تريند "Don't Tap" لم يعد مجرد فكرة تفاعلية أطلقها ناد رياضي على منصة "إكس"، بل تحوّل خلال ساعات إلى موجة رقمية عالمية، تجاوزت حدود كرة القدم، ووصلت إلى البيت الأبيض، بعدما استعان حساب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالأسلوب البصري ذاته الذي قدّمه نادي الاتحاد السعودي.
ما هو تريند "Don't Tap"؟
انطلق الترند من تصميم بصري نشره حساب نادي الاتحاد تحت عبارة "Don't Tap" أو "لا تضغط"، حيث صُمم المحتوى بطريقة تفاعلية توحي بتغير الصورة أو مظهرها عند التفاعل معها أو تعديل إعدادات الهاتف، ما أثار فضول المستخدمين ودفعهم للتجربة والمشاركة.
الفكرة البسيطة سرعان ما تحولت إلى ظاهرة رقمية، بعدما تجاوز المنشور أكثر من 33 مليون مشاهدة، مع ما يزيد على 127 ألف إعجاب، ونحو 22 ألف إعادة نشر، في أرقام عكست حجم التفاعل الكبير مع الحملة خلال وقت قياسي.
كيف بدأت الفكرة؟
الشرارة الأولى جاءت عبر صورة مبتكرة للاعب الاتحاد المالي محمدو دومبيا، صُممت بأسلوب بصري يجعلها تبدو مختلفة عند التفاعل معها، ما خلق حالة من الدهشة بين المتابعين، وسرعان ما دفع بالصورة إلى صدارة الترند داخل المملكة وخارجها.
وخلال أول 15 ساعة فقط من نشر المحتوى، سجلت الحملة أكثر من 14 مليون مشاهدة، في مؤشر واضح على قوة الحضور الرقمي للنادي وقدرته على صناعة محتوى يواكب أحدث اتجاهات منصات التواصل.
ولم يقتصر التفاعل على جماهير الاتحاد، إذ انضم حساب منتخب مالي لكرة القدم إلى الحملة، مشيدا بالإبداع الرقمي، قبل أن تتوسع الدائرة لتشمل حسابات وشخصيات من خارج الإطار الرياضي.
ترامب يستعين بتريند اتحاد جدة
في تطور لافت، نشر حساب البيت الأبيض صورة للرئيس دونالد ترامب باستخدام الأسلوب التفاعلي ذاته، تحت عنوان "اضغط"، في استثمار مباشر للزخم الذي صنعه التريند.
المنشور الأميركي حقق بدوره أكثر من 3.8 مليون مشاهدة، مع آلاف التفاعلات، ما أكد انتقال الفكرة من سياق رياضي محلي إلى منصة سياسية رسمية في الولايات المتحدة.
كيف انتشرت الفكرة خارج حدود الكرة؟
امتد صدى "Don't Tap" إلى أوروبا والولايات المتحدة واليابان.
ويشير متابعون إلى أن هذه الواقعة تمثل نموذجا لتحول منصات الأندية الرياضية إلى منصات تأثير عابر للقطاعات، حيث بات بإمكان فكرة بسيطة أن تعبر من مدرجات الملاعب إلى حسابات حكومية رسمية، في انعكاس واضح لقوة التأثير الرقمي في عصر المحتوى السريع.