رد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على الخطاب الذي أرسله نظيره الأوروبي "يويفا" للمطالبة بالحصول على إجابات بشأن عدد من الملفات المرتبطة برئاسة جياني إنفانتينو، مؤكدًا عزمه الرد على الأسئلة المقدمة من أعضاء مجلسه، من دون الالتزام صراحة بمهلة 2 نوفمبر التي حددها الاتحاد الأوروبي.
وكان "يويفا" قد طالب بالحصول على إجابات عن 42 سؤالًا تغطي 12 ملفًا، من بينها مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"، وجائزة "فيفا للسلام"، وقضية فولارين بالوجون، إلى جانب ملفات ترتبط بالحوكمة واستقلالية العملية الانتخابية.
"فيفا" يتمسك بسرية المراسلات
قال متحدث باسم "فيفا" إن لوائح الحوكمة داخل الاتحاد الدولي تنص على سرية اجتماعات مجلس "فيفا" والوثائق المرتبطة بها.
وأضاف: "بينما يعتزم فيفا الرد على الأسئلة المقدمة من أعضاء مجلسه، فإنه لا ينوي خرق السرية من خلال التعليق لوسائل الإعلام على المراسلات أو الوثائق الداخلية".
وتابع: "يرى فيفا أن احترام هذه اللوائح يعكس احترام المجلس نفسه وأعضائه، وسيواصل الحفاظ على هذا الاحترام، ولن ينجرف إلى أي نقاشات مع أطراف خارجية تقوض ذلك".
ولم يوضح الرد ما إذا كانت الإجابات ستصل قبل الموعد الذي حدده "يويفا" في 2 نوفمبر، أي قبل 16 يومًا من الموعد النهائي المحدد في 18 نوفمبر لتقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقبلة.

"يويفا" يرفض تأجيل الإجابات
وكان ثيودور ثيودوريديس، الأمين العام لـ"يويفا"، قد أرسل الاثنين خطابًا إلى نظيره في "فيفا" ماتياس غرافستروم، شدد خلاله على ضرورة الرد السريع على الأسئلة.
وكتب ثيودوريديس: "هذه الأسئلة تتطلب إجابات الآن. لا يمكن تأجيلها حتى الاجتماع المقبل لمجلس فيفا، ولا يمكن لإصلاحات الحوكمة المستقبلية أن تحل محل التدقيق في القرارات التي اتُّخذت بالفعل والمساءلة عنها".
وأضاف: "نتوقع من فيفا توفير الشفافية المطلوبة من قِبل هيئته الحاكمة والرد بشكل كامل خلال الموعد المحدد".
وكان إنفانتينو قد طلب من أعضاء مجلس "فيفا"، خلال اجتماع زيورخ الأسبوع الماضي، تقديم أسئلتهم كتابة، على أن يتم الرد عليها في اجتماع المجلس المقرر يوم 16 ديسمبر.
ملفات إنفانتينو تحت التدقيق
تشمل الأسئلة مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"، الذي كان يهدف إلى إنشاء شركة لإدارة الحقوق والمصالح التجارية لبطولات "فيفا"، ومنها كأس العالم، مع بيع حصة أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل التخلي عنه لاحقًا.
كما تناول خطاب "يويفا" ملف تأثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلاقته ببعض أعمال "فيفا"، وقضية إلغاء إيقاف فولارين بالوجون، واستراحة نهائي كأس العالم، وفترات شرب المياه.
وأثار الاتحاد الأوروبي أيضًا تساؤلات حول استقلالية الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى أن رئيس اللجنة الانتخابية برونو كيومنتو يعرف إنفانتينو منذ 20 عامًا، وحضر كأس العالم كاملًا لمدة 5 أسابيع مع تغطية "فيفا" نفقاته.
ومن المقرر أن يترشح إنفانتينو لإعادة انتخابه في مارس 2027، بينما يقترب موعد 18 نوفمبر المحدد للراغبين في خوض السباق الرئاسي.

