية مع الجيل الجديد من السيارات بالمثيرة.