اتخذ المدير الفني لمنتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، سلسلة من القرارات المفاجئة قبل المعسكر التحضيري المقرر خلال فترة التوقف الدولي في شهر مارس، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق "محاربي الصحراء" قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.
ويستعد المنتخب الجزائري لخوض مباراتين وديتين قويتين أمام yواتيمالا وأوروyواي في إيطاليا، ضمن برنامج إعداد يمنح الجهاز الفني فرصة تقييم مستوى اللاعبين وتجربة بعض الخيارات التكتيكية الجديدة.
قرارات فلاديمير بيتكوفيتش تكسر تقاليد المنتخب
في خطوة غير معتادة داخل المنتخب الجزائري، قرر بيتكوفيتش تغيير مكان تجمع اللاعبين بالكامل، حيث لن يبدأ المعسكر هذه المرة في المركز التقني الوطني بسيدي موسى، الذي اعتاد أن يكون نقطة الانطلاق لأي معسكر للمنتخب منذ سنوات طويلة.
وبدلا من ذلك، قرر المدرب السويسري أن يتجمع اللاعبون مباشرة في إيطاليا يوم 23 مارس، حيث ستقام المباراتان الوديتان.
ويهدف هذا القرار إلى تقليل الإرهاق الناتج عن السفر المتكرر، إذ سيوفر على اللاعبين رحلة السفر إلى الجزائر ثم العودة إلى أوروبا، وهو ما يمنح الفريق ظروفا أفضل للتحضير.
جانب إنساني وراء القرار
لم يقتصر قرار تغيير مكان المعسكر على الجانب اللوجستي فقط، بل حمل أيضا بعدا إنسانيا.
فبحسب التقارير، أراد بيتكوفيتش منح اللاعبين فرصة لقضاء وقت أطول مع عائلاتهم خلال فترة عيد الفطر، خاصة أولئك الذين لن يشاركوا مع أنديتهم في المباريات التي تسبق المعسكر مباشرة.
ويعكس هذا التوجه رغبة المدرب في الحفاظ على التوازن النفسي للاعبين خلال فترة التحضيرات.

مؤتمر صحفي للكشف عن قائمة اللاعبين
رغم التغييرات في برنامج المعسكر، سيحافظ بيتكوفيتش على تقليد مهم داخل المنتخب، وهو المؤتمر الصحفي الذي يسبق كل معسكر.
ومن المنتظر أن يعقد المدرب مؤتمرا صحفيا يوم 19 مارس في ملعب "نيلسون مانديلا"، للكشف عن قائمة اللاعبين المستدعين وشرح خياراته الفنية للفترة المقبلة.
استبعاد بونجاح والبحث عن بدائل
من أبرز القرارات الفنية التي اتخذها المدرب الجزائري استبعاد المهاجم المخضرم بغداد بونجاح من حساباته خلال المرحلة المقبلة.
ووفقا لتقارير إعلامية، فإن هذا القرار جاء بعد توتر في العلاقة بين اللاعب والجهاز الفني بسبب بعض التصرفات التي اعتبرها المدرب غير مناسبة داخل المجموعة.
وفي المقابل، يدرس بيتكوفيتش استدعاء أسماء جديدة لتعويض بونجاح، أبرزها نذير بن بوعلي مهاجم نادي غيور تورنا المجري، وأمين شياخة لاعب نادي روسنبورغ النرويجي.
ويبدو أن مهاجم مارسيليا الفرنسي أمين غويري سيكون الخيار الأول في مركز رأس الحربة خلال الفترة القادمة.
تألق لاعبين جدد يضغط على الجهاز الفني
تشهد الفترة الأخيرة تألق عدد من اللاعبين الجزائريين في أوروبا، وهو ما يمنح المدرب خيارات إضافية.
ومن بين الأسماء التي لفتت الأنظار المدافع صهيب ناير لاعب غانغون الفرنسي، الذي قدم أداء مميزا في دوري الدرجة الـ2 الفرنسي، وتوج بلقب رجل المباراة في إحدى مواجهات فريقه بعد حصوله على تقييم 8.2 من 10.
ويأمل اللاعب في استغلال مستواه الجيد للعودة إلى حسابات المنتخب الوطني.
إصابات تقلق الجهاز الفني
في المقابل، يواجه المنتخب الجزائري بعض القلق بسبب الإصابات، وعلى رأسها إصابة إيلان قبال مهاجم نادي باريس الفرنسي.
وتعرض اللاعب لإصابة عضلية في الفخذ قد تهدد مشاركته في المعسكر المقبل، بينما تلقى الجهاز الفني خبرا إيجابيا بعودة المدافع سمير شرقي إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة طويلة.
مستقبل بيتكوفيتش مع منتخب الجزائر
على صعيد آخر، ينتظر أن يتم الإعلان عن تمديد عقد بيتكوفيتش مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم حتى عام 2028 خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقارير، تم الاتفاق على معظم بنود العقد الجديد، فيما تبقى بعض التفاصيل الإجرائية قبل الإعلان الرسمي.
كما يخطط الاتحاد الجزائري لخوض مباريات ودية قوية أخرى قبل المونديال، من بينها مواجهة هولندا في يونيو المقبل، إضافة إلى مباراة محتملة أمام إنجلترا أو إيطاليا في أميركا، قبل أيام قيلة من انطلاق الحدث العالمي.