في مشهد تاريخي لا يُنسى، عاش الأردنيون ليلة استثنائية في ستاد عمّان الدولي، مساء الثلاثاء، احتفاءً بتأهل منتخبهم الوطني الأول لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026، للمرة الأولى في تاريخ الكرة الأردنية.
ورغم الهزيمة أمام العراق بهدف دون مقابل في الجولة الأخيرة من التصفيات الآسيوية، فإن الفرحة غمرت المدرجات التي اكتظت بالجماهير، لتتحول المباراة إلى كرنفال وطني حافل.
ورسم الحضور الجماهيري لوحة وفاء لا تقل قيمة عن الإنجاز، إذ امتلأت مدرجات الملعب بالآلاف الذين حرصوا على دعم "النشامى" في لقاء شكلي بعد أن ضمِن التأهل رسميًا في الجولة الماضية.
ومع صافرة النهاية، دوّى الاحتفال في الملعب وخارجه، وتحوّل المساء الأردني إلى يوم مشهود في الذاكرة الرياضية للبلاد بمحيط إستاد عمّان وكافة شوارع العاصمة الأردنية.
وهنّا المدير الفني المغربي جمال السلامي جماهير الأردن بهذا التأهل التاريخه، معتذرًا عن الخسارة أمام العراق.
مشاركة الملك عبد الله الثاني
وكان للحضور الملكي بُعد رمزي كبير في هذه المناسبة، إذ حضر العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، المباراة التي جمعت "النشامى" بنظيره العراقي، في لفتة دعم واضحة ومؤثرة.
ورصدت عدسات الكاميرات لحظة قيام الملك بتوجيه التحية للجماهير الحاضرة، والتي ردّت عليه بالهتاف والتصفيق.
اللقطة المتداولة للملك وهو يحيّي الجماهير حظيت بتفاعل واسع على منصات التواصل، وعكست حجم الفخر والالتفاف حول المنتخب بعد الإنجاز التاريخي الذي طال انتظاره.
ألعاب نارية تضيء سماء العاصمة
وعقب نهاية المباراة، أقام الاتحاد الأردني لكرة القدم حفلًا تكريميًا في ستاد عمّان الدولي للاعبين والجهازين الفني والإداري، تقديرًا لمجهوداتهم الكبيرة التي تُوّجت بالوصول إلى كأس العالم.
وشارك الجميع في مشهد احتفالي مهيب، زُيّن بعروض مذهلة من الألعاب النارية التي أضاءت سماء العاصمة الأردنية.
اللاعبون وأفراد الجهاز الفني والإداري عبّروا عن سعادتهم البالغة، مؤكدين أن ما تحقق هو ثمرة عمل طويل وتخطيط محكم، وأن المشاركة في كأس العالم تمثل بداية مرحلة جديدة أكثر طموحًا للكرة الأردنية.
إنجاز يعكس تطور الكرة الأردنية
ورغم الخسارة في مباراة الختام، إلا أن المنتخب الأردني أنهى مشواره في المركز الثاني ضمن المجموعة الثانية برصيد 16 نقطة، خلف كوريا الجنوبية المتصدرة بـ22 نقطة، ومتقدمًا على العراق الذي حلّ ثالثًا بـ15 نقطة.
وبذلك يضمن "النشامى" التواجد في المونديال المرتقب الذي تستضيفه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في صيف 2026.
هذا الإنجاز المفصلي لا يمثل فقط محطة تاريخية، بل يعكس التطور الملحوظ في أداء المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة.


