تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أبعادًا تاريخية تتجاوز مجرد بطاقة التأهل إلى النهائي، إذ سيشهد الظهور الأول للنجم ليونيل ميسي أمام منتخب "الأسود الثلاثة"، رغم مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين.
ورغم أن قائد الأرجنتين خاض عشرات المباريات أمام أندية ولاعبين إنجليز، فإنه لم يسبق له مواجهة منتخب إنجلترا على المستوى الدولي، في واحدة من أغرب المفارقات في تاريخ كرة القدم الحديثة، قبل أن يكسر هذا الغياب أخيرًا في قمة المونديال المرتقبة.
بطاقة حمراء حرمت ميسي من المواجهة الأولى
وكان من المفترض أن يخوض ميسي أول مباراة له أمام إنجلترا في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين بمدينة جنيف السويسرية في نوفمبر 2005، إلا أن البطاقة الحمراء التي حصل عليها في ظهوره الدولي الأول مع الأرجنتين حالت دون ذلك.
وخلال مباراته الأولى أمام المجر في أغسطس 2005، شارك ميسي بديلًا، لكنه تعرض للطرد بعد 47 ثانية فقط، إثر احتكاك مع أحد مدافعي المنتخب المجري أثناء محاولته التخلص من الرقابة، ليغيب بسبب الإيقاف عن مواجهة إنجلترا التي انتهت بفوز "الأسود الثلاثة" بنتيجة 3-2.
لماذا لم يتجدد اللقاء طوال 21 عامًا؟
ومنذ تلك المباراة، لم يلتق المنتخبان مجددًا في أي مباراة ودية أو رسمية، وهو ما أبقى ميسي بعيدًا عن مواجهة المنتخب الإنجليزي طوال مسيرته الدولية.
وتشير تقارير إعلامية إنجليزية إلى أن الاتحاد الإنجليزي لم يسعَ لترتيب مباريات ودية أمام الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد تتويج "ألبيسيليستي" بلقب كأس العالم، في ظل الارتفاع الكبير في القيمة التجارية للمنتخب الأرجنتيني.
وأوضحت التقارير أن الاتحاد الأرجنتيني يحصل على عوائد رعاية ضخمة، كما يتقاضى ما بين 3 و4 ملايين جنيه إسترليني مقابل خوض المباريات الودية، وهو ما جعل إقامة مواجهة ودية مع إنجلترا خيارًا غير مفضل من الناحية الاقتصادية والتنظيمية.
سجل مذهل أمام الكرة الإنجليزية
ورغم غيابه عن مواجهة منتخب إنجلترا، فإن ميسي يعرف الكرة الإنجليزية جيدًا، بعدما واجه الأندية الإنجليزية على مدار سنوات طويلة في دوري أبطال أوروبا ومختلف البطولات القارية.
وخاض قائد الأرجنتين أكثر من 35 مباراة أمام فرق إنجليزية، سجل خلالها 27 هدفًا، ليصبح أحد أكثر اللاعبين نجاحًا في مواجهة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يزيد من المخاوف الإنجليزية قبل المواجهة المرتقبة.
ظهور في واحدة من أكبر عداوات المونديال
وتحمل مواجهة الأربعاء طابعًا تاريخيًا خاصًا، إذ ستكون السادسة بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم، لكنها الأولى التي تجمعهما في الدور نصف النهائي.
وبينما يسعى ميسي لقيادة الأرجنتين نحو نهائي جديد ومواصلة حملة الدفاع عن اللقب، تطمح إنجلترا إلى إيقاف بطل العالم وبلوغ المباراة النهائية لأول مرة منذ عام 1966، لتضيف هذه المواجهة فصلًا جديدًا إلى واحدة من أكثر المنافسات إثارة في تاريخ كأس العالم.





