hamburger
userProfile
scrollTop

هل تعكس عريضة طرد مبابي غضبا حقيقيا أم تلاعبا إلكترونيا؟

(رويترز) حملة طرد مبابي من ريال مدريد تتجاوز ملايين التوقيعات
(رويترز) حملة طرد مبابي من ريال مدريد تتجاوز ملايين التوقيعات
verticalLine
fontSize

يواجه المهاجم كيليان مبابي الفرنسي انتقادات علنية متزايدة من قبل شريحة واسعة من مشجعي نادي ريال مدريد. وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا غير مسبوق مع عريضة إلكترونية أطلقت في الـ5 من شهر مايو، للمطالبة بتفعيل طرد مبابي من صفوف الفريق الملكي، حيث حصدت المبادرة ملايين التوقيعات الوهمية في وقت قياسي.

حقيقة حملة طرد مبابي

وتحمل العريضة عنوان "مبابي ارحل"، وتهدف إلى حث الجماهير المدريدية على إيصال صوتها لحماية مستقبل النادي. وتجاوزت المبادرة هدفها الرمزي الأولي البالغ 50,000 توقيع، لتسجل أرقاما خيالية تخطت حاجز الـ19 مليون توقيع، مما جعل مسألة طرد مبابي تتصدر النقاشات الرياضية، رغم الشكوك الكبيرة حول مصداقية هذه الأرقام وتدخل البرمجيات الآلية لرفعها

وتأتي هذه الأزمة في موسم سجل فيه اللاعب أرقاما فردية لافتة، بتوقيعه على 41 هدفا خلال 41 مباراة خاضها في مختلف المسابقات.

ورغم هذه الفعالية الهجومية، يرى الغاضبون أن مردوده الجماعي والتزامه لا يواكبان حجم التطلعات، خصوصا مع اقتراب النادي من الخروج بموسم صفري إثر إقصائه من مسابقتي دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، واقتراب غريمه برشلونة من حسم لقب الدوري المحلي.

توتر داخلي

وتتحدث تقارير إعلامية إسبانية عن أجواء مشحونة داخل غرف الملابس، حيث تشهد علاقة النجم الفرنسي ببعض زملائه، خصوصا الإنجليزي جود بيلينغهام، فتورا واضحا. ويلاحظ المتابعون وجود تعاطف ودعم أكبر للبرازيلي فينيسيوس جونيور مقارنة بالوافد الجديد، مما يغذي الانتقادات الموجهة لتصرفاته.

وزاد سفر اللاعب السريع إلى جزيرة سردينيا الإيطالية رفقة الممثلة إستر إكسبوزيتو من حدة الاحتقان. واعتبرت الجماهير ووسائل الإعلام هذا التصرف، الذي تزامن مع فترة إصابته في الركبة اليسرى وأوتار الركبة، تقليلا من الاحترام ومحاولة لتجهيز نفسه لبطولة كأس العالم على حساب النادي.

وأعرب رئيس النادي فلورنتينو بيريز عن استيائه العميق من هذا السلوك، مطالبا بتجهيز اللاعب لخوض مواجهة الكلاسيكو المقبلة أمام برشلونة في ملعب كامب نو بأي ثمن، في حين شكك المدرب ألفارو أربيلوا في مدى التزام اللاعب.

قراصنة وبرمجيات

وكشف خبراء أمن معلومات، وفي مقدمتهم مقرصن يلقب باسم ساكس، عن تلاعب صارخ في أعداد الموقعين على العريضة المستضافة على منصة ريبليت.

وأكد الخبراء أن المنصة تفتقر لأبسط معايير الأمان، مما يسمح بالتصويت لـ100 مرة في الثانية الواحدة عبر استخدام برمجيات بسيطة وتغيير عناوين الاتصال.

وأظهرت إحصائيات منصات المراقبة أن رابط العريضة لم يشارك سوى في 4,411 تغريدة، مما يؤكد ضلوع حسابات برازيلية في تضخيم الأرقام بشكل مصطنع.

حملة مضادة

وفي خطوة مضادة لكشف هذا التلاعب، تم إطلاق موقع مواز يرفض رحيل اللاعب، وجمع بدوره 12 مليون صوت وهمي لإثبات هشاشة النظام المعتمد.

ورد محيط اللاعب على هذه الزوبعة ببيان رسمي، معتبرا أن الانتقادات تستند إلى قراءات خاطئة ومبالغ فيها لفترة نقاهة مبرمجة ومراقبة طبيا من طرف النادي، ولا تعكس حقيقة المجهود اليومي الذي يبذله اللاعب.