hamburger
userProfile
scrollTop

ماذا قدم إندريك أمام مارسيليا؟ ريال مدريد يترقب

المشهد

في 8 مباريات من ليون، سجل إندريك 5 اهداف مع 3 تمريرات حاسمة (إكس)
في 8 مباريات من ليون، سجل إندريك 5 اهداف مع 3 تمريرات حاسمة (إكس)
verticalLine
fontSize

إذا بحثت عن عرض كروي مفتوح على كل الاحتمالات، فلن تحتاج إلى السيرك، يكفي أن تتجه إلى ملعب "فيلودروم" حيث حسم مارسيليا قمة الجولة الـ24 من الدوري الفرنسي أمام أولمبيك ليون بنتيجة 3-2، في مواجهة تقلبت أحداثها حتى اللحظات الأخيرة وحملت بصمات هجومية واضحة من الجانبين، وفي هذا الصدد نستعرض معكم ماذا قدم إندريك أمام مارسيليا؟

مارسيليا يتفوق على ليون في ليلة تألق أندريك

بدأ ليون المباراة بقوة عندما افتتح كورنتين توليسو التسجيل في الدقيقة الثالثة، ثم عزز ريمي هيمبرت التقدم في الدقيقة 76، لكن مارسيليا رفض الاستسلام، فرد عبر إيغور بايشاو في الدقيقة 52 قبل أن يتكفل بيير إيمريك أوباميانغ بتسجيل هدفين في الدقيقتين 81 و90+1، ليقلب الطاولة ويمنح فريقه انتصارًا دراميًا أنهى سلسلة من 4 مباريات دون فوز، وأوقف طموح ليون الذي كان يطمح إلى مواصلة نتائجه الإيجابية قبل أن يتلقى خسارته الثانية تواليًا.

ورفع مارسيليا رصيده إلى 43 نقطة ليتقدم إلى المركز الرابع ويقلص الفارق مع ليون صاحب المركز الثالث بـ45 نقطة، لتشتعل المنافسة في المربع العلوي مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.

ماذا قدم إندريك أمام مارسيليا؟

ورغم خسارة ليون، خطف إندريك الأضواء بأداء لافت أكد من خلاله أنه يعيش فترة فنية مميزة، إذ تحرك على امتداد الجبهة الهجومية وصنع هدفي فريقه، وربط الخطوط بتمريرات قصيرة وسريعة أخرجت زملاءه من ضغط المنافس، كما نسج ثنائية مميزة مع توليسو وأدار الإيقاع في الثلث الأخير بلمسات حاسمة.

وكاد النجم البرازيلي أن يسجل هدفين استثنائيين، عندما اخترق الدفاع في الدقيقة 16 وتجاوز 3 مدافعين قبل أن يسدد كرة ساقطة مرت فوق الحارس، كما حاول قبلها بدقائق بمقصية رائعة أبعدها الحارس بأطراف أصابعه، ليثبت أنه لا يكتفي بصناعة اللعب بل يبحث عن التسجيل بلمسات استعراضية.

ومع ذلك، خاطر اللاعب بسلامته عندما واصل اللعب رغم شعوره بآلام في ساقه، وفضل البقاء في الملعب لإثبات حضوره أمام المدرب كارلو أنشيلوتي الذي يقود منتخب البرازيل، غير أن الإصرار على التحامل في ظل الالتحامات القوية قد يحمل تبعات ثقيلة، خاصة مع اقتراب الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2026 حيث يتسابق اللاعبون لضمان جاهزيتهم البدنية.

وأهدر زملاء إندريك فرصًا كانت كفيلة بأن تمنحه رقمًا استثنائيًا في صناعة الأهداف، إذ سجل توليسو من تمريرة بينية متقنة ثم ألغى له هدف آخر بداعي التسلل بعد تمريرة جديدة من البرازيلي، كما أضاع هيمبرت فرصة محققة بعدما تلقى كرة داخل المنطقة وسددها بجوار القائم، ليضيع على صانع اللعب ما يشبه “سوبر هاتريك” من التمريرات الحاسمة.

أندريك يخطف الأضواء أمام مارسيليا

وفي خضم التركيز على تحركات إندريك والرقابة اللصيقة التي فرضها نايف أكرد، باغت مارسيليا خصمه بهدف التعادل عبر تسديدة قوية لإيجور بايشاو من خارج المنطقة، أطلقها بجرأة وأعاد فريقه إلى أجواء المباراة، في رسالة تؤكد أن المهارة البرازيلية لا تقتصر على اسم واحد في الملعب.

على الجانب الآخر، خاض مارسيليا المواجهة بأسلوب هجومي مفتوح، وكاد يدفع ثمن اندفاعه الدفاعي أمام سرعة ليون، بينما واجه المدرب باولو فونيسكا انتقادات بعد الخسارة السابقة أمام ستراسبورغ، خاصة من ريمون دومينيك الذي طالب المهاجمين بأدوار دفاعية أكبر وانتقد تمركز إندريك في لقطة الهدف الثاني، ما دفع ليون إلى اعتماد نهج أكثر تحفظًا في القمة، إذ تراجع لاعبوه سريعًا إلى مناطقهم كلما تقدم أصحاب الأرض.

وأدى الانضباط التكتيكي إلى تقليص خطورة ماسون جرينوود نسبيًا، رغم تحركاته المتبادلة على الطرفين وقدرته على الاختراق، إذ وجد نفسه أمام كثافة عددية حدت من فاعليته المعتادة، في مباراة شهدت صراعًا خططيًا واضحًا بين المدربين.

وفي النهاية، حسم أوباميانغ المشهد بثنائية متأخرة نقلته من دائرة الانتقاد إلى بطل الأمسية، بعدما بدا حضوره محدودًا في فترات طويلة من اللقاء، قبل أن يظهر في اللحظة المناسبة ويمنح مارسيليا انتصارًا ثمينًا أعاد ترتيب الأوراق في سباق الدوري الفرنسي.